علجية عيش.. ماهي نوايا البابا الفاتيكان؟ و لماذا الجزائر بالذات؟

وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ
اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ( صدق الله العظيم)
(سورة البقرة الآية 120 )
---------------------------------------------------
زيارة البابا الفاتيكان ليو 14 قد تُحدث للجزائريين مفاجآت غير متوقعة، لا سيما و هي الزيارة الأولى من نوعها إلى الجزائر و التي كانت بدعوة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبونن، و سيتم استقباله من طرفه شخصيا ، حيث أدرجت الجزائر كانطلاقة في بر نامج الباب الفاتيكان لخمس دول افريقية ، ليس لحث قادة العالم على تلبية احتياجات القارة التي يعيش فيها أكثر من خُمس المسيحيين الكاثوليك بالعالم فحسب، بل ستكون فرصةلمواصلةالمشروع التنصيري، التي تشنه الكنيسة الكاثوليكية، خاصة وهذه الزيارة انطلاقا من الجزائر تأتي لأسباب عديدة ، منها تذكير الحكومة الجزائرية بجر يمة اغتيال الرهبان و كأنها زيارة محاكمة

فالفاتيكان و من خلال الحرب الأهلية في الجزائر و التي كانت دعوة إلى بناء الدولة الإسلامية و لو بالقوة ( سفك الدماء)،أدرك بابا الفاتيكان أن الإسلام في الجزائر عاد بقوة و قويت شوكته، وهي مناسبة لتأدية البابا الفاتيكان صلاة الترحم على 19 كاهنا وراهبا قُتلوا خلال العشرية السوداء من الحرب الأهلية (1992-2002)، و هذه هي الأسباب التي جعلت البابا الفاتيكان يقبل دعوة الرئيس تبون و هي في الحقيقة رحلة تبشيرية أو تذكير بمسؤولية الحكومة الجزائرية في ملف تلك الجريمة، و سيكون خطابه موجها للمسلمين وقادة العالم الإسلامي كله لمواجهة التحدي المشترك المتمثل في زرع السّلام باسم التسامح و التعايش و الإيخاء، و قد يكون خطابه من منبر الجامع الكبير ، بحضور أبناء الكنيسة الكاثولوكية و هكذا سيكون الجامع الأعظم منبرا لحوار الأديان و التعددية الدينية و التسامح الديني، فتاريخ التنصير بدأ منذ انحسار ظل الدولة الفاطمية و تدهور أوضاع دولة الموحدين، و هجرة رهبان الفرنسيسكان و الدومنيكان إلى دول المغرب العربي و الحملات التي قادها رامون لول، إلى غاية الاحتلال المسيحي لدول المغرب العربي.

و قد شجع تسامح الحكومات المغاربية مع المسيحيين توغل المسيحيين و المتنصرين، فالمخطط النصراني شمل مختلف الجوانب الدينية و السياسية و الثقافية من أجل خلق الصراع بين المسلمين، و هي اليوم تستغل الصراعات التي تدور بين الحركات الإسلامية حيث اتجهت بعض المنظومات التنصيرية إلى أساليب جديدة في عملياتها التبشيرية ، من خلال تكريس مفهوم عولمة ديانة الإمبراطورية الأمريكية عن طريق التنصير الإلكتروني، حيث تسيطر الولايات المتحدة على أغلبية المواقع الإلكترونية و تحارب عن طريقها العقائد و بخاصة الإسلام و ما الحرب الدائرة بينها و بين إيران لدليل مساعيها في طمس الهوية الإسلامية و جعل المسلمين في العالم منبوذين مثلما يحدث الآن في غزة، كذلك بالنسبة للقوى العسكرية و الاقتصادية المعادية، مستخدمة التكنولوجية الضخمة التي توفرها المؤسسات التنصيرية من جعل الفضاء الإلكتروني مسرحا للحرب المقدسة و التي تطال شريحة واسعة من الشباب باعتبارهم الشريحة الأكثر قابلية للتأثر
علجية عيش ( مجرد وجهة نظر )

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...