هل تأثر محمد أركون بالمؤرخة الفرنسية جاكلين شابيJacqueline Chabbi ؟
من خلال كتاب "علوم القرآن في المنظور الحداثي" للباحث المغربي الدكتور أحمد بوعود
هو عنوان كتاب للباحث المغربي أحمد بوعود و هو دراسة تحليلية لأراء الحداثيين في القرآن الكريم ، قفدم فيه اسماء فكرية ربية منهم محمد أركون و عبد المجيد الشرفب و محمد عابد الجابري، الأول و هو محمد أركون يقدم القراءة التاريخية الأنتروبولوجسة و القراءة الإيمانية التي لا تخدم القرآن في نظره و الثاني ( الشرفي) يقدم في دراساته للنص القرآن المنهج المقارن في قراءة الإنتاج الديني و يقسمه إلى القراءة التكرارية و القراءة التفسيرية و القراءة التأويلية للبحث عن معاني متجددة للنص، و الثالث و هو الجابربي و معاصرته للقرآن فهو يجعل المقروء معاصرا لنفسه و معاصرا لنا في نفس الوقت، بالنسبة لمحمد أركون و من خلال كتاب "الإتقان في علوم القرآن " للعلامة جلال الدين السيوطي الذي يعتمد منهج ظاهرة التلخيص والاختصار في معظم مباحثه، و كتابه يعد أوسع مرجع جامع في علوم القرآن ، يضم الكتاب 80 نوعا من علوم القرآن، تناول فيه السيوطي موضوعات تتعلق بنزول الوحي، القراءات، الناسخ والمنسوخ، التجويد، الإعجاز، والألفاظ، كما يوضح فيه ماهي شروط المفسر، لأن التفسير يختص به الراسخون في العلم و لا يتاح لكل من هب و دبّ .
فالدراسات التي تناولت هذا الموضوع عند هؤلاء الثلاثة لم تبلغ المستوزى العلمي النقدي المطلوب و خاصة الدراسات الإستشرافية و حتى التي سادت في الفكر الإسلامي، فقد بحث الثلاثة في مكامن القصور من خلال معايير علمية و هي القراءة الإيمانية و اللاهوتية و قد ركز عليها محمد أركون في التراث و كل ما دوّن عن القرآن الكريم قديما و حديثا اي كل ما يرسخ ألإيمان و يثبت في نفوس المؤمنين، فالوحي الذي نزل على محمد (ص) يمثل آخر الوحي و هو يكمل الوحي السابق قد نقل من خلال موسى و عيسى عليهما السلام، و قد جاء القرآن ليصحح التحريف الذي وقع في الإنجيل و التوراة، و أجاب على جميع الأسئلة التي يطرحها البشر في الزمان و المكان
و كنموذج نقف وقفة فكرية و ما جاء في كتاب أحمد بوعود، عن الفكر الأركوني ، يقول بوعود أن محمد أركون يميز في كتاباته بين ثلاثة مجالات يرة منها مجالين مجهولين في الفكر الإسلامي و العلم الإستشراقي على حد سواء هما : المفكر فيه le pense و يقصد به ما سمح التفكير فه في الفكر الإسلامي عبر تاريخه الطويل، و اللامفكر فيه " l'impense و يراد به ما لم يقكر فيه في الفكر افسلامس، و الثالث هو المستحيل l'impensable، و يعتبر محمد أركون القراءات الإيمانية للنصوص لإنبثاق المعنى و التصوريات و التركيبات الأسطةرية و أفيديولوجية بحسب الفئات الإجتماعية و أنماط الثقافة و مستوياتها، أي ان الخطاب الدين يختلف من عصر إلى عصر، يرى أركون أن التفاسير التي يقدمها المفسرون كالطبري مجرد اجتهادات في فهم المعنى، و لذا فالقراءة الإيمانية عنده لا تخدم القرآن و لا الفكر افسلامي، كما يرى أن خدمة الفكر الديني من قبل باحثين مستقلين و ليس المجادلين الذين يستهدفون غايات أخرى، لقد خاض المفكر الجزائري محمد أركون في دراساته تحديد المفاهيم الدينية المعقدة و منها مفهوم الإعجاز، حيث اختار له تسمية جديدة وهي العجيب المدهش، و قد استقى محمد أركون هذه التسمية من بيير مابي pierre mabille صاحب كتاب مرآة العجيب المدهش، طبعة باريس 1962، إذ يرى أن أصل العجيبالمدهش يكمن في ذلك الصراع الدائم الذي يقيم تضادا بين رغبات القلب و الوسائل التي تمتلكها لإرضائها، أما القراءة التاريخية الأنتروبولوجية و الإستشراقية و التيولوجية تعاني من ثغرات كبيرة فهي في نظره غارقة في دائرة اللامفكر فيه و من هنا يقترح محمد أركون منهجية جديدة في قراءة النص الدين باستخدام المعارف اللغوية و السيميائية و النقدية
تقول مصادر ان محمد أركون يتبنى مدرسة باريس السيميائية الشهيرة و هو يدعو القراء إلى الإطلاع على كتاب المؤرخة الفرنسية جاكلين شابي Jacqueline Chabbi استاذة الدراسات العرلبية في جامعة باريس الثامنة تفرغ لدراسة العالم الإسلامي، و دعت إلى إعادة القرآن إلى منابه اللغوية الأولى على ضوء الأنتروبولوجيا التاريخية، و ردّه إلى ما كان سائداً في بيئة الجزيرة العربيّة من عقائد ورؤى وممارسات اجتماعيّة وثقافيّة، تُظهر الوَجهَ الحضاريّ والثقافيّ للكلمات وتؤكّد بذلك أنّ القرآنَ عربيُّ الأصل تمامًا، في ردها على بعض المدارس الإستشراقية التي تزعم أن القرآن الكريم منقول في كليّته، من نصوصٍ سريانيّة أو يَهوديّة حرّرَها رهبانٌ عاشوا في منطقة الشام، بمعنى أنه اختلاقٌ بَعْديّ، يقول محمد أركون أن كتابها يقدم المثال العملي المحسوس على إمكانية تحقيق طفرة نوعية في الكتابة التاريخية عن القرآن، كما يدعو أركون إلى التمييز بين المعرفة و الإيمان le savoir et le croire ، و يوضح كما جاء في كتاب أحمد بوعود أن الزحزحة التي أحدثتها البحوث السيميائية و الأسنية المعاصرة أصبحت في حكم المكتسبات المؤكدة التي لا تُناقش، يقول أحمد بوعود أن أركون لا يخفي قلقه من قلة الدراسات و الأبحاث السيميائية على القرآن الكريم، باستثناء محاولة نصر حامد أبو زيد فهو أول باحث مسلم بادر إلى تطبيق السيكيائية الحديثة على النص القرآني، و إن كانت لا تشفي غليله، و لذا فالفكر الديني اليوم من وجهة محمد أركون بحاجة إلى التحلي اسيميائي لأن هذا الأخير يفرض على الباحث النقاء العقلي و الفكر و أن يكون مزودا بتكوين علمي و أن يتدرب على التمييز بين الإجتجاج و الإدراك و التأويل و التفسير و بين التحليل و التفكيك للخطاب الديني
علجية عيش
فالدراسات التي تناولت هذا الموضوع عند هؤلاء الثلاثة لم تبلغ المستوزى العلمي النقدي المطلوب و خاصة الدراسات الإستشرافية و حتى التي سادت في الفكر الإسلامي، فقد بحث الثلاثة في مكامن القصور من خلال معايير علمية و هي القراءة الإيمانية و اللاهوتية و قد ركز عليها محمد أركون في التراث و كل ما دوّن عن القرآن الكريم قديما و حديثا اي كل ما يرسخ ألإيمان و يثبت في نفوس المؤمنين، فالوحي الذي نزل على محمد (ص) يمثل آخر الوحي و هو يكمل الوحي السابق قد نقل من خلال موسى و عيسى عليهما السلام، و قد جاء القرآن ليصحح التحريف الذي وقع في الإنجيل و التوراة، و أجاب على جميع الأسئلة التي يطرحها البشر في الزمان و المكان
و كنموذج نقف وقفة فكرية و ما جاء في كتاب أحمد بوعود، عن الفكر الأركوني ، يقول بوعود أن محمد أركون يميز في كتاباته بين ثلاثة مجالات يرة منها مجالين مجهولين في الفكر الإسلامي و العلم الإستشراقي على حد سواء هما : المفكر فيه le pense و يقصد به ما سمح التفكير فه في الفكر الإسلامي عبر تاريخه الطويل، و اللامفكر فيه " l'impense و يراد به ما لم يقكر فيه في الفكر افسلامس، و الثالث هو المستحيل l'impensable، و يعتبر محمد أركون القراءات الإيمانية للنصوص لإنبثاق المعنى و التصوريات و التركيبات الأسطةرية و أفيديولوجية بحسب الفئات الإجتماعية و أنماط الثقافة و مستوياتها، أي ان الخطاب الدين يختلف من عصر إلى عصر، يرى أركون أن التفاسير التي يقدمها المفسرون كالطبري مجرد اجتهادات في فهم المعنى، و لذا فالقراءة الإيمانية عنده لا تخدم القرآن و لا الفكر افسلامي، كما يرى أن خدمة الفكر الديني من قبل باحثين مستقلين و ليس المجادلين الذين يستهدفون غايات أخرى، لقد خاض المفكر الجزائري محمد أركون في دراساته تحديد المفاهيم الدينية المعقدة و منها مفهوم الإعجاز، حيث اختار له تسمية جديدة وهي العجيب المدهش، و قد استقى محمد أركون هذه التسمية من بيير مابي pierre mabille صاحب كتاب مرآة العجيب المدهش، طبعة باريس 1962، إذ يرى أن أصل العجيبالمدهش يكمن في ذلك الصراع الدائم الذي يقيم تضادا بين رغبات القلب و الوسائل التي تمتلكها لإرضائها، أما القراءة التاريخية الأنتروبولوجية و الإستشراقية و التيولوجية تعاني من ثغرات كبيرة فهي في نظره غارقة في دائرة اللامفكر فيه و من هنا يقترح محمد أركون منهجية جديدة في قراءة النص الدين باستخدام المعارف اللغوية و السيميائية و النقدية
تقول مصادر ان محمد أركون يتبنى مدرسة باريس السيميائية الشهيرة و هو يدعو القراء إلى الإطلاع على كتاب المؤرخة الفرنسية جاكلين شابي Jacqueline Chabbi استاذة الدراسات العرلبية في جامعة باريس الثامنة تفرغ لدراسة العالم الإسلامي، و دعت إلى إعادة القرآن إلى منابه اللغوية الأولى على ضوء الأنتروبولوجيا التاريخية، و ردّه إلى ما كان سائداً في بيئة الجزيرة العربيّة من عقائد ورؤى وممارسات اجتماعيّة وثقافيّة، تُظهر الوَجهَ الحضاريّ والثقافيّ للكلمات وتؤكّد بذلك أنّ القرآنَ عربيُّ الأصل تمامًا، في ردها على بعض المدارس الإستشراقية التي تزعم أن القرآن الكريم منقول في كليّته، من نصوصٍ سريانيّة أو يَهوديّة حرّرَها رهبانٌ عاشوا في منطقة الشام، بمعنى أنه اختلاقٌ بَعْديّ، يقول محمد أركون أن كتابها يقدم المثال العملي المحسوس على إمكانية تحقيق طفرة نوعية في الكتابة التاريخية عن القرآن، كما يدعو أركون إلى التمييز بين المعرفة و الإيمان le savoir et le croire ، و يوضح كما جاء في كتاب أحمد بوعود أن الزحزحة التي أحدثتها البحوث السيميائية و الأسنية المعاصرة أصبحت في حكم المكتسبات المؤكدة التي لا تُناقش، يقول أحمد بوعود أن أركون لا يخفي قلقه من قلة الدراسات و الأبحاث السيميائية على القرآن الكريم، باستثناء محاولة نصر حامد أبو زيد فهو أول باحث مسلم بادر إلى تطبيق السيكيائية الحديثة على النص القرآني، و إن كانت لا تشفي غليله، و لذا فالفكر الديني اليوم من وجهة محمد أركون بحاجة إلى التحلي اسيميائي لأن هذا الأخير يفرض على الباحث النقاء العقلي و الفكر و أن يكون مزودا بتكوين علمي و أن يتدرب على التمييز بين الإجتجاج و الإدراك و التأويل و التفسير و بين التحليل و التفكيك للخطاب الديني
علجية عيش