هكذا أسألُ الفراغَ.. فيجيبني النبض:
"هل ماتَ حبيبك؟"
فأبتسمُ لدمعي،
لا،
بل متُّ أنا حين توقفَ زمنُ اللقاء،
ودفنتُه في أعمقِ طبقاتِ قلبي؛
ليحيا فيّ للأبد.
لم يرحل؛
ما زال يغرد في الغرفة بضحكته التي لا تموت،
ويملأُ زوايا الروح بعطرهِ العالقِ فوقَ جدارِ الذاكرة.
لم ينقطع الحبلُ السُرّيُّ بيننا؛
نحنُ نتحدثُ الآن بلسانِ الدعاء،
ونلتقي كلَّ ليلةٍ على رصيفِ ذكرى قديمة.
ليس فَقدًا،
بل هو ممرٌ ضيقٌ يفصلُنا عن اتساعِ الجنة،
استراحةٌ قصيرةٌ في دارِ الفناء،
قبل أن نعبرَ معًا إلى "دارِ القرار".
لقد سبَقني فقط،
وضعَ بصمته على دروبِ الخلد،
وأنا على أثرهِ آتٍ.
لن أهلكَ كَمدًا،
بل سأجعلُ من وجعِ الفراقِ سُلَّماً للطهر،
وسبيلًا للقربِ.
فالصبرُ مركبُنا الوحيدُ لنرسوَ على ضفاف الجنة،
حيثُ لا وحشة هناك،
بل مرافقةُ المحبين.
يا من تسكنُ العقلَ والروح:
لن تنساكَ ذاكرتي ما حييت،
فأنتَ "ملاكي" الذي لم يغادر،
بل أعادَ تشكيلَ قلبي؛
ليكونَ جديرًا بلقائك.
قصيدة وحشة الأنس
الذكرى التاسعة عشرة لوفاة والدي
١٨ أبريل ٢٠٢٦ م
"هل ماتَ حبيبك؟"
فأبتسمُ لدمعي،
لا،
بل متُّ أنا حين توقفَ زمنُ اللقاء،
ودفنتُه في أعمقِ طبقاتِ قلبي؛
ليحيا فيّ للأبد.
لم يرحل؛
ما زال يغرد في الغرفة بضحكته التي لا تموت،
ويملأُ زوايا الروح بعطرهِ العالقِ فوقَ جدارِ الذاكرة.
لم ينقطع الحبلُ السُرّيُّ بيننا؛
نحنُ نتحدثُ الآن بلسانِ الدعاء،
ونلتقي كلَّ ليلةٍ على رصيفِ ذكرى قديمة.
ليس فَقدًا،
بل هو ممرٌ ضيقٌ يفصلُنا عن اتساعِ الجنة،
استراحةٌ قصيرةٌ في دارِ الفناء،
قبل أن نعبرَ معًا إلى "دارِ القرار".
لقد سبَقني فقط،
وضعَ بصمته على دروبِ الخلد،
وأنا على أثرهِ آتٍ.
لن أهلكَ كَمدًا،
بل سأجعلُ من وجعِ الفراقِ سُلَّماً للطهر،
وسبيلًا للقربِ.
فالصبرُ مركبُنا الوحيدُ لنرسوَ على ضفاف الجنة،
حيثُ لا وحشة هناك،
بل مرافقةُ المحبين.
يا من تسكنُ العقلَ والروح:
لن تنساكَ ذاكرتي ما حييت،
فأنتَ "ملاكي" الذي لم يغادر،
بل أعادَ تشكيلَ قلبي؛
ليكونَ جديرًا بلقائك.
قصيدة وحشة الأنس
الذكرى التاسعة عشرة لوفاة والدي
١٨ أبريل ٢٠٢٦ م