لم يستوعب الأمر للوهلة الاولى عندما سحب هاتفه ببطء في مواجهة عينيه المنتفختين من السهركعادة صباحاته الكسولة .
العشرات من الاشعارات والرسائل .أعدل من جلوسه على فراشه البالي المتمدد في الارض .نكش ذبابة فضولية مرت في تلك اللحظة المدهشة على وجهه بدأ بإستيعاب الامر شيئا فشيئا.قام قبل الامس بتصوير مقطع عفوي مع اولاد أخته التي تأتيهم قسرا نهاية كل اسبوع وكان في المقطع يمازح الاولاد الذين أمتنعوا عن تسميته (خالو) بل كانوا يلقبونه ب(نُسنُس) وهي كنيته في البيت الذي لا يحمل من مظاهر الرفاهية شيئا سوى روح الدعابة التي استعان بها افراده على مواجهة الحياة.وقرر نشر المقطع قبل ان ينام
انشرحت اسارير نسنس وهو يرى هذا الكم الهائل من الاعجاب والضحك على دعابته لاسيما تعليقات الفتيات التي لم يحظ طيلة اعوامه التسعة عشر بأطراء واحد من جنس مغاير او من جنسه حتى
فدوة لله شكد يضحك، نيال اهلك عليك،شلون خال حنون،أتمنى اتزوج هجي واحد يضحكني و...
فرك نسنس عينيه محاولا استيعاب أن ما يعيشه ليس حلما
استدعى اولاد أخته فورا التي كان وجودها حتى الامس يشبه حر تموز الذي لا تطيقه لكن عليك أن تمر به في كل الاحوال ليقنعهم بتصوير مشهد فكاهي آخرلينزله في حسابه على التيك توك والذي كاد أن ينفجر من المتابعين ..نسنس صار مشهورا نسنس صار يملك مالا تجعله والدته الخمسينية يقسم بالعباس يوميا بأنه لا يسرقه ولا يتاجر بالمحرمات وازدادت زيارات أخته التي صار مرحبا بها لتعود محملة بالهدايا هي واطفالها الكومبارس المهرج . بدأ اصحاب المشاريع يطلبون نسنس للاعلانات عن مشاريع لا يعلم عنها شيئا سوى المبلغ الذي سيضعه في جيبه في النهاية . زادت شهرة نسنس وأخذاً بنصيحة أحد اصدقائه لتزداد شهرته قرر أن يحكي شيئا عن حياته في ما يسمى بثا مباشرا . تحدث عن فقده لوالده وهو صغير وتركه لدراسته وكيف أن اخته واولادها يأتون اليهم كلما قرر زوجها المتسلط أن يقيم جلسة شرب وعربدة في بيته .أظهر نسنس الذي كان محبوبا كمهرج للناس حياته كما هي حقيقته دون سعادة .ونام وهو يحلم باولئك الذين سيرونه كأنسان لأول مرة ..ولما أستيقظ وجد التعليقات التي تخبره أن لا يتحدث كضحية وبعضها قال أنه ذو نكات تافهة وذهب اخرون لتوبيخه لأنه يستخدم أطفالا صغارا كمحتوى والغى كثيرون متابعة صفحته
لم يفهم ماذا حدث ولماذا انقلب عليه الغالبية في ليلة
لم يفهم نسنس أن الناس تريد الكذبة المضحكة وليس الحقيقة كما هي ..
شيماء ثائر
العشرات من الاشعارات والرسائل .أعدل من جلوسه على فراشه البالي المتمدد في الارض .نكش ذبابة فضولية مرت في تلك اللحظة المدهشة على وجهه بدأ بإستيعاب الامر شيئا فشيئا.قام قبل الامس بتصوير مقطع عفوي مع اولاد أخته التي تأتيهم قسرا نهاية كل اسبوع وكان في المقطع يمازح الاولاد الذين أمتنعوا عن تسميته (خالو) بل كانوا يلقبونه ب(نُسنُس) وهي كنيته في البيت الذي لا يحمل من مظاهر الرفاهية شيئا سوى روح الدعابة التي استعان بها افراده على مواجهة الحياة.وقرر نشر المقطع قبل ان ينام
انشرحت اسارير نسنس وهو يرى هذا الكم الهائل من الاعجاب والضحك على دعابته لاسيما تعليقات الفتيات التي لم يحظ طيلة اعوامه التسعة عشر بأطراء واحد من جنس مغاير او من جنسه حتى
فدوة لله شكد يضحك، نيال اهلك عليك،شلون خال حنون،أتمنى اتزوج هجي واحد يضحكني و...
فرك نسنس عينيه محاولا استيعاب أن ما يعيشه ليس حلما
استدعى اولاد أخته فورا التي كان وجودها حتى الامس يشبه حر تموز الذي لا تطيقه لكن عليك أن تمر به في كل الاحوال ليقنعهم بتصوير مشهد فكاهي آخرلينزله في حسابه على التيك توك والذي كاد أن ينفجر من المتابعين ..نسنس صار مشهورا نسنس صار يملك مالا تجعله والدته الخمسينية يقسم بالعباس يوميا بأنه لا يسرقه ولا يتاجر بالمحرمات وازدادت زيارات أخته التي صار مرحبا بها لتعود محملة بالهدايا هي واطفالها الكومبارس المهرج . بدأ اصحاب المشاريع يطلبون نسنس للاعلانات عن مشاريع لا يعلم عنها شيئا سوى المبلغ الذي سيضعه في جيبه في النهاية . زادت شهرة نسنس وأخذاً بنصيحة أحد اصدقائه لتزداد شهرته قرر أن يحكي شيئا عن حياته في ما يسمى بثا مباشرا . تحدث عن فقده لوالده وهو صغير وتركه لدراسته وكيف أن اخته واولادها يأتون اليهم كلما قرر زوجها المتسلط أن يقيم جلسة شرب وعربدة في بيته .أظهر نسنس الذي كان محبوبا كمهرج للناس حياته كما هي حقيقته دون سعادة .ونام وهو يحلم باولئك الذين سيرونه كأنسان لأول مرة ..ولما أستيقظ وجد التعليقات التي تخبره أن لا يتحدث كضحية وبعضها قال أنه ذو نكات تافهة وذهب اخرون لتوبيخه لأنه يستخدم أطفالا صغارا كمحتوى والغى كثيرون متابعة صفحته
لم يفهم ماذا حدث ولماذا انقلب عليه الغالبية في ليلة
لم يفهم نسنس أن الناس تريد الكذبة المضحكة وليس الحقيقة كما هي ..
شيماء ثائر