العربي عبدالوهاب .. الفئران


دفع الفئران في توقيت محدد عجلة الخراب ، فاندفعت بكــــــــل قوتها - نافذة كالصوت والضوء - إلى المجهول فحولته حرباً على شاشات التلفاز .
في ذلك التوقيت بالذات .. ركب الرجل سيارته – وآخرين – شاحناً بها كل ما خف وزنه
………………………………………………………………………………
وقف الرجل يمسح عرقه بمنديل معطر .. كانت بذلته الرمادية بها عدة ثنيات وضحك هستيري يتفجر ما بين شدقيه .
قال : كانت العودة شاقة ..
لكن الحمد لله .. المكتب ما زال بخير .. ومصر مازالت .
انبعث غبار كثيف عم المكان .. انبرت الألسنة توضح كيف عاد !! ومهارته الفائقة في نقل النفط في حقائب كبيرة بالدولارات .
قال : منذ أيام سحلت الشمس أجسادنا في صحراء واسعة بلا آخر .
نظراته متنمرة فاحصة تفتك بكل من يحاول النفاذ .. أنا أغلقت على نفسي المكان وتطلعت إلى ملامحه في كارت قديم ببلوفره الذي أكله الوسخ .. صار البرواز واضحاً .
قال الزملاء أنه سافر إلى ليبيا – الإمارات – ثم رافق زوجته إلى الجزائر وانتهى بالكويت .. وقالوا ثمان عجلات لسيارتين بيجو تجري بين القاهرة وهنا .. له أرض أكثر من فدان "مباني" ………………………,.
عطر الغنى يغشي المتحدثين ، فتسكرهم حلاوة الإحصاء .
رائحة شواء أجساد أشمها في صحراء لا يعرف - إلا الله والخونة-مداها .
عندما جلس بجواري على مقعد في فناء المكان قال : معك عشر جنيهات .
تطلعت متسائلاً .
أجاب لإقامة حفل .. احتفالاً بعودتي .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...