السُنّة الإسلامية الشاملة مصطلح نحته محمد أركون ليكون بديلا لمصطلح التراث
إن غياب العقل و العقلانية (عند التراثيين) في تفكيرنا و ممارساتنا كأفراد و مجتمعات عربية و عدم قدرتنا على تشخيص المشكلات الحقيقية نتج عنه بالضرورة تفكير غير عقلاني و ممارسات غير عقلانية عمّقت التخلّف و مظاهره في مفتصل المجتمعات العربية ، جعلتنا نتعامل مع الواقع بالأمنيات و الرغبات و ليس بالعقل، و كأننا نعيش في عالم خيالي أوسحري، هذت م قاله الدكتور قادة جليد و هو أكاديمي و باحث جزائري استاذ الفلسفة بجامعة وهرات و عضو مخبر الأبعاد الفكرية للتحولات الفكرية و السياسية بالجزائر مدير وحدة بحث تحليل الأزمات له العديد من المؤلفات
انطلاقا من هذه العبارات التي وردت في كتابه المذكور في العنوان يقارن الدكتور قادة جليد باحث أستاذ الفلسفة بجامعة وهران (متقاعد) يؤكد قادة جليد أن الجابري صاحب نظرية في قراءة التراث و أنه مهّد لمشروعه الضخم “ نقد العقل العربي” بمساهمات و أبحاث نزرية اناولت قضايا المنهج و الرؤية، و من القليلين الذين يؤشكلون و يؤفهمون في نفس الوقت، بمنعى أنه يطرح التساؤلات و افشكالات النظرية و ينجز على ضوئها تطبيقات على نماذج من تراثنا العربي ألإسلامي و لا يكتفي فقط بعرص البيانات النزرية و المفاهيم المجردة، غايته إقناع القارئ و ليس إبهاره، و لذا يمكن القول ان الجابري ارتقى بإشكالية التراث و الحداثة من مستوى الإشكالية النزرية المأزوومة إلى مستوى النظرية المطبقة، نظرية تبقى مفتوحة و لست مغلقة ، مفتوحة دائما على النظر و استئناف النظر،كما يقارن الدكتور قادة جليد في كتابه بين فكر الدكتور زكي نجيب محمود و الدكتور محمد عابد الجابري في كتابه : نزرية قراءة التراث عند محمد عابد الجابري ( المنهج و الرؤية) حلّل فيه أزمة التعامل مع التراث و مع الآخر في نفس الوقت، كان هذا التساؤل الذي طرحه زكي نجيب محمود و أجاب عليه الجابري،السؤال الذي طرحه زكي نجيب محمود كيف السبيل إلى ثقافة موحدة يعبشها مثقف حيُّ في عصرنا هذا؟ بحيث يندفع المنقول و الأصيل في نظرة واحدة، إلا أن الجابري يرى أن الطريقة التي تعامل بها زكي نجيب محمود مع التراث براغماتية ساذجة و قد سمّاها بالطريقة المزيّفة لأنه جعل من التراث إرثٌ مادّيٌّ يمكننا أن نأخذ منه ما نشاء أو نتنازل عن جزء منه أو كله و هي بالتالي طريقة غير تاريخية، لأنها لا تصنع وعيا جديدا على صعيد الوعي من أجل فهم الواقع و تغييره و بالتالي تحقيق النهضة المأمولة،.
يقول الدكتور قادة جليد إن المشكل المطروح و الذي يجب أن يُطرحَ بجِدٍّ هو ليس ماذا نأخذ؟،و ماذا نترك؟، بل كيف ينبغي أن نفهم ومن أين يجب أن نبدأ من أجل التغيير ومن أجل النهوض، فهذه المعضلة حسبه جعلت الفكر على صعيد الواقع يعيش الغربة و الإغتراب ، فإمّا هو فكرٌ يجترُّ ما كتبه الأوّلون بدون نقد أو تمحيص، أو فكرارتمى في أحضان الثقافة الغربية بدون حِسٍّ معرفيٍّ أو تاريخي و بالتالي خلوّ الساحة الثقافية المعاصرة من الثقافة العقلانية الواعية التي تربط الفكر بمشاكل الحاضر و تعمل بوعي على فهم تناقضاته و فكِّ رموزه و السّعي فيما بعد إلى تغييره، كان هذا كلام الدكتور قاد جليد و تحليله قريب جدا من المنطق، فهو يعالج الإشكاليات أو المعضلات الفكرية من جذورها دون تعصّب للفكر أو الرأي، إذ يرى أن التعامل مع التراث إمّا يكون باجتراره و إمّا يكون برفضه باسم الثقافة العالمية الكونية التي هي نتاج بيئتها و تاريخها الحضاري، فالقيم كالأخلاق و الأنسنة و التسامح، و المفاهيم كالعقل و العقلانية و المواطنة و الحرية و الإبداع و حقوق الإنسان في منظور قادة جليد قيم مرغوبة فيها و مطلوبة في فكرنا العربي المعاصر، لأن الإستعمار كان و لا يزال يعيقنا على تحقيق شخصيتنا التاريخية المستقلة وتشييد نهضتنا كما نريدها نحن
فمفهوم التراث في الفكر العربي المعاصر اصبح يخضع لإستراتيجية القارئ أوة الباجث وفق منظوره الخاص و غذته المنهجية و رؤيته الإبستمولوجية و الإيديولوجية التي يتبناها و يستثمرها الباحث في قراءته للتراث، ومن هنا تعددت المفاهيم التي تعطي للتراث بتعدد الباحثين اختلاف مناهجهم و مواقعهم في الحاضر، فالتراث كمفهوم مرب في نظر قادة جليد وصل إلينا من الماضي في سياقات تعبيرية مختلفة تجمع بين التعريف المادي و الروحي ، فهو من جهة ليس إلا مخزونا للموروثات من العادات و التقاليد و نظم الإجتماعي، يقدم قادة جليد في كتابه آراء المتكلمين في التراث (ص 102) و كيف تعاملوا مع التراث من ناحية الفهم و الإستثمار فيه، فلا يمكن النظر إليه على أنه بضاعة تم إنتاجها خارج التراث بل هو جزء منه، هو حركة الفكر و تطلعاته من خلال مراحل معينة من التطور ، مشيرا إلى موقف المفكر السوري طيب تيزينيحين فرق بين التراث و الموروث و قال أن التراث اشمل من الموروث، فالتراث له حضوره في لماضي أما الموروث له حضوره في الحاضر.
فماهو مفهوم التراث عند الجابري إذن؟
وماهو إطاره المرجعي في الثقافة العربية الإسلامية و في الفكر العربي الإسلامي؟، و هل يمكن أن نقدم تعريفا منهجيا إجرائيا للتراث بحيث يكون شاملا و مقبولا من طرف الجميع، على اختلاف مناهجهم و مواقفهم و إيديولوجياتهم، و كما جاء في الصفحة 103 ، ينطلق الجابري من قاعدة فكرية مستخلصة من الواقع و التاريخ معا، لأنه يصعب ترجمته إلى أية لغة أخرى، يقول الجابري في كتابه التراث و الحداثة “ إن الإشباع الذي يتميز به التراث في خطابنا العربي المعاصر يجعله غير قابل للنقل بكل شحناته الوجدانية و مضامينه الإيديولوجيى إلى أيّة لغة أخرى معاصرة” ، ثمّ أن مصطلح تراث لم يكن واردا في خطابات الكندي و ابن رشد، يشرح الجابري مصدر مفهوم التراث و مشتقاته و خاصة في المجال التداولي أو الحقل الدلالي،بعد أن بحث عن أصله و مضمونه في سياق الثقافة الغربية و معجمها الفلسفي و الديني و الأدبي و الفني، بدليل أن كلمتي heritage و patrimoine كما يضيف لا تحملان المضامين نفسها التي نحملها نحن اليوم لكلمة تراث لأن كلمة heritage، بالفرنسية استعملت في معنى مجازي للدلالة على المعتقدات الخاصة بحضارة ما، يشير الجابري إلى مفكرين خاضوا في هذه المسالة مقدما المفكر محمد أركون كنموذج، عندما قام بنحت مصطلح جديد و تأصيله داخل الثقافة العربية الإسلاميىة كبديل عن مصطلح تراث، و هو “ السُنّة الإسلامية الشاملة” la trdition islamique exhaurstive فهذا المصذلح كما يقول الدكتور قادة جليد قام محمد أركون بتاصيله من الاخطاب القرآني ، لأن القرآن يدعو القارئ إلى النظر في سنن الأولين الذين سبقونا بوجودهم في التاريخ، و بهذا فإن السنة افسلامية الشاملة عند أركون تعني كل مسيرة نظيرة كانت أو عملة وصلت إلينا من الأولين و تعني “ التراث” كما وصل إلينا في كليته، الحقيقة أن كتاب قادة جليد ثري بالأفكاريحيث اعطى للمصطلحات قيمتها ، بحيث وضع الفكر الجابري تحت المجهر مقدما قراءاته لمفهوم التراث، و هي عديدة و بشرح مفصل، يحتاج إلى ورقة مسنفردة ، و كل قرارة تحتاج إلى كتاب، منها القراءة ( السلفية للتراث و القراءة الإستشراقية و اليسارية و القراءة التشخيصية و القراءة المعاصرة ، مع تقييم هذه القراءات مركزا على إشكالية القراءة و التأويل و الربط بين القارئ و المقروء.
علجية عيش
فمفهوم التراث في الفكر العربي المعاصر اصبح يخضع لإستراتيجية القارئ أوة الباجث وفق منظوره الخاص و غذته المنهجية و رؤيته الإبستمولوجية و الإيديولوجية التي يتبناها و يستثمرها الباحث في قراءته للتراث، ومن هنا تعددت المفاهيم التي تعطي للتراث بتعدد الباحثين اختلاف مناهجهم و مواقعهم في الحاضر، فالتراث كمفهوم مرب في نظر قادة جليد وصل إلينا من الماضي في سياقات تعبيرية مختلفة تجمع بين التعريف المادي و الروحي ، فهو من جهة ليس إلا مخزونا للموروثات من العادات و التقاليد و نظم الإجتماعي، يقدم قادة جليد في كتابه آراء المتكلمين في التراث (ص 102) و كيف تعاملوا مع التراث من ناحية الفهم و الإستثمار فيه، فلا يمكن النظر إليه على أنه بضاعة تم إنتاجها خارج التراث بل هو جزء منه، هو حركة الفكر و تطلعاته من خلال مراحل معينة من التطور ، مشيرا إلى موقف المفكر السوري طيب تيزينيحين فرق بين التراث و الموروث و قال أن التراث اشمل من الموروث، فالتراث له حضوره في لماضي أما الموروث له حضوره في الحاضر.
فماهو مفهوم التراث عند الجابري إذن؟
وماهو إطاره المرجعي في الثقافة العربية الإسلامية و في الفكر العربي الإسلامي؟، و هل يمكن أن نقدم تعريفا منهجيا إجرائيا للتراث بحيث يكون شاملا و مقبولا من طرف الجميع، على اختلاف مناهجهم و مواقفهم و إيديولوجياتهم، و كما جاء في الصفحة 103 ، ينطلق الجابري من قاعدة فكرية مستخلصة من الواقع و التاريخ معا، لأنه يصعب ترجمته إلى أية لغة أخرى، يقول الجابري في كتابه التراث و الحداثة “ إن الإشباع الذي يتميز به التراث في خطابنا العربي المعاصر يجعله غير قابل للنقل بكل شحناته الوجدانية و مضامينه الإيديولوجيى إلى أيّة لغة أخرى معاصرة” ، ثمّ أن مصطلح تراث لم يكن واردا في خطابات الكندي و ابن رشد، يشرح الجابري مصدر مفهوم التراث و مشتقاته و خاصة في المجال التداولي أو الحقل الدلالي،بعد أن بحث عن أصله و مضمونه في سياق الثقافة الغربية و معجمها الفلسفي و الديني و الأدبي و الفني، بدليل أن كلمتي heritage و patrimoine كما يضيف لا تحملان المضامين نفسها التي نحملها نحن اليوم لكلمة تراث لأن كلمة heritage، بالفرنسية استعملت في معنى مجازي للدلالة على المعتقدات الخاصة بحضارة ما، يشير الجابري إلى مفكرين خاضوا في هذه المسالة مقدما المفكر محمد أركون كنموذج، عندما قام بنحت مصطلح جديد و تأصيله داخل الثقافة العربية الإسلاميىة كبديل عن مصطلح تراث، و هو “ السُنّة الإسلامية الشاملة” la trdition islamique exhaurstive فهذا المصذلح كما يقول الدكتور قادة جليد قام محمد أركون بتاصيله من الاخطاب القرآني ، لأن القرآن يدعو القارئ إلى النظر في سنن الأولين الذين سبقونا بوجودهم في التاريخ، و بهذا فإن السنة افسلامية الشاملة عند أركون تعني كل مسيرة نظيرة كانت أو عملة وصلت إلينا من الأولين و تعني “ التراث” كما وصل إلينا في كليته، الحقيقة أن كتاب قادة جليد ثري بالأفكاريحيث اعطى للمصطلحات قيمتها ، بحيث وضع الفكر الجابري تحت المجهر مقدما قراءاته لمفهوم التراث، و هي عديدة و بشرح مفصل، يحتاج إلى ورقة مسنفردة ، و كل قرارة تحتاج إلى كتاب، منها القراءة ( السلفية للتراث و القراءة الإستشراقية و اليسارية و القراءة التشخيصية و القراءة المعاصرة ، مع تقييم هذه القراءات مركزا على إشكالية القراءة و التأويل و الربط بين القارئ و المقروء.
علجية عيش