صدور المجموعة الشعرية (في أُنسِ الأشياء) للشاعرة والمترجمة السورية فاطِما خضر

موقع الأنطولوجيا ـ خاص



عن دار النهضة العربية في بيروت، صدرت حديثاً المجموعة الشعرية الثالثة للشاعرة والمترجمة فاطِما خضر، القادمة من طرطوس في سوريا، تحت عنوان (في أُنسِ الأشياء)، في تجربة شعرية تنفتح على التفاصيل اليومية، وتعيد اكتشاف العالم من خلال علاقتها الحميمة بالأشياء وما تختزنه من ذاكرة وشعور وانتماء.

تقع المجموعة في 92 صفحة، وتضم 30 قصيدة موزعة على ستة أقسام، هي: في البدء كان الشعر، وجذور، ووحوشٌ صامتةٌ، وأصدقائي وأنا، وتأمُّلات، وتمارينُ على الحبِّ.

وتبني فاطِما خضر في مجموعتها عالماً شعرياً خاصاً، تتجاوز فيه الأشياء حضورها المادي لتتحول إلى كائنات حية تحمل الذاكرة، وتستعيد معها الشاعرة تفاصيل المكان والطفولة والجذور. فالتفاصيل الصغيرة التي تبدو عابرة في الحياة اليومية، تصبح في قصائدها علاماتٍ دالة، وشهوداً على علاقة الإنسان بالمكان والانتماء والذات.

وفي (في أُنسِ الأشياء)، تتخذ الأشياء أدواراً متعددة؛ فهي تارةً شهود على الجذور والحنين والانتماء، وتارةً أخرى أصدقاء مقربون تصغي إليهم الشاعرة وتستأنس بحضورهم، فيما تتحول في مواضع أخرى إلى مرآة لمشاعرها وتأملاتها وأسئلتها الداخلية.

وتكشف المجموعة عن حساسية شعرية تنحاز إلى التفاصيل، وتمنح اليومي والعابر قدرةً على فتح نوافذ واسعة نحو المعنى؛ إذ يصبح الشيء البسيط مدخلًا إلى أسئلة أكبر تتصل بالذاكرة والحب والوجود، وكأن الشاعرة لا تكتب عن الأشياء بقدر ما تبحث عمّا تركته الأشياء في روح الإنسان.

وتأتي المجموعة الجديدة امتداداً لتجربة فاطِما خضر الشعرية، مؤكدةً حضورها في المشهد الأدبي العربي، ومضيّها في بناء عالم شعري تتجاور فيه الكتابة مع الترجمة والمقال، وتتقاطع فيه الحواس والذاكرة والتأمل، لتصبح الأشياء اليومية أكثر من مجرد تفاصيل؛ إنها أثرٌ حيّ لما مرّ بنا، وما ظلّ يسكننا بعد أن مضى.



تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...