يعد الإعلام الجديد أحد أهم الأدوات التي اعتمدت عليها الكولونيالية الجديدة للوصول إلى ما ترغب في معرفته من معلومات تتعلق بشعوب العالم التي تقع خارج نطاق جغرافيتها السياسية والاقتصادية. ويندرج الإعلام الجديد ضمن قضية ذات وجهين: وجه ظاهر وآخر خفي.
الوجه الظاهر لهذه القضية يتمثل في تسهيل حياة الأفراد من خلال توفير أدوات ووسائل تسهم في تحسين العمل الإعلامي، مما يتيح نقل الأخبار والمعلومات بسرعة وسهولة، ويجعل عملية التواصل أكثر يُسرًا وسهولة. كما يسهم الإعلام الجديد في تعزيز التداخل المعرفي والعلمي والإنساني بين البشر من حيث جعل البشرية في مختلف بقاع العالم قادرة على التداخل المعرفي والعلمي والإنساني.
أما الوجه الخفي – وهو المحور الذي يركز عليه هذا الكتاب – فهو يركز على مفاهيم عملت عليها الكولونيالية القديمة وطورتها الكولونيالية الجديدة بوسائل أكثر تطور ومنها وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد ، كأداة لإعادة إنتاج مفاهيم السيطرة والهيمنة والإخضاع للسلطة الكولونيالية، وهذه المفاهيم المجتمعة تتماشى مع أهداف الإمبريالية الغربية الساعية لإخضاع العالم لسيطرتها.
أحد أهم الأساليب التي تعتمد عليها هذه السلطة هي قضية معرفة الآخر وجعله يكون تابعًا يعجز عن تغيير هذه المسارات بنفسه وبدلًا من ذلك، يكون خاضعًا لمسارات معرفية تسيطر عليها القوى الكولونيالية بأدواتها المتنوعة. وأبرزها المجال الرقمي الذي تم التطرق إليه في الفصل الأول من الكتاب. أهم مفصل من الممكن أن تسيطر من خلاله السلطة الكولونيالية الجديدة هو مفصل الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي التي تستخدمها الكولونيالية لتحقيق أهدافها. فهذه الوسائل تقدم استخدامات مزدوجة؛ تجمع بين الترفيه والمتعة والتواصل وفي الوقت ذاته تستخدم لجمع معلومات دقيقة عن الآخر وكل ما يتعلق بمفاصل حياته في مختلف جوانبها. كما تُعتبر وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً نوافذ للإعلام الجديد، حيث تُسهم في تزويد مراكز التحكم بالمعلومات الرقمية المتعلقة بالآخرين خارج جغرافيا السلطة الكولونيالية الجديدة .
إنَّ ما يهمنا في هذا السياق هو أن الإعلام الجديد بوسائله المتعددة وطرقه المختلفة، يقدم للناظر معلومات متدفقة تعود في الأصل إلى المصدر الباث لهذه المعلومات عبر المجال الرقمي، ويُعد هذا المجال الرقمي وسيلة فعالة ذات تأثير واسع يسمح بتدفق سيل من المعلومات. وكلما كان هذا التدفق للمعلومات موجّها في سياق معين ومقصود من قبل الباث، لكنه مبهم وغير واضح للمستقبِل سيكون التأثير أوسع وأكبر مقارنة بحالة التدفق المتوازن، الذي يعتمد السيطرة على المعلومات وتنوعها واختلافها.
في الحالة الأولى، سيكون تدفق المعلومات ذا غايات محددة، وغالبًا ما تحمل تأثيرات غير معلنة، على العكس، إذا كانت هذه المعلومات واضحة الهدف ومعلنة المقصد، فإن المستقبِل يتعامل معها بوعي ووضوح. أما في حال كانت الأهداف مخفية، فإن التأثير يكون موجهًا من قِبَل الجهة المسيطرة على هذه المعلومات. وفي الحالة الثانية إذا كانت مصادر المعلومات متبادلة بين طرفي المعادلة الباث، والمستقبِل فإن الأمور ستكون في مقاصدها أكثر منفعة وأقل تأثرًا بالنوايا الخفية التي قد تحمل داخلها مقاصد غير سليمة. وحتى إذا بدا ظاهر هذه النوايا سليمًا، فإن ظهور حقيقتها قد يؤدي إلى تشويهها وانكشافها أمام المستقبِل لها.
إنَّ غاية الإعلام الجديد ووسائل التواصل المختلفة، في جوهرها، تكمن في السيطرة على كل ما يخص الجمهور من خلال ضخ المعلومات إليه، وفي الوقت نفسه، جمع المعلومات القادمة من الجمهور التي يقدمها بإرادته أو بدونها ، عندما يتفاعل مع الآخرين من خلال هذا الوسائل ، أو يشارك معلوماته عبرها ، أو التفاعل مع المنصات الإعلامية وغيرها، التي هي في أصلها عملية جمع معلومات بطريقة ما من أجل معرفة كل ما يتعلق في هذا السياق ، ومن خلال هذه المسألة يعمل المتحكم في السياق التواصلي على إعادة صياغة الوعي الجمعي بما يخدم مصالحه، مما يوسع من نطاق سيطرته على الآخر. وبهذا، يكون أكثر قدرة على التأثير في قناعات الجمهور بطرق متعددة، ويكون المتحكم فيها على دراية أعمق بالسياق الذي يتفاعل فيه الجمهور، مما يمنحه ميزة الوعي الأكبر والسيطرة الأوسع .
إنَّ الجاسوسية في سياقها التاريخي كانت تعتمد على جمع المعلومات على وفق الطرائق القديمة، وكان الإنسان في السابق هو العنصر الأهم الذي يتم تجنيده في هذه العمليات. فقد كان الجاسوس يقوم بنقل المعلومات التي يحصل عليها من خلال تجسسه على بلده مثلاً، أو على بلد آخر. ويعمل على جمع المعلومات بطرق متعددة، مثل تجنيد آخرين معه لاستحصال المعلومات الشفوية، أو من خلال الرسائل المكتوبة والتي يستخدم من خلالها الجاسوس نوع من الأخبار الخاصة التي تختفي من خلال الكتابة في تقارير خاصة تابعة لعملية التجسس. كما استخدمت وسائل أخرى مثل كاميرات التصوير، أو رسم خرائط للمقرات والمواقع الحكومية العسكرية منها ، وغير العسكرية ، أو حتى من خلال وسائل بدائية ، مثل استخدام الطيور لنقل المعلومات عبر الفضاء المفتوح. ومع مرور الوقت تطورت الوسائل الخاصة بالجاسوسية لتشمل تقنيات أكثر تقدمًا من خلال البث الراديوي أو التلفزيوني للمعلومات باستخدام الشفرات الخاصة التي تنظمها أجهزة المخابرات والاستخبارات.
ومع ذلك، فقد أحدث المجال الرقمي تحولا جذريا في مجال التجسس، حيث ظهرت طرق مختلفة وأكثر تعقيدًا للحصول على المعلومات والسيطرة المعرفية عليها بهدف التأثير على الآخر، والسيطرة عليه من خلال الاضرار به للوصول إلى ما تريده الجهة الخاصة بهذا التجسس، والاستفادة مما لديه من معلومات وتوجيهها لصالح سيطرة المتحكم بهذه المعلومات . في هذا المجال الرقمي يمكن تقسيم الجاسوسية إلى نوعين رئيسيين :
الوجه الظاهر لهذه القضية يتمثل في تسهيل حياة الأفراد من خلال توفير أدوات ووسائل تسهم في تحسين العمل الإعلامي، مما يتيح نقل الأخبار والمعلومات بسرعة وسهولة، ويجعل عملية التواصل أكثر يُسرًا وسهولة. كما يسهم الإعلام الجديد في تعزيز التداخل المعرفي والعلمي والإنساني بين البشر من حيث جعل البشرية في مختلف بقاع العالم قادرة على التداخل المعرفي والعلمي والإنساني.
أما الوجه الخفي – وهو المحور الذي يركز عليه هذا الكتاب – فهو يركز على مفاهيم عملت عليها الكولونيالية القديمة وطورتها الكولونيالية الجديدة بوسائل أكثر تطور ومنها وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد ، كأداة لإعادة إنتاج مفاهيم السيطرة والهيمنة والإخضاع للسلطة الكولونيالية، وهذه المفاهيم المجتمعة تتماشى مع أهداف الإمبريالية الغربية الساعية لإخضاع العالم لسيطرتها.
أحد أهم الأساليب التي تعتمد عليها هذه السلطة هي قضية معرفة الآخر وجعله يكون تابعًا يعجز عن تغيير هذه المسارات بنفسه وبدلًا من ذلك، يكون خاضعًا لمسارات معرفية تسيطر عليها القوى الكولونيالية بأدواتها المتنوعة. وأبرزها المجال الرقمي الذي تم التطرق إليه في الفصل الأول من الكتاب. أهم مفصل من الممكن أن تسيطر من خلاله السلطة الكولونيالية الجديدة هو مفصل الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي التي تستخدمها الكولونيالية لتحقيق أهدافها. فهذه الوسائل تقدم استخدامات مزدوجة؛ تجمع بين الترفيه والمتعة والتواصل وفي الوقت ذاته تستخدم لجمع معلومات دقيقة عن الآخر وكل ما يتعلق بمفاصل حياته في مختلف جوانبها. كما تُعتبر وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً نوافذ للإعلام الجديد، حيث تُسهم في تزويد مراكز التحكم بالمعلومات الرقمية المتعلقة بالآخرين خارج جغرافيا السلطة الكولونيالية الجديدة .
إنَّ ما يهمنا في هذا السياق هو أن الإعلام الجديد بوسائله المتعددة وطرقه المختلفة، يقدم للناظر معلومات متدفقة تعود في الأصل إلى المصدر الباث لهذه المعلومات عبر المجال الرقمي، ويُعد هذا المجال الرقمي وسيلة فعالة ذات تأثير واسع يسمح بتدفق سيل من المعلومات. وكلما كان هذا التدفق للمعلومات موجّها في سياق معين ومقصود من قبل الباث، لكنه مبهم وغير واضح للمستقبِل سيكون التأثير أوسع وأكبر مقارنة بحالة التدفق المتوازن، الذي يعتمد السيطرة على المعلومات وتنوعها واختلافها.
في الحالة الأولى، سيكون تدفق المعلومات ذا غايات محددة، وغالبًا ما تحمل تأثيرات غير معلنة، على العكس، إذا كانت هذه المعلومات واضحة الهدف ومعلنة المقصد، فإن المستقبِل يتعامل معها بوعي ووضوح. أما في حال كانت الأهداف مخفية، فإن التأثير يكون موجهًا من قِبَل الجهة المسيطرة على هذه المعلومات. وفي الحالة الثانية إذا كانت مصادر المعلومات متبادلة بين طرفي المعادلة الباث، والمستقبِل فإن الأمور ستكون في مقاصدها أكثر منفعة وأقل تأثرًا بالنوايا الخفية التي قد تحمل داخلها مقاصد غير سليمة. وحتى إذا بدا ظاهر هذه النوايا سليمًا، فإن ظهور حقيقتها قد يؤدي إلى تشويهها وانكشافها أمام المستقبِل لها.
إنَّ غاية الإعلام الجديد ووسائل التواصل المختلفة، في جوهرها، تكمن في السيطرة على كل ما يخص الجمهور من خلال ضخ المعلومات إليه، وفي الوقت نفسه، جمع المعلومات القادمة من الجمهور التي يقدمها بإرادته أو بدونها ، عندما يتفاعل مع الآخرين من خلال هذا الوسائل ، أو يشارك معلوماته عبرها ، أو التفاعل مع المنصات الإعلامية وغيرها، التي هي في أصلها عملية جمع معلومات بطريقة ما من أجل معرفة كل ما يتعلق في هذا السياق ، ومن خلال هذه المسألة يعمل المتحكم في السياق التواصلي على إعادة صياغة الوعي الجمعي بما يخدم مصالحه، مما يوسع من نطاق سيطرته على الآخر. وبهذا، يكون أكثر قدرة على التأثير في قناعات الجمهور بطرق متعددة، ويكون المتحكم فيها على دراية أعمق بالسياق الذي يتفاعل فيه الجمهور، مما يمنحه ميزة الوعي الأكبر والسيطرة الأوسع .
إنَّ الجاسوسية في سياقها التاريخي كانت تعتمد على جمع المعلومات على وفق الطرائق القديمة، وكان الإنسان في السابق هو العنصر الأهم الذي يتم تجنيده في هذه العمليات. فقد كان الجاسوس يقوم بنقل المعلومات التي يحصل عليها من خلال تجسسه على بلده مثلاً، أو على بلد آخر. ويعمل على جمع المعلومات بطرق متعددة، مثل تجنيد آخرين معه لاستحصال المعلومات الشفوية، أو من خلال الرسائل المكتوبة والتي يستخدم من خلالها الجاسوس نوع من الأخبار الخاصة التي تختفي من خلال الكتابة في تقارير خاصة تابعة لعملية التجسس. كما استخدمت وسائل أخرى مثل كاميرات التصوير، أو رسم خرائط للمقرات والمواقع الحكومية العسكرية منها ، وغير العسكرية ، أو حتى من خلال وسائل بدائية ، مثل استخدام الطيور لنقل المعلومات عبر الفضاء المفتوح. ومع مرور الوقت تطورت الوسائل الخاصة بالجاسوسية لتشمل تقنيات أكثر تقدمًا من خلال البث الراديوي أو التلفزيوني للمعلومات باستخدام الشفرات الخاصة التي تنظمها أجهزة المخابرات والاستخبارات.
ومع ذلك، فقد أحدث المجال الرقمي تحولا جذريا في مجال التجسس، حيث ظهرت طرق مختلفة وأكثر تعقيدًا للحصول على المعلومات والسيطرة المعرفية عليها بهدف التأثير على الآخر، والسيطرة عليه من خلال الاضرار به للوصول إلى ما تريده الجهة الخاصة بهذا التجسس، والاستفادة مما لديه من معلومات وتوجيهها لصالح سيطرة المتحكم بهذه المعلومات . في هذا المجال الرقمي يمكن تقسيم الجاسوسية إلى نوعين رئيسيين :
- الجاسوسية الظاهرة : تُعد الجاسوسية الظاهرة حسب ما يشكله الإعلام الجديد ووسائل التواصل نوعًا من التجسس الذي يعتمد على المعلومات المباشرة والواضحة التي يتم الحصول عليها من خلال البرامج المصممة وفق ما يراد الحصول عليه من معلومات ، وسميتها جاسوسية ظاهرة، على الرغم من وجود اختلاف بين المصطلحين الجاسوسية والظاهرة، لأن المشاركين في هذه الشبكة الرقمية يدركون في الغالب أن المعلومات التي يقدمونها بشكل سري قد تكشف هويتهم، لكن بسبب الحاجة لهذه الوسائل والمجال الرقمي، فإنه يُجبر من يريد الاشتراك أن يقدم معلومات مفصلة عن حياته وعن كافة الأمور المطلوبة ، وهنا تكمن كلمة الظاهرة التي تكشف هويته إلى جهة غير معلومة ، وهذه الجهة من الممكن أن تتجسس عليه وتوظف معلوماته في أي مشروع تجسسي تريده هذه الجهة المسيطرة ، ومن ثم سيقع أسيرًا لهذه الجهة من خلال معلوماته التي سلمها طوعاً ، أو كرهاً لها ، كما أن الأجهزة التي يرسل من خلالها المعلومات مجهزة هي أيضاً بكل وسائل التجسس والإنصات عليه ، وعلى كل ما يقوم به في داخل محيطه العائلي الاجتماعي ، ومن ثم تكون السيطرة سهلة عليه في المجال الرقمي .
- الجاسوسية المخفية : فهي أكثر تعقيدًا وخطورة، وهي جاسوسية من نوع آخر يعمل عليها المتحكم بالمجال الرقمي ، ويستخدمها في أي مجال يشاء أن يمارس هيمنته وسلطته عليه ، فالجاسوسية المخفية تعتمد على مبدأ صناعة الحدث غير المباشر من أجل كسب المعلومات من الآخر ، هذا الآخر الذي يشارك في هذه العملية بحسن نية من خلال المشاركة في استبانة ما ،أو نقاش في موضوع ما ، أو من خلال الاشتراك في برنامج معلوماتي ما ، لكن في النهاية تكون المعلومات المطلوبة قد دونت وأخذت دون أن يعلم المشارك والمتفاعل بها ، وفي بعض الآحيان يُخدع بما يعتقده بأنه مفيد له من خلال المشاركة والتفاعل في مثل هكذا أداء رقمي والكشف عن الأمور الآتية على سبيل المثال :
- تحديد هوية الشخص وتحديد توجهاته، أو انتماءاته على المستويات كافة .
- معرفة ما يروم العمل به مستقبلاً تجاه قضية ما، بمعرفة خططه المستقبلية.
- كشف آراءه تجاه قضايا مختلفة، وما يخفي من توجهات تجاهها .
- بناء تصوراته الحالية عن أي توجه يخص القضايا التي يريد أن يتخذ موقف تجاهها .
- الجاسوسية المباشرة : وهذه الجاسوسية في المجال الرقمي هي التي تقوم بشكل مباشر بأخذ المعلومات من المشترك المتفاعل في هذا المجال الرقمي من خلال ما ذكرنا سابقاً إعطاء المعلومات مباشرة من قبل المستخدم إلى الجهة المعينة التي تطلب المعلومات ، بل وحتى تطلب الوصول إلى الملفات الخاصة بالصور وغيرها في الذاكرة الخاصة بالجهاز المباشر ، كما يحصل أيضاً في البرامج الإعلامية الجديدة التي تستخدم المجال الرقمي أيضاً في الحصول عل المعلومات المباشرة قبل الدخول في البرنامج ، وهنا قد يكون المشارك على علم بهذه الطريقة ، أو ليس لديه علم ، لكنها جاسوسية مباشرة تمارسها الجهة التي تعمل على توظيف المجال الرقمي لصالحها .
- الجاسوسية غير المباشرة : وهذا النوع من التجسس تقوم به الجهات التي تريد الحصول على المعلومات بطريقة ما لكنها بصورة غير مباشرة من خلال جعل المتلقي يدلي بالمعلومات ، أو يشارك المقاطع المعنية من خلال توجيهه إلى مشاركة مقاطع الفيديو ، أو العمل على فتح منصة إعلامية يقدم من خلالها الشخص المعني بالمعلومات عن بلده ، أو مدينته ، أو حيه ، وخاصة في وقت الحروب ، ومن الممكن أن تبوح هذه المقاطع من خلال المنصات الإعلامية بالكثير من التفاصيل التي توصل المعلومات عن أهداف لا يمكن الوصول إليها بالطريقة المباشرة .
- الجاسوسية في ظهورها البريء : وهذا النوع من الجاسوسية قد يظهر للمشارك والمتفاعل في المجال الرقمي بشكل وديع، بحجة أن الجهة التي تستحصل المعلومات تستخدمها لحماية فئة ، أو طائفة من البشر في بؤرة الصراع من الإبادة ، أو ما شابه ذلك ، بينما في الحقيقة قد تكون عكس ذلك ، ومن ثم تكون هذه المعلومات هي للاستخدام المزدوج ، من خلال توزيع هذه المعلومات في جهتين معينتين سلفاً ، الأولى : للمقصد الظاهر وهو الحماية ، والثانية : للجانب المخفي وهو التمويه للوصول إلى غايات أخرى ، قد تساعد الجهة التي تعمل على السيطرة على هذه الفئة ، أو الطائفة من البشر التي تتعرض للعدوان .
- الجاسوسية غير البريئة : وهذه الجاسوسية هي التي تتخذ من المجال الرقمي سياق عمل يسعى للوصول إلى غايات محددة سلفاً، هدفها الحصول على المعلومات وتوظيفها في غاياتها التي تشتغل عليها، مثل السيطرة والاستحواذ والهيمنة على الآخر في شتى الطرق والوسائل المتاحة.