في تعريف علم الفيزياء أو علم الطبِيعة يُقال بالمُختصر المُفيد: هو العلم الذي يدرس المفاهيم الأساسية مثل الطاقة، القوّة، والزمان، وكل ما ينبع من هذا، مثل الكتلة، المادة وحركتها. وعلى نطاق أوسع، هو التحليل العام للطبيعة، والذي يهدف إلى فهم كيف يعمل الكون، وبالتالي كيف تعمل الحياة من خلال القوانين الفيزيائية التي تحكم هذا الكون الفسيح.
ما معنى الحياة؟ حتى أفضلنا لا يستطيع أن يأمل في الإجابة على هذا السؤال من خلال مقال منشور في الصحافة اليومية أو في أحد المواقع الإلكترونية العلمية. وهناك من يحاول "حصره" على الأقل من منظور فيزيائي. ولكن كيفية تطبيق الثوابت الأساسية للفيزياء، التي تُشكل أساس كوننا، على الحياة كما نعرفها - وحتى الحياة كما لا نعرفها بعد- لا تُقدم بالضرورة إجابة على السؤال الجوهري، لكنها تُحاول أن تربط بين مجالات تظهر لغير المتخصص بأنها مُتباعد بشكل كبير.
أولاً، علينا تعريف الحياة، وهي عملية معقدة بحد ذاتها، إذا سألت أي شخص متخصص في علم الأحياء عن تعريفه، والذي -على ما أظن- سنضطر لقبوله ظاهريًا لشرح الفكرة، هو أن الحياة شكل جديد من المادة ذاتية التنظيم غير المتوازنة، ميزتها المميزة هي التكاثر الذاتي عالي الدقة. بعبارة أخرى، معنى الحياة هو الانفصال الدائم عن بيئتها (على الأقل من الناحية الحيوية) والتكاثر. وفي الدراسات البحثية يؤكد العلماء بأن عدد الأنواع المختلفة من النباتات والحيوانات التي تعيش على كوكب الأرض يبلغ نحو 8.7 ملايين نوع، لكن 90% منها لم يُكتشف بعد.
تماشياً مع هذا التعريف، يُعرّفون ثلاث خصائص أساسية للحياة تُميّزها. أولاً: مُحصّلة النمو، التي تُحدّد مقدار الكتلة الحيوية الإضافية التي يُمكن إنتاجها لكل وحدة طاقة. ثانياً: الحد الأدنى لزمن التضاعف، أي أسرع وقت يُمكن أن يتضاعف فيه عدد الكائنات الحية. ثالثاً: الحد الأدنى لاستهلاك الطاقة في حالة الخمول، الذي يقيس مقدار الطاقة التي تحتاجها الحياة للحفاظ على انفصالها عن البيئة والحفاظ على سلامتها في مواجهة قوى الفوضى.
يُمكن استخلاص كلّ من هذه الخصائص الأساسية من الثوابت الفيزيائية للكون، وتحديدًا قوانين نظرية الكم والديناميكا الحرارية. على المستوى الكمي، يُمكن لثوابت مثل ثابت بلانك، وكتلة الإلكترون، وكتلة البروتون، وسرعة الضوء، أن تُحدد قيماً ثابتة ذات مستوى أعلى، مثل نصف قطر حجم الذرة وطاقة الإلكترون. وبالمثل، تُحدد القيم الحرارية بثابت معروف ودرجة حرارة معروفة، بينما يعتمد المقياس الزمني الحركي المُستخدم لتحديد المقاييس الزمنية للتكاثر البيولوجي على مزيج من قيم كلّ من الثوابت الكمية والحرارية.
من ناحية أخرى، يمكن تحديد الحد الأدنى لزمن مضاعفة الحجم بطريقتين. إذا توفرت طاقة كافية، فإن العامل المحدد هو سرعة التفاعلات الكيميائية الحيوية التي تسمح بزيادة عدد الخلايا. من ناحية أخرى، إذا لم تتوفر طاقة وفيرة، فإن عامل النمو يكون محدودًا بسرعة تجميع الكائنات الحية للطاقة للتكاثر. في كلتا الحالتين، مع وفرة الطاقة، يمكن للبكتيريا أن تتضاعف في الحجم في بضع مئات من الثواني، بينما مع طاقة محدودة، قد يستغرق الأمر ما بين عشرات الأيام ومئات السنين لمضاعفتها.
قوانين الفيزياء مفيدة بشكل عام كإطار عمل لدراسة كيفية وجود الحياة في كوننا، ويمكننا استخدام القوانين الفيزيائية للمساعدة في البحث عن حياة مختلفة عن حياتنا. الفيزياء تُحقق نجاحًا باهرًا في مواصلة وتوسيع رؤية لإطار عمل متكامل من حيث الأساس لوصف الكون بأكمله انطلاقًا من المبادئ الأولى، حتى تلك العملية الباهرة التي تُسمى الحياة، والتي لا تزال تفتقر إلى تعريف عالمي فصيح، فهل يستطيع العلماء فكّ لغز الحياة من خلال علوم الفيزياء؟ نحن ننتظر ذلك، لأنه تجتاحنا موجة عالية من الرهبة عندما نفكّر بأننا نعيش وحدنا على كوكب الأرض الذي يسبح في هذا الكون الواسع. فهل نحن وحدنا فعلاً؟
كيف بدأت الحياة على الأرض؟
ما معنى الحياة؟ حتى أفضلنا لا يستطيع أن يأمل في الإجابة على هذا السؤال من خلال مقال منشور في الصحافة اليومية أو في أحد المواقع الإلكترونية العلمية. وهناك من يحاول "حصره" على الأقل من منظور فيزيائي. ولكن كيفية تطبيق الثوابت الأساسية للفيزياء، التي تُشكل أساس كوننا، على الحياة كما نعرفها - وحتى الحياة كما لا نعرفها بعد- لا تُقدم بالضرورة إجابة على السؤال الجوهري، لكنها تُحاول أن تربط بين مجالات تظهر لغير المتخصص بأنها مُتباعد بشكل كبير.
أولاً، علينا تعريف الحياة، وهي عملية معقدة بحد ذاتها، إذا سألت أي شخص متخصص في علم الأحياء عن تعريفه، والذي -على ما أظن- سنضطر لقبوله ظاهريًا لشرح الفكرة، هو أن الحياة شكل جديد من المادة ذاتية التنظيم غير المتوازنة، ميزتها المميزة هي التكاثر الذاتي عالي الدقة. بعبارة أخرى، معنى الحياة هو الانفصال الدائم عن بيئتها (على الأقل من الناحية الحيوية) والتكاثر. وفي الدراسات البحثية يؤكد العلماء بأن عدد الأنواع المختلفة من النباتات والحيوانات التي تعيش على كوكب الأرض يبلغ نحو 8.7 ملايين نوع، لكن 90% منها لم يُكتشف بعد.
تماشياً مع هذا التعريف، يُعرّفون ثلاث خصائص أساسية للحياة تُميّزها. أولاً: مُحصّلة النمو، التي تُحدّد مقدار الكتلة الحيوية الإضافية التي يُمكن إنتاجها لكل وحدة طاقة. ثانياً: الحد الأدنى لزمن التضاعف، أي أسرع وقت يُمكن أن يتضاعف فيه عدد الكائنات الحية. ثالثاً: الحد الأدنى لاستهلاك الطاقة في حالة الخمول، الذي يقيس مقدار الطاقة التي تحتاجها الحياة للحفاظ على انفصالها عن البيئة والحفاظ على سلامتها في مواجهة قوى الفوضى.
يُمكن استخلاص كلّ من هذه الخصائص الأساسية من الثوابت الفيزيائية للكون، وتحديدًا قوانين نظرية الكم والديناميكا الحرارية. على المستوى الكمي، يُمكن لثوابت مثل ثابت بلانك، وكتلة الإلكترون، وكتلة البروتون، وسرعة الضوء، أن تُحدد قيماً ثابتة ذات مستوى أعلى، مثل نصف قطر حجم الذرة وطاقة الإلكترون. وبالمثل، تُحدد القيم الحرارية بثابت معروف ودرجة حرارة معروفة، بينما يعتمد المقياس الزمني الحركي المُستخدم لتحديد المقاييس الزمنية للتكاثر البيولوجي على مزيج من قيم كلّ من الثوابت الكمية والحرارية.
من ناحية أخرى، يمكن تحديد الحد الأدنى لزمن مضاعفة الحجم بطريقتين. إذا توفرت طاقة كافية، فإن العامل المحدد هو سرعة التفاعلات الكيميائية الحيوية التي تسمح بزيادة عدد الخلايا. من ناحية أخرى، إذا لم تتوفر طاقة وفيرة، فإن عامل النمو يكون محدودًا بسرعة تجميع الكائنات الحية للطاقة للتكاثر. في كلتا الحالتين، مع وفرة الطاقة، يمكن للبكتيريا أن تتضاعف في الحجم في بضع مئات من الثواني، بينما مع طاقة محدودة، قد يستغرق الأمر ما بين عشرات الأيام ومئات السنين لمضاعفتها.
قوانين الفيزياء مفيدة بشكل عام كإطار عمل لدراسة كيفية وجود الحياة في كوننا، ويمكننا استخدام القوانين الفيزيائية للمساعدة في البحث عن حياة مختلفة عن حياتنا. الفيزياء تُحقق نجاحًا باهرًا في مواصلة وتوسيع رؤية لإطار عمل متكامل من حيث الأساس لوصف الكون بأكمله انطلاقًا من المبادئ الأولى، حتى تلك العملية الباهرة التي تُسمى الحياة، والتي لا تزال تفتقر إلى تعريف عالمي فصيح، فهل يستطيع العلماء فكّ لغز الحياة من خلال علوم الفيزياء؟ نحن ننتظر ذلك، لأنه تجتاحنا موجة عالية من الرهبة عندما نفكّر بأننا نعيش وحدنا على كوكب الأرض الذي يسبح في هذا الكون الواسع. فهل نحن وحدنا فعلاً؟
كيف بدأت الحياة على الأرض؟