علجية عيش.. نحن في زمن تغيرت فيه المفاهيم

اقرأ و ربّك الأكرم
إليك أنت يا إنسان.. لا تسجن عقلي بأفكارك.. لا تفكر مكاني، لي عقل مثلكَ، دعني أفكر ، دعني أختار و أقرر، لي أفكار ، لن أدعك تقيد حريتي ، فالناس خلقوا أحرارا

إن المسلم الحقيقي يجتهد و لا يقبل أن يعلمه أحدٌ دينه ، لأنه ينتمي إلى المدرسة المحمدية، فعباد الله ليسوا ملائكة أو أنبياء حتى ولو بلغوا درجة عليا في العلم، فهم بشر يصيبون و يخطئون، و قد تغرّهم الدنيا فيروا أنفسهم أربابا
المسلم يبحث ويدرس و ينقب في أمّهات الكتب مهما كانت توجهات أصحابها و لا يقول قال فلان و قال علان
لا ينبغي أن تكون حياتنا مؤسسة على النقل فقط ، نجتر الكلام كالببغاء ، بل بالتفكّر و التدبّر في كلام الله و سُنّة نبيه طالما الله ميّزنا عن باقي الكائنات بالعقل
العقل وحده مصفاة الفكر ، يغربل المعلومات، و هو أداة للتمييز و إنتاج الأفكار
علينا أن نعي أن رسالة الإنسان في هذه الأرض.....، حياتنا ليست أكلا و شربا و نوم، فالحيوان يأكل و يشرب و يتناسل
إن كلمة "اقرأ" كانت في شكلها موجهة لنبينا محمد (ص) و لكن في جوهرها هي رسالة لكل مسلم يؤمن بالله و رسوله فلنأخذ الإسلام من منبعه
عن نفسي ، كلما وقع بين يديّ كتاب أقرأه و لا يهمني من يكون صاحبه ، أناقش بروح رياضية و بذهن منفتح، و بقلب متسامح ، آخذ الزبد و أترك القشور ، نحن في زمن الفتن ، و لذا فلنكن أصحاب رسالة طالما نحن أحياء في هذه الأرض
أنت يا إنسان.. لا تسجن عقلي بأفكارك.. لا تفكر مكاني، و لا تقرر مكاني ، لي عقل مثلك، دعني أفكر ، دعني أختار و أقرر، لن أدعك تقيد حريتي ، فأنا حُرٌَّ (ة) ابن (ة) الأحرار
نقرأ....، لا من أجل أن يقال عنّا قُرّاء، بل من أجل أن نكون أكثر وعيٍ بما يحيط بنا في ظل التنوع الفكري و تغير المفاهيم، و ننتقد لا من أجل "الهدم" بل من أجل إعادة بناء ما هدمته "الأفكار السوداء" التي تقتل المعنى و تفرغ حياتنا من جوهرها الحقيقي، فنحن في زمن تغيرت فيه المفاهيم.
علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...