امرأة تراقصني في الحلم
قصة قصيرة :
بقلم: محمد محمود غدية (مصر)
يا امرأةً أشهى من ثمر الرمان، أعطيني بعض غوايات الخوخ والتفاح في الوجنات، وبعضاً من خمر العينين والشفتين.
يا امرأة تقاسمني الحلم ورغيف البهجة؛ تضيء العتمات، وتوسع ضيق الأيام.
يا امرأةً مشربةً بحمرة الورد، ورائحة الزعتر والنعناع؛ لديها روحٌ طيبة كالأطفال، وقلبٌ رقيق كالطير، وملبسها حسن الذوق، تسكرك بسحرها، وتحذر من يلقاها: "إذا أحببتني وأحببتك، فلن أحررك من قبضة قلبي
ما حييت!".
بدت وكأنها هاربة من إحدى لوحات عصر النهضة، غير مبالية بخصلات شعرها التي راحت تتطاير وتلتف حول وجهها البلوري مع كل التفاتة منها. التقت عيني بعينيها لثوانٍ، وتوقفت الأرض عن الدوران؛ يا لغرابة الدنيا! إنها الأجمل والأرق، تقطر شهداً.
صديقي "ذو المسك"، الذي عشق زميلته طوال سنوات الجامعة، وجدته وهو في العقد الثالث وقد شاخ سريعاً، وكبر في أعوامٍ ألف عام؛ حين صدمته حبيبته بقولها: "لن أكون لك، ولن أكون لسواك أيضاً، على الأقل في الوقت الحالي!".
كيف جمدت في حلقي شهقات كوابيس الخوف من الحب والفراق؟ إنها المرة الأولى التي أحب فيها، أخاف أن يدمرني دون أن أملك له شيئاً سوى مزيد من الاندفاع والجنون!
بتُّ أخاف الحب، أحمل شراعي الكسيح وأدور به في بحار الضياع. جميعنا أسرى لعبة القدر؛ ها نحن نسير ونسير، ونحن ندرك جيداً أن ما نفعله عبث.
ترى، هل أحب وأرتدي حُلل الحب، وأركب مع الراكبين مركب الهوى، وأرفع الأشرعة، رغم معرفتي أنه لا رياح هناك تدفع الأشرعة لشواطئ الأمان؟
قصة قصيرة :
بقلم: محمد محمود غدية (مصر)
يا امرأةً أشهى من ثمر الرمان، أعطيني بعض غوايات الخوخ والتفاح في الوجنات، وبعضاً من خمر العينين والشفتين.
يا امرأة تقاسمني الحلم ورغيف البهجة؛ تضيء العتمات، وتوسع ضيق الأيام.
يا امرأةً مشربةً بحمرة الورد، ورائحة الزعتر والنعناع؛ لديها روحٌ طيبة كالأطفال، وقلبٌ رقيق كالطير، وملبسها حسن الذوق، تسكرك بسحرها، وتحذر من يلقاها: "إذا أحببتني وأحببتك، فلن أحررك من قبضة قلبي
ما حييت!".
بدت وكأنها هاربة من إحدى لوحات عصر النهضة، غير مبالية بخصلات شعرها التي راحت تتطاير وتلتف حول وجهها البلوري مع كل التفاتة منها. التقت عيني بعينيها لثوانٍ، وتوقفت الأرض عن الدوران؛ يا لغرابة الدنيا! إنها الأجمل والأرق، تقطر شهداً.
صديقي "ذو المسك"، الذي عشق زميلته طوال سنوات الجامعة، وجدته وهو في العقد الثالث وقد شاخ سريعاً، وكبر في أعوامٍ ألف عام؛ حين صدمته حبيبته بقولها: "لن أكون لك، ولن أكون لسواك أيضاً، على الأقل في الوقت الحالي!".
كيف جمدت في حلقي شهقات كوابيس الخوف من الحب والفراق؟ إنها المرة الأولى التي أحب فيها، أخاف أن يدمرني دون أن أملك له شيئاً سوى مزيد من الاندفاع والجنون!
بتُّ أخاف الحب، أحمل شراعي الكسيح وأدور به في بحار الضياع. جميعنا أسرى لعبة القدر؛ ها نحن نسير ونسير، ونحن ندرك جيداً أن ما نفعله عبث.
ترى، هل أحب وأرتدي حُلل الحب، وأركب مع الراكبين مركب الهوى، وأرفع الأشرعة، رغم معرفتي أنه لا رياح هناك تدفع الأشرعة لشواطئ الأمان؟