محمد محمد مستجاب - انه عبد القادر القط

رأيتك في بيتنا.قبل أن تراني بكتاب البلاغة الذي كنت ادرسه في المدرسة.. وشاهدتك تثني على موهبة مستجاب الاب كما يثني معلم على تلميذه النجيب .هكذا احببتك ويديك تلمس الكلمات وقلبك يربت على الأدباء والشعراء..تقفز فوق حجارة الأرض ووشاية الخبثاء..في فمك سيجارة وعلى وجهك ابتسامة وأسفل ابطك مجموعة من الأوراق الطاهرة..
تسير ككيان كامل لشجرة توت..نهارها عبث المارة والجهلاء والأطفال وليلها وسادة للغد..
احيانا افكر أن لقب القط كان خطوة إلهية..وأحيانا كثيرة اتمني أن تكون قاطع طريق للغة التي تحطمت وتلاشت أغصانها.
ذات صباح سأكتب عنك..عن شمسك المتوحشة..عن قمرك الغارق على وجه الماء..عن دخان سجائرك..عن رائحة جذور الكلمات المزروعة في كتبك..عن كلماتك التي حملتها الريح..لتصبح صلاة للشعراء ..لتصير حكمة للقصاصين . لتصير نغمة للروائين.
ايها العملاق الجالس على فوهة الذاكرة..كيف لنا لا نتذكرك.. نحن تلاميذك البلداء..نحن العشب الشوكي الذي لم يحفظ إبداعك وترك الطحالب تكتب والضفادع تغني والسكاكين تمزق فؤاد الوطن.
محبتي

محمد محمد مستجاب
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...