شيرين يوسف - القدس ترقد فى البكاء المريمي

و أعود رغم كآبتي
رغم الظنون الخائبه
متسائله عبر المساء
ماذا تراني كاتبه ؟؟
جاء يتأتئ في المساء بكلمتين
ببكاءتين و إكتئابه
باعوا القضية و السجين
خمسون عاما ً بل يزيد
و أنا الرهين بين أنياب المخيم
منسي بين زيتون و تين
مكللٌ بالشوك المضفر
مفروشٌ فوق الدرب باروداً و عوسج
مقتولة فيَّ أغصان الإنتظار
مطحونة بمرارة سم و حنظل
خمسون عاماً بل يزيد
و أنا المسجى فى الأنين
أنا إبن المخيم و الحديد
تائه الخطوات بين نعناع و زعتر
تبعثرت حِفن الرماد بمقلتيَّ
أنا السجين في الدفاتر و العناوين القديمه
خمسون عاماً بل يزيد
أنا إبن جنين العتيقه و الخليل
فليرتفع فوقي جدار العزل و الموت البطئ
أنا المولود و المقتول في ذاتي
أنا عكس إحتمالاتي
أنا الموجود قبل نبؤة الحاجز
و قبل إشاعة الهجره
أنا الجندي بالفطره
أنا المأسور خلف حدود أغنيتي
خمسون عاماً بل يزيد
و القدس ترقد في البكاء المريمي
في إنفلاتات المكان
في إنحناءات المسافة
في إختصارات الوجع
في إحتضارات المجره
خمسون عاماً بل يزيد
و القدس تغرق في طقوس الإستحاله
أحمل الكفن و أمضي في الهجير
أهجر اللحد و أرحل في المغيب
و أعيد رسم خارطة الطريق
أنا من يسائل .. أنا من يجيب

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...