رسائل الأدباء رسالة من مفيد الجزائري الى د. ياس خضير البياتي

مساء الخير دكتور ياس
تأخرتُ في الكتابة اليك لأكثر من سبب. فما كتبتَه عني (أعدتُ قراءته الآن مرة أخرى) حيّرني ولا يزال. اتساءل: كيف كتبتَ عني كتابة العارف بما اعرفه وحدي عن نفسي، ونحن (انت وأنا) لم يسبق ان تعارفنا إلى الدرجة التي تتيح لحضرتك الخروج بتقديرات وتقييمات عني على هذه الدرجة من الدقة؟ ام أنني على غير صواب؟
حيرتي هذه هي ما جعلني أتريث في الكتابة، على أمل ان افلح اولاً في فهم ما استعصى عليّ فهمه.
ولكن الايام مرّت والأمل خاب للأسف، والاستعصاء لم يتزعزع. فلم يبق أمامي غير التخلي عن المسعى الصعب على ما يبدو، وتأدية واجب الكتابة إلى جنابك.
وها أنا افعل لأعبر في الأقل عن خالص التقدير لما تفضلت بكتابته عني، وعن عميق الامتنان لحسن ظنك في شخصي المتواضع، وعن رجائي ان أكون دائما عند حسن الظن هذا.
اشد على يديك عزيزي، متمنياً ان تقبلني بعد كل هذا اللطف الذي أبديته تجاهي، صديقاً لك.
لك الشكر مرة أخرى دكتور ياس، مع الاعتذار عن تأخري في الكتابة اليك.
سلمتَ ودمت
مفيد الجزائري
مساء ١٩ حزيران

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...