قصيدة اعتذار ل شارون أولدز ترجمة السعيد عبدالغني

طوال اليوم استلقوا تحت الشمس، فوق كومة الثلج،
أجساد خَطَفَها موت المصائد وهي تَقفز منتشية،
بدا سِربهم كنمط متكرر
على ملاءة مهد طفل،
خمسة فئران ترقص،
وعند الغسق رفعت النافذة،
وانتزعت الدهن الاحتياطي، دهن الخنزير
المتجمد من المِغذّية*،
مستبدلة إياه بقالب شحم طازج.
ثم أخذت طبق لحم الخنزير إلى الخارج،
وجرفت الفئران الساكنة،
ومشيت مسرعة في تؤدة، على هشام العظام
في وركي المعتل قبل الجراحة،
عبر كثبان الثلج إلى الغابة.
خيّل إليّ أن أغصان الشوكران الميتة، وبقايا الجذوع، والحجارة
تدبّ فيها الحياة؛
سرت بحذر أُوازن جثث الفئران فوق قطعة الشحم،
وحين وصلت إلى الجذع الذي يسكنه النّيص*،
ألقيت بأشلاء الثدييات خلفه.
وحَلَّ عليَّ خوفي من العتمة مع حلول الليل
والبرد من عشر فوق الصفر..
يتدرّج سحيقاً إلى عشر تحته.
أضاء لي كوكب الزهرة،
من فوق بيتي، طريق الرجوع.
سكبت ماء بارداً على يدي،
فشعرت به دافئاً.
أنا أقتل الحيوانات.
لقد فعلت ذلك طوال حياتي
دون أن أدرك مخزن بويضات أمي في أحشائها،
أو أشتهي امتصاصه
مع أنني أرسلت بويضة من بويضاتي
لتصطاد لي حيواناً منوياً.
عزيزي القارئ، حين تعود إلى بيتك،

هل أكون قد زرته في غيابك؟

أفتجد قرابيني ملقاة على عتبة بابك:

بذيول ملتفة، وأطراف شخصت للسماء،

مأخوذة بذهول وجودها هناك،

أبا أبي، وأمَّ أمِّ أمي،

وابنتها، وابنتها،

وابنتها، وابنتها؟

شارون أولدز، ترجمة السعيد عبدالغني

*المِغذّية: وعاء أو أداة تُعلق في الخارج ليوضع فيها الطعام (مثل الشحم أو الحبوب) حتى تأكل منها الطيور أو الحيوانات الصغيرة.
*النّيص: حيوان بري من القوارض، يتميز بأن جسمه مغطى بأشواك طويلة وحادة يستخدمها للدفاع عن نفسه عند الشعور بالخطر.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...