العشرات أو المئات بل الآلاف، هم جزء من الناس وليس الجميع، الحق لا أستطيع أن أجزم برقم محدد. لكني هنا حيث وُجدت، ووعيت على ما يحدث حولي. وهم يأتون إليّ، ليس تكبّرًا منّي أو تفضلًا منهم، لكنها هكذا العلاقة بيني وبينهم .
يمرّون بي، أو يمرون عليّ، أنا مسافة قصيرة للانتقال من بر إلى آخر، أنا الشاهد على ما يحدث في النهر على مدار الساعة، أنا الأمان للعجزة والشيوخ، والمأوى لكثير من الفقراء. أظل هكذا حتى أتآكل بمرور الوقت، أصبح عُرضة للهلاك شأن كل شيء.
أنا نديم للمحبطين، الراغبين في الحلم، العائدين من المعركة دون نتيجة، أنا محطة انتظار الثكالى وكل من يأمل في عودة غائب لن يعود.
شأني شأن أعداد لا حصر لها من الأرصفة في هذه المدينة، غير أن ما يميزني عنهم أنّي ملتقى النخبة، وكذلك كثير من المهمشين، سقط المتاع، أنا المدينة بصخبها، بحلوها ومرها. بكل ما فيها من عوار و مُثل.
أنا الباقي. الشاهد. والمؤرخ لكل ما حصل ويحدث. ظهري يتحمل يوميًّا قفزات الأطفال، وطء أقدام المارة. أنا موطن اللمسات العابرة، أرى حيث أرقب من مكاني هنا تحولات البراءة والعُهر الجارية.
لكن..
لقد مللت أو ضجرت
لم أعد أرغب في المزيد، ألا يحق لي – كما حُقَّ للجدار- أليس لي أن أرفض أو على الأقل أن أتمرّد على حالي؟
يرعبني أن أصبح نسخة ممن يمرون بيّ على الدوام:
مرهقون
تائهون
مقهورون
تابعون بل أقرب إلى العبيد أو هم كذلك.
يا هؤلاء جميعًا:
- أنا لست آدميًا لكي أرضى بحياتكم التي ارتضيتموها.
يا أنتم:
- سحقًا لكم.. ثم سحقًا ثانية.
يمرّون بي، أو يمرون عليّ، أنا مسافة قصيرة للانتقال من بر إلى آخر، أنا الشاهد على ما يحدث في النهر على مدار الساعة، أنا الأمان للعجزة والشيوخ، والمأوى لكثير من الفقراء. أظل هكذا حتى أتآكل بمرور الوقت، أصبح عُرضة للهلاك شأن كل شيء.
أنا نديم للمحبطين، الراغبين في الحلم، العائدين من المعركة دون نتيجة، أنا محطة انتظار الثكالى وكل من يأمل في عودة غائب لن يعود.
شأني شأن أعداد لا حصر لها من الأرصفة في هذه المدينة، غير أن ما يميزني عنهم أنّي ملتقى النخبة، وكذلك كثير من المهمشين، سقط المتاع، أنا المدينة بصخبها، بحلوها ومرها. بكل ما فيها من عوار و مُثل.
أنا الباقي. الشاهد. والمؤرخ لكل ما حصل ويحدث. ظهري يتحمل يوميًّا قفزات الأطفال، وطء أقدام المارة. أنا موطن اللمسات العابرة، أرى حيث أرقب من مكاني هنا تحولات البراءة والعُهر الجارية.
لكن..
لقد مللت أو ضجرت
لم أعد أرغب في المزيد، ألا يحق لي – كما حُقَّ للجدار- أليس لي أن أرفض أو على الأقل أن أتمرّد على حالي؟
يرعبني أن أصبح نسخة ممن يمرون بيّ على الدوام:
مرهقون
تائهون
مقهورون
تابعون بل أقرب إلى العبيد أو هم كذلك.
يا هؤلاء جميعًا:
- أنا لست آدميًا لكي أرضى بحياتكم التي ارتضيتموها.
يا أنتم:
- سحقًا لكم.. ثم سحقًا ثانية.