هناك مقابلات تُلعب بالقدمين، وهناك مقابلات تُحسم بالقلب. في تونس تعودنا منذ سنوات على كلمة واحدة تختصر كل شيء: "الڨليّب". كنا نرددها كلما حقق منتخبنا الوطني انتصارا بدا مستحيلا، وكلما رأينا لاعبين يرفضون السقوط حتى بعد أن تُغلق كل الأبواب. واليوم، وأنا أشاهد المنتخب المغربي، رأيت ذلك "الڨليّب" بعيني.
قبل حوالي عشرين دقيقة من نهاية المقابلة، تلقت المغرب هدفا من هولندا. في تلك اللحظة اعتقد كثيرون أن الحكاية انتهت وأن صافرة النهاية لم تعد سوى مسألة وقت. لكن لاعبي المغرب لم يتصرفوا وكأنهم فريق مهزوم، ولم تظهر عليهم ملامح الاستسلام أو اليأس. على العكس تماما، تقدموا نحو الأمام، ضغطوا، سيطروا، وآمنوا بأن المقابلة لم تقل كلمتها الأخيرة.
وفي الدقيقة الأخيرة جاءت اللحظة التي كافأت الإيمان قبل أن تكافئ الجهد. ارتقى عيسى ديوب لكرة من طالبي وحولها برأسية قوية إلى الشباك، وكأن الكرة كانت ترفض أن تغادر البطولة قبل أن تمنح المغرب فرصة أخرى للحياة.
ثم جاءت ضربات الجزاء، ذلك الاختبار الذي لا يقيس المهارة فقط بل يقيس قوة الأعصاب وقوة الشخصية. أضاع المغرب الضربة الأولى، ثم أخرى عبر القائد أشرف حكيمي، وبدت النهاية تقترب من جديد. لكن الأبطال الحقيقيين يظهرون عندما تصبح الأمور أكثر ظلاما. هنا خرج الاسد ياسين بونو ، وقف في وجه الضربة الأخيرة للهولنديين وأوقفها، ليعيد الحياة من جديد إلى منتخب كان يرفض الموت.
بعدها جاء إسماعيل صيباري ليضع الكرة في الشباك ويقتلع بطاقة التأهل، لكن الحقيقة أن بطاقة العبور لم ينتزعها صيباري وحده، بل انتزعها ذلك الشيء الذي لا يمكن قياسه بالأرقام ولا بالإحصائيات: "الڨليّب".
وكانوا فعلا أسودا... ليس فقط لأن لقبهم أسود الأطلس، بل لأنهم تصرفوا كالأسود حين حاصرتهم اللحظات الصعبة. لم ينحنوا، لم يهربوا، ولم ينتظروا النهاية، بل قاتلوا حتى آخر ثانية وانتزعوا حقهم في الحلم".
قبل حوالي عشرين دقيقة من نهاية المقابلة، تلقت المغرب هدفا من هولندا. في تلك اللحظة اعتقد كثيرون أن الحكاية انتهت وأن صافرة النهاية لم تعد سوى مسألة وقت. لكن لاعبي المغرب لم يتصرفوا وكأنهم فريق مهزوم، ولم تظهر عليهم ملامح الاستسلام أو اليأس. على العكس تماما، تقدموا نحو الأمام، ضغطوا، سيطروا، وآمنوا بأن المقابلة لم تقل كلمتها الأخيرة.
وفي الدقيقة الأخيرة جاءت اللحظة التي كافأت الإيمان قبل أن تكافئ الجهد. ارتقى عيسى ديوب لكرة من طالبي وحولها برأسية قوية إلى الشباك، وكأن الكرة كانت ترفض أن تغادر البطولة قبل أن تمنح المغرب فرصة أخرى للحياة.
ثم جاءت ضربات الجزاء، ذلك الاختبار الذي لا يقيس المهارة فقط بل يقيس قوة الأعصاب وقوة الشخصية. أضاع المغرب الضربة الأولى، ثم أخرى عبر القائد أشرف حكيمي، وبدت النهاية تقترب من جديد. لكن الأبطال الحقيقيين يظهرون عندما تصبح الأمور أكثر ظلاما. هنا خرج الاسد ياسين بونو ، وقف في وجه الضربة الأخيرة للهولنديين وأوقفها، ليعيد الحياة من جديد إلى منتخب كان يرفض الموت.
بعدها جاء إسماعيل صيباري ليضع الكرة في الشباك ويقتلع بطاقة التأهل، لكن الحقيقة أن بطاقة العبور لم ينتزعها صيباري وحده، بل انتزعها ذلك الشيء الذي لا يمكن قياسه بالأرقام ولا بالإحصائيات: "الڨليّب".
وكانوا فعلا أسودا... ليس فقط لأن لقبهم أسود الأطلس، بل لأنهم تصرفوا كالأسود حين حاصرتهم اللحظات الصعبة. لم ينحنوا، لم يهربوا، ولم ينتظروا النهاية، بل قاتلوا حتى آخر ثانية وانتزعوا حقهم في الحلم".