رسائل الأدباء جواب المستشرق جب

جواب المستشرق جب

سيدي الأستاذ المحترم

أعترف بتقصيري في حقكم، وأتسرع إلى تداركه، ولا عذر لي إلا أن شتى المشاغل قد حالت دون متابعة دراساتي في الأدب العربي الحديث مع شدة اهتمامي به، حتى عضوية المجمع اللغوي؛ لأن غيبتي السنوية في مصر والقيام بأعماله يضطرني إلى مضاعفة ما عليَّ من الأعمال المدرسية في لندن، وكذلك منعني من الزيارة المنشودة إلى لبنان.

ولقد تسلمت — ولكم مزيد الشكر — مقالكم الأخير في الأدب العربي في برازيل، وقرأته بكل اهتمام، لا سيما وليس لي معرفة شخصية بالأدباء هناك وبمنتجاتهم. وقد شوقني ما كتبتم فيهم إلى الحصول على بعض منها، وسأحاول ذلك لأدرسها في الوقت القريب.

إلا أنه لا يمكنني أن أوافقكم فيما قلتم عن الأستاذ كراتشكوسكي؛ فإنه باحث جليل القدر في الأدب القديم والأدب الحديث، قد تفرغ له من ثلاثين سنة، وعندما ابتدأت بدراسة الأدب الحديث اتصلت به كتابة، وانتفعت كثيرًا برسالاته ومقالاته وإرشاداته. ومما يجوز أن يقرِّبه لكم أنه تخصَّص بدرس الأدب اللبناني، وأراه شيخنا بهذه الساحة.

وختامًا، أرجوكم قبول هذا الرسم مني مع تحياتي واحتراماتي.

جب
في ٢٩ تشرين الثاني سنة ١٩٣٩

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...