منذ ظهورها في خمسينات القرن الماضي وقصيدة النثر العربية تواجه جملة من التحديات ، ومن هذه التحديات مزاعم عدد من الباحثين والنقاد بأن التراث الثقافي العربي يتضمن هذا النوع الإبداعي ، وتحديدا في النثر الصوفي والأدعية الدينية وسواها ، وفي مقالنا الجديد ( قصيدة النثر ودعوىٰ التأصيل التراثي ) الذي تنشره هذا اليوم الاحد 29/3/2029 ثقافية جريدة ( الصباح) مناقشة وردود لهذه الدعوى التى نراها قفزا على منطق تشكّل وتكون النوع الادبي وسباقات ظهوره ...شكرا لكادر صفحة ثقافة الصباح على اهتمامهم ، ومع منشورنا هذا نص المقال لمن يرغب بالقراءة ...
***
يثار بين الحين والآخر رأيٌ مفاده أنّ قصيدة النثر ليست جنسًا مستوردًا إلى الثقافة العربية، بل هي امتداد لنصوص تراثية عربية، ولا سيما نصوص المتصوفة، ويُستشهد عادة بكتاب المواقف والمخاطبات لـ النفري، أو ببعض الشطحات الصوفية والنصوص النثرية المكثفة ذات النفس الإشراقي. غير أنّ هذا الرأي، على ما فيه من رغبة مفهومة في تأصيل الحداثة شعريًا داخل التراث، يحتاج إلى مراجعة دقيقة، لأنّه يخلط بين التشابه الأسلوبي والانتماء التجنيسي، وبين الإمكان البلاغي والسياق التاريخي المنتج للجنس الأدبي.
إنّ الأجناس الأدبية لا تولد في الفراغ، ولا تتشكل بمعزل عن تحولات كبرى في الوعي والمعرفة واللغة والذائقة. فهي ليست مجرد صيغ لغوية، بل استجابات تاريخية لحاجات تعبيرية مستجدة ، ومن ثمّ فإنّ السؤال الجوهري لا ينبغي أن يكون: هل نجد في التراث ما يشبه قصيدة النثر؟ بل: هل توفرت في السياق التراثي الشروط التاريخية والثقافية التي أنتجت قصيدة النثر بوصفها جنسًا واعيًا بذاته؟
لقد تبلور مفهوم “قصيدة النثر” في السياق الفرنسي في القرن التاسع عشر، مع تجارب شارل بودلير ثم آرثر رامبو وستيفان مالارميه، حيث ارتبط بوعي حداثي يسعى إلى تحرير الشعر من النظام العروضي التقليدي، وإعادة تعريف الشعر بوصفه كثافة رؤيوية ولغة متوترة لا يحدّها الوزن ، لقد كان ظهور قصيدة النثر هناك جزءًا من تحولات أوسع ، كصعود المدينة الحديثة، وتبدل مفهوم الذات، وانهيار اليقينيات الكلاسيكية، وتحوّل العلاقة بين الشعر والواقع ، أي أنها لم تكن مجرد خيار شكلي، بل كانت تعبيرًا عن تحوّل في الحساسية الجمالية.
وحين انتقلت قصيدة النثر إلى الثقافة العربية في منتصف القرن العشرين، ووجدت حاضنتها التنظيرية في مناخ مجلة مجلة شعر، وخصوصًا في كتابات أدونيس وأنسي الحاج، فإنّها جاءت في سياق عربي يشهد بدوره تحولات عميقة: انكسارات سياسية، صعود أسئلة الهوية، احتكاكًا حادًا بالحداثة الغربية، وتململًا من القوالب العروضية الموروثة ، لقد كان ظهورها استجابة لقلق وجودي وجمالي جديد، لا مجرد استعادة لصيغة قديمة.
أما الاستشهاد بالنفري والمتصوفة، فهو يقوم على ملاحظة سمات أسلوبية مشتركة: التكثيف، المفارقة، الإيقاع الداخلي، التوتر الدلالي، والانزياح اللغوي. وهذه السمات حاضرة بالفعل في نصوص مثل “المواقف والمخاطبات”، لكنها لا تكفي لتأسيس انتماء تجنيسي ، فالنص الصوفي كان جزءًا من خطاب معرفي – روحي، غايته الكشف والإشارة، لا إنتاج “شعرية” حديثة تسعى إلى مساءلة مفهوم الشعر ذاته ، لم يكن المتصوف يكتب نصًا يُعرّف نفسه بوصفه “قصيدة نثر”، ولم يكن في وعيه صراع مع نظام عروضي يريد تجاوزه، لأنّ الشعر في عصره لم يكن هو الإطار التعبيري الذي ينافسه.
إنّ الخلط هنا ناشئ من عدم التمييز بين “الشعرية” بوصفها طاقة لغوية، و”الجنس الأدبي” بوصفه بنية تاريخية مؤسساتية ، قد نجد شعرية عالية في خطبة، أو رسالة، أو نص صوفي، لكن ذلك لا يحول هذه الأشكال إلى قصائد نثر. فالجنس الأدبي يتحدد بمجموعة من الأعراف والانتظارات والوعي النظري الذي يحيط به ، إنه يدخل في شبكة من العلاقات مع مؤسسات النشر، والذائقة، والنقد، والتعليم، وسوق الكتاب ، بهذا المعنى، قصيدة النثر ليست مجرد نص بلا وزن، بل هي موقع داخل النظام الأدبي الحديث.
ومن هنا يمكن القول إنّ الأجناس الأدبية تخضع لشرط السياق ، فالرواية، على سبيل المثال، لم تنشأ في الثقافة العربية الكلاسيكية، بل ارتبطت تاريخيًا بصعود الفردانية، وتوسع الطبقة الوسطى، وظهور الصحافة والطباعة. وحين دخلت الرواية إلى الأدب العربي في القرن التاسع عشر، لم يكن ذلك لأنها “موجودة” في التراث، بل لأنّ السياق الاجتماعي والثقافي الجديد استدعاها. الأمر ذاته ينطبق على المسرح، وعلى القصة القصيرة، وعلى قصيدة التفعيلة، ثم قصيدة النثر.
إنّ كل جنس أدبي يولد حين يعجز الشكل القديم عن استيعاب تجربة جديدة ، وحين تشعر الذات المبدعة بأنّ اللغة الموروثة لم تعد تكفي لاحتواء قلقها، تبحث عن أفق تعبيري مغاير ، هذا ما حدث مع قصيدة النثر: لقد جاءت بوصفها احتجاجًا على انغلاق النظام العروضي، ومحاولة لتوسيع مفهوم الشعر ليشمل الإيقاع الداخلي، والصورة المركبة، والتداعي الحر، والكتابة بوصفها كشفًا وجوديًا.
ولا يعني هذا أن قصيدة النثر دخيلة بالمعنى السلبي للكلمة ، فالأجناس بطبيعتها عابرة للثقافات ، إنّ انتقالها لا يلغي خصوصيتها المحلية، بل يفتح المجال لإعادة إنتاجها ، وقد أثبتت التجربة العربية أنّ قصيدة النثر لم تبقَ نسخة عن النموذج الفرنسي، بل اكتسبت ملامح خاصة، مستفيدة من المخزون البلاغي العربي، ومن التراث الصوفي واللغوي، ومن الحساسية الثقافية المحلية. وهنا يمكن الحديث عن “تبيئة” الجنس، لا عن أصالته التراثية.
إنّ الرغبة في ردّ قصيدة النثر إلى أصل تراثي مفهومٌ نفسيًا، لأنها تسعى إلى تحصين الحداثة من تهمة الاستيراد ، غير أنّ الشرعية الأدبية لا تُكتسب عبر نسبٍ تاريخي، بل عبر الفاعلية الجمالية ، فلو افترضنا جدلًا أنّ قصيدة النثر وافدة بالكامل، فإنّ ذلك لا ينقص من قيمتها، ما دامت قد استطاعت أن تعبّر عن تجربة معاصرة بعمق وصدق ، إنّ القيمة لا تُقاس بالأصل، بل بالقدرة على التجدد والإضافة ،
من هنا، يبدو الأدقّ أن نقول: إنّ التراث العربي قدّم طاقات شعرية ولغوية جعلت استقبال قصيدة النثر ممكنًا، لكنه لم ينتجها بوصفها جنسًا مستقلاً ، والفرق بين الإمكان والولادة فرق جوهري ، فالإمكان قد يكون سابقًا، أما الولادة فلا تتم إلا حين تتضافر شروط تاريخية محددة ، وهذه الشروط لم تتوفر إلا في العصر الحديث، حيث تغيّر مفهوم الشعر، وتبدلت علاقة اللغة بالعالم، وانكسرت سلطة الوزن بوصفه معيارًا وحيدًا للشعرية.
إنّ الوعي بتاريخية الأجناس الأدبية يحرّرنا من ثنائية الأصالة والاستيراد، ويضعنا أمام سؤال أكثر إنتاجية: ما الذي أضافته قصيدة النثر إلى التجربة الشعرية العربية؟ هل وسّعت أفق الصورة؟ هل عمّقت البعد التأملي؟ هل أتاحت للذات أن تعبّر عن هشاشتها الحديثة؟ هذه الأسئلة أهم من سؤال النسب.
وتأسيساً على ماسلف فإنّ قصيدة النثر ليست نصًا تراثيًا عربيًا بالمعنى التجنيسي، لكنها ليست أيضًا جسدًا غريبًا عن الثقافة العربية ، إنها ثمرة تفاعل بين عالمية الشكل الأدبي وخصوصية السياق المحلي وظهورها كان استجابة لتحولات تاريخية جديدة، شأنها شأن كل الأجناس الأدبية التي تنشأ حين يستدعيها الواقع الثقافي ، ومن ثمّ فإنّ الدفاع عنها لا يكون بادعاء قدمها، بل بفهم ضرورتها التاريخية، وبالاعتراف بأنّ الأدب، في جوهره، كائن حيّ يتغير كلما تغيّر الإنسان وسياقه.
***
يثار بين الحين والآخر رأيٌ مفاده أنّ قصيدة النثر ليست جنسًا مستوردًا إلى الثقافة العربية، بل هي امتداد لنصوص تراثية عربية، ولا سيما نصوص المتصوفة، ويُستشهد عادة بكتاب المواقف والمخاطبات لـ النفري، أو ببعض الشطحات الصوفية والنصوص النثرية المكثفة ذات النفس الإشراقي. غير أنّ هذا الرأي، على ما فيه من رغبة مفهومة في تأصيل الحداثة شعريًا داخل التراث، يحتاج إلى مراجعة دقيقة، لأنّه يخلط بين التشابه الأسلوبي والانتماء التجنيسي، وبين الإمكان البلاغي والسياق التاريخي المنتج للجنس الأدبي.
إنّ الأجناس الأدبية لا تولد في الفراغ، ولا تتشكل بمعزل عن تحولات كبرى في الوعي والمعرفة واللغة والذائقة. فهي ليست مجرد صيغ لغوية، بل استجابات تاريخية لحاجات تعبيرية مستجدة ، ومن ثمّ فإنّ السؤال الجوهري لا ينبغي أن يكون: هل نجد في التراث ما يشبه قصيدة النثر؟ بل: هل توفرت في السياق التراثي الشروط التاريخية والثقافية التي أنتجت قصيدة النثر بوصفها جنسًا واعيًا بذاته؟
لقد تبلور مفهوم “قصيدة النثر” في السياق الفرنسي في القرن التاسع عشر، مع تجارب شارل بودلير ثم آرثر رامبو وستيفان مالارميه، حيث ارتبط بوعي حداثي يسعى إلى تحرير الشعر من النظام العروضي التقليدي، وإعادة تعريف الشعر بوصفه كثافة رؤيوية ولغة متوترة لا يحدّها الوزن ، لقد كان ظهور قصيدة النثر هناك جزءًا من تحولات أوسع ، كصعود المدينة الحديثة، وتبدل مفهوم الذات، وانهيار اليقينيات الكلاسيكية، وتحوّل العلاقة بين الشعر والواقع ، أي أنها لم تكن مجرد خيار شكلي، بل كانت تعبيرًا عن تحوّل في الحساسية الجمالية.
وحين انتقلت قصيدة النثر إلى الثقافة العربية في منتصف القرن العشرين، ووجدت حاضنتها التنظيرية في مناخ مجلة مجلة شعر، وخصوصًا في كتابات أدونيس وأنسي الحاج، فإنّها جاءت في سياق عربي يشهد بدوره تحولات عميقة: انكسارات سياسية، صعود أسئلة الهوية، احتكاكًا حادًا بالحداثة الغربية، وتململًا من القوالب العروضية الموروثة ، لقد كان ظهورها استجابة لقلق وجودي وجمالي جديد، لا مجرد استعادة لصيغة قديمة.
أما الاستشهاد بالنفري والمتصوفة، فهو يقوم على ملاحظة سمات أسلوبية مشتركة: التكثيف، المفارقة، الإيقاع الداخلي، التوتر الدلالي، والانزياح اللغوي. وهذه السمات حاضرة بالفعل في نصوص مثل “المواقف والمخاطبات”، لكنها لا تكفي لتأسيس انتماء تجنيسي ، فالنص الصوفي كان جزءًا من خطاب معرفي – روحي، غايته الكشف والإشارة، لا إنتاج “شعرية” حديثة تسعى إلى مساءلة مفهوم الشعر ذاته ، لم يكن المتصوف يكتب نصًا يُعرّف نفسه بوصفه “قصيدة نثر”، ولم يكن في وعيه صراع مع نظام عروضي يريد تجاوزه، لأنّ الشعر في عصره لم يكن هو الإطار التعبيري الذي ينافسه.
إنّ الخلط هنا ناشئ من عدم التمييز بين “الشعرية” بوصفها طاقة لغوية، و”الجنس الأدبي” بوصفه بنية تاريخية مؤسساتية ، قد نجد شعرية عالية في خطبة، أو رسالة، أو نص صوفي، لكن ذلك لا يحول هذه الأشكال إلى قصائد نثر. فالجنس الأدبي يتحدد بمجموعة من الأعراف والانتظارات والوعي النظري الذي يحيط به ، إنه يدخل في شبكة من العلاقات مع مؤسسات النشر، والذائقة، والنقد، والتعليم، وسوق الكتاب ، بهذا المعنى، قصيدة النثر ليست مجرد نص بلا وزن، بل هي موقع داخل النظام الأدبي الحديث.
ومن هنا يمكن القول إنّ الأجناس الأدبية تخضع لشرط السياق ، فالرواية، على سبيل المثال، لم تنشأ في الثقافة العربية الكلاسيكية، بل ارتبطت تاريخيًا بصعود الفردانية، وتوسع الطبقة الوسطى، وظهور الصحافة والطباعة. وحين دخلت الرواية إلى الأدب العربي في القرن التاسع عشر، لم يكن ذلك لأنها “موجودة” في التراث، بل لأنّ السياق الاجتماعي والثقافي الجديد استدعاها. الأمر ذاته ينطبق على المسرح، وعلى القصة القصيرة، وعلى قصيدة التفعيلة، ثم قصيدة النثر.
إنّ كل جنس أدبي يولد حين يعجز الشكل القديم عن استيعاب تجربة جديدة ، وحين تشعر الذات المبدعة بأنّ اللغة الموروثة لم تعد تكفي لاحتواء قلقها، تبحث عن أفق تعبيري مغاير ، هذا ما حدث مع قصيدة النثر: لقد جاءت بوصفها احتجاجًا على انغلاق النظام العروضي، ومحاولة لتوسيع مفهوم الشعر ليشمل الإيقاع الداخلي، والصورة المركبة، والتداعي الحر، والكتابة بوصفها كشفًا وجوديًا.
ولا يعني هذا أن قصيدة النثر دخيلة بالمعنى السلبي للكلمة ، فالأجناس بطبيعتها عابرة للثقافات ، إنّ انتقالها لا يلغي خصوصيتها المحلية، بل يفتح المجال لإعادة إنتاجها ، وقد أثبتت التجربة العربية أنّ قصيدة النثر لم تبقَ نسخة عن النموذج الفرنسي، بل اكتسبت ملامح خاصة، مستفيدة من المخزون البلاغي العربي، ومن التراث الصوفي واللغوي، ومن الحساسية الثقافية المحلية. وهنا يمكن الحديث عن “تبيئة” الجنس، لا عن أصالته التراثية.
إنّ الرغبة في ردّ قصيدة النثر إلى أصل تراثي مفهومٌ نفسيًا، لأنها تسعى إلى تحصين الحداثة من تهمة الاستيراد ، غير أنّ الشرعية الأدبية لا تُكتسب عبر نسبٍ تاريخي، بل عبر الفاعلية الجمالية ، فلو افترضنا جدلًا أنّ قصيدة النثر وافدة بالكامل، فإنّ ذلك لا ينقص من قيمتها، ما دامت قد استطاعت أن تعبّر عن تجربة معاصرة بعمق وصدق ، إنّ القيمة لا تُقاس بالأصل، بل بالقدرة على التجدد والإضافة ،
من هنا، يبدو الأدقّ أن نقول: إنّ التراث العربي قدّم طاقات شعرية ولغوية جعلت استقبال قصيدة النثر ممكنًا، لكنه لم ينتجها بوصفها جنسًا مستقلاً ، والفرق بين الإمكان والولادة فرق جوهري ، فالإمكان قد يكون سابقًا، أما الولادة فلا تتم إلا حين تتضافر شروط تاريخية محددة ، وهذه الشروط لم تتوفر إلا في العصر الحديث، حيث تغيّر مفهوم الشعر، وتبدلت علاقة اللغة بالعالم، وانكسرت سلطة الوزن بوصفه معيارًا وحيدًا للشعرية.
إنّ الوعي بتاريخية الأجناس الأدبية يحرّرنا من ثنائية الأصالة والاستيراد، ويضعنا أمام سؤال أكثر إنتاجية: ما الذي أضافته قصيدة النثر إلى التجربة الشعرية العربية؟ هل وسّعت أفق الصورة؟ هل عمّقت البعد التأملي؟ هل أتاحت للذات أن تعبّر عن هشاشتها الحديثة؟ هذه الأسئلة أهم من سؤال النسب.
وتأسيساً على ماسلف فإنّ قصيدة النثر ليست نصًا تراثيًا عربيًا بالمعنى التجنيسي، لكنها ليست أيضًا جسدًا غريبًا عن الثقافة العربية ، إنها ثمرة تفاعل بين عالمية الشكل الأدبي وخصوصية السياق المحلي وظهورها كان استجابة لتحولات تاريخية جديدة، شأنها شأن كل الأجناس الأدبية التي تنشأ حين يستدعيها الواقع الثقافي ، ومن ثمّ فإنّ الدفاع عنها لا يكون بادعاء قدمها، بل بفهم ضرورتها التاريخية، وبالاعتراف بأنّ الأدب، في جوهره، كائن حيّ يتغير كلما تغيّر الإنسان وسياقه.