كاظم حسن سعيد - محمود البريكان - الاساطير في شعرنا المعاصر

دأب البريكان مبكرا على خلق الاساطير او توظيفها من التراث... اخبرني يوما‏( قلت للسياب : لا نحتاج لاستيراد الاساطير الغربية فتراثنا ثري بها‏)..
تمثل قصيدة ‏( اسطورة السائر في نومه ١٩٥٨‏) من ابرز الشواهد , ليعود لتمثيلها في ‏(قصائد تجريدية ١٩٦٩‏)...‏< فخذ ما شئت من سوق الاساطير ‏> .
في هذه القصيدة وفي مرحلة اعلى النضوج ..يعود البريكان ليخلق اسطورة فريدة..حيث تتمكن الانثى بالتضحية باهظة الثمن من تحرير نفسها وعشيقها عبر حب اسطوري..وبهذا يقترب من الحل الذي اقترحه دستوفسكي في رواية الجريمة والعقاب فجعل الحب منقذا من الدمار.
------------
‏<أسطورة ‏>

في جزيرة قديمة
بستان للنساء
وفي الجهة الأخرى مشغل لعبيد منهكين. لا يُحرَّر العبد من قِبَل امرأة قبل أن تترك بستانها من أجله.
هناك يُرفع النير ويخلص
سيهيمان معاً في البراري والأحراش، ويواجهان الرياح والأعاصير
ويتعلمان مطاردة الوحوش
ولكنهما سعيدان بأن يكونا معاً، متخاصرين للأشجار
كطفلين مرحين
الحب الخالد يجعل السماء تبتسم."

محمود البريكان
٢١\٨\١٩٩٧

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...