نيالاو حسن أيول - أبناء قابيل، وأبناء آبستين...

أبناء "آبستين" هذا المصطلح من اختراعي

_____


قابيل أول إنسان في الأرض أسرع والتقط حجراً وخبط به رأس هابيل وبعدها توالت الأحداث وسط ذهول القلة القليلة في ذلك الزمان ... ثم أكتشف أبناء قابيل و أحفاده أن الحجر أسرع من الحوار في إنهاء المشاكل وأن الدم أفضل وسيلة لقفل المواضيع الشائكة المعقدة....ثم مرت القرون وظهرت نظريات التطور والنشؤ والإرتقاء...ولكن جينات قابيل تحورت وتحولت ولم تختفي طيلة هذة القرون ... فتعلم أحفاده أن يطوروا الفكرة لم يعد القتل بحجر في الحقول او المزارع تحت شجرة يسكنها الغربان ولكن أصبح القتل يصاغ بإبتسامة في القصور ..او البرلمانات او الكونغريسات ( جمع كونغرس) او حتى جزيرة نائية مملوكة لشخص اسمه آبستين وله أبناء كثر .. أكثر مما نتخيل ... الفرق أن أبناء قابيل من نسله ..و أن قابيل قتل أخاه بدافع الغيرة أما أبناء آبيستن فقتلوا البراءة بدافع النفوذ.. لم يك قابيل يملك طائرة خاصة ولا جزيرة مخفية خلف زرقة الأطلسي ولا دفتر مواعيد مليئاً بأسماء لامعة من بينها "البلطجي البرتقالي" ...قابيل كان يملك حجارة اختار من بينها الحجر الأقوى لخبط هابيل في رأسه ..قابيل كان بسيطا....غضب.رفع حجرا.....أنتهى الأمر...
.اما آبستين فأبناؤه ليسوا أطفالا يحملون اسمه هم رجالا أنيقين يربطون كرافتة المال بعنق السياسة
قابيل كان واضحاً في جريمته... قابيل خاف من الله.... أما أبناء آبيستين فيرتدون بدلات رسمية ويحاضرون عن الأخلاق ويتبرعون للمستشفيات ثم يغتصبون البراءة بدم بارد....تطور أبناء قابيل وتحوروا الى أبناء آبيستن ..المأساة إنهم تطوروا
في كل شيء…إلا في الضمير....
والشر لا يحتاج أن نؤيده يكفي أن نتأقلم معه..... فيكبر تحت ظل اللامبالاة!
وهكذا ...
في البدء كان الشر حجرا،
ثم صار نظاما،
ثم صار ثقافة،
ثم صار مادة للاخبار في المساء
ونسيانا في الصباح.
..
في داخل كل واحد منا
بذرة ورثة صغيرة من قابيل
تنتظر لحظة ضعف
لتقنعنا
أن الحجر أخف من الرحمة!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...