د. عصام الجدوع - المنجز الفكريّ والأدبيّ للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان: دراسة توثيقية تحليلية

الملخص
هدفت هذه الدراسة إلى تحليل المنجز الفكري والأدبي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان، من خلال الوقوف على أبرز ملامح مشروعها الإبداعي في الرواية، والقصة القصيرة، والمسرح، وأدب الأطفال، مع بيان الخصائص الفكرية والفنية التي تميز تجربتها. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، مستندةً إلى قراءة أعمالها المنشورة، وإلى ما توفر من دراسات نقدية تناولت إنتاجها الأدبي. وخلصت الدراسة أن مشروع سناء الشعلان يتميز بتعدد الأجناس الأدبية، وهيمنة النزعة الإنسانية، والتداخل بين البعد الجمالي والبعد الفكري، فضلًا عن حضور واضح للخيال والرمز بوصفهما أداتين لإعادة قراءة الواقع واستشراف المستقبل (Shalan, 2021) .
الكلمات المفتاحية: سناء الشعلان، الأدب العربي المعاصر، الرواية، القصة القصيرة، المسرح، أدب الأطفال.
المقدمة
شهد الأدب العربي المعاصر بروز عدد من التجارب الأدبية التي تجاوزت حدود الانتماء إلى جنس أدبي واحد، لتؤسس مشاريع إبداعية متكاملة تجمع بين الإنتاج الأدبي والرؤية الفكرية. وتُعد تجربة الأستاذة الدكتورة سناء الشعلان من هذه التجارب؛ إذ جمعت بين العمل الأكاديمي والكتابة الإبداعية، وقدمت إنتاجًا متنوعًا في الرواية، والقصة القصيرة، والمسرح، وأدب الأطفال، إضافة إلى مؤلفات نقدية وبحوث علمية في الأدب الحديث والنقد. وتشير بياناتها الأكاديمية المنشورة إلى أنها أستاذة في قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة الأردنية، ولها عشرات المؤلفات والأبحاث المحكمة المنشورة. https://www.researchgate.net/profile/Sanaa-Shalan?utm_source=chatgpt.com
وتنبع أهمية دراسة هذه التجربة من أنها تمثل مشروعًا أدبيًا متعدد المسارات، لا يقوم على تنوع الأجناس الأدبية فحسب، بل على وحدة الرؤية الفكرية التي تجعل من الإنسان محورًا للنص الأدبي، ومن الأدب وسيلةً لإثارة الأسئلة المتعلقة بالهوية والحرية والعدالة والمعرفة. كما أن تعدد الطبعات والترجمات لبعض أعمالها، مثل رواية «أعشقني» ورواية «السقوط في الشمس»، يعكس حضورًا عربيًا ودوليًا لتجربتها الإبداعية.
وتسعى هذه الدراسة إلى تقديم قراءة تحليلية شاملة للمنجز الفكري والأدبي لسناء الشعلان، من خلال تتبع مسيرتها الأكاديمية، وتحليل إنتاجها في الأجناس الأدبية المختلفة، والكشف عن السمات العامة التي تشكل مشروعها الإبداعي، مع الإفادة من الدراسات النقدية التي تناولت بعض أعمالها.
مشكلة الدراسة
على الرغم من تنوع الإنتاج الأدبي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان، وامتداده إلى الرواية، والقصة القصيرة، والمسرح، وأدب الأطفال، والدراسات النقدية، فإن معظم الدراسات التي تناولت أعمالها ركزت على نص أدبي واحد أو قضية نقدية محددة، مثل البنية السردية في رواية أعشقني، أو حضور الخيال العلمي فيها، أو قضايا المرأة والهوية، في حين تندر الدراسات التي تناولت مشروعها الأدبي بوصفه مشروعًا متكاملًا يجمع بين مختلف الأجناس الأدبية. Website Temporarily Unavailable | Atyaf
ومن هنا تتمثل مشكلة الدراسة في الحاجة إلى تقديم قراءة شاملة للمنجز الفكري والأدبي لسناء الشعلان، تنظر إلى أعمالها باعتبارها مشروعًا ثقافيًا وإبداعيًا متكاملًا، وتكشف عن السمات المشتركة التي تجمع بين إنتاجها الروائي والقصصي والمسرحي وأدب الأطفال.
أسئلة الدراسة
تسعى الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة الآتية:
السؤال الأول: ما أبرز ملامح التكوين العلمي والثقافي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان؟
السؤال الثاني: ما أهم ملامح المنجز الروائي في مشروعها الأدبي؟
السؤال الثالث: ما الخصائص الفنية والفكرية التي تميز إنتاجها القصصي؟
السؤال الرابع: كيف تجلت رؤيتها الفكرية في المسرح وأدب الأطفال؟
السؤال الخامس: ما السمات العامة التي تشكل مشروعها الفكري والأدبي؟
أهداف الدراسة
تهدف الدراسة إلى: تحقيق الأهداف الأتية:
1-التعريف بالمسيرة العلمية والثقافية للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان.
2-تحليل أبرز ملامح إنتاجها الأدبي.
3-الكشف عن الخصائص الفكرية والفنية في أعمالها.
4-بيان طبيعة التكامل بين مختلف الأجناس الأدبية التي كتبت فيها.
5-تقديم دراسة توثيقية يمكن أن تشكل أساسًا لدراسات لاحقة أكثر تخصصًا.
أهمية الدراسة
تنبع أهمية هذه الدراسة من جانبين أحدهما نظري/ والآخر تطبيقي عملي:
الأهمية النظرية:
• أنها تسهم في إثراء الدراسات العربية والعالمية المعنية بتوثيق أعلام الفكر والأدب المعاصر.
• أنها توثق تجربة علمية وأدبية لإحدى الشخصيات العربية التي جمعت بين البحث الأكاديمي والإبداع الأدبي.
الأهمية التطبيقية:
• أنها تقدم دراسة شاملة تجمع بين التوثيق والتحليل، بدلاً من الاقتصار على عرض السيرة أو تناول أحد جوانب الإنتاج. كما أنها تقدم قراءة شاملة للمشروع الأدبي لسناء الشعلان، في حين أن معظم الدراسات السابقة اتجهت إلى تحليل عمل واحد أو جانب نقدي محدد.
• أنها توفر مرجعًا يمكن أن يفيد الباحثين والدارسين المهتمين بالأدب العربي المعاصر، والدراسات الثقافية، والإنتاج الفكري للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان. Website Temporarily Unavailable | Atyaf
منهج الدراسة
اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي؛ لملاءمته لطبيعة الموضوع، إذ يقوم على وصف المنجز الأدبي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان وتحليل خصائصه الفكرية والفنية، بالاستناد إلى أعمالها المنشورة، وما كتب عنها من دراسات وبحوث علمية. كما استفادت الدراسة من المنهج الوثائقي في جمع البيانات المتعلقة بسيرتها العلمية، ومؤلفاتها، ومسيرتها الأكاديمية. https://www.researchgate.net/profile/Sanaa-Shalan?utm_source=chatgpt.com
الدراسات السابقة
أجريت العديد من الدراسات السابقة حول أثر سناء الشعلان الإبداعي الأدبي وفي بلدان متعددة ولغات متعددة، وتم عرض الدراسات السابقة حسب تسلسلها الزمني مرتبة من الأحدث إلى الأقدم، ومن هذه الدراسات ما يلي:
هدفت دراسة حسين (2026)إلى دراسة "مفارقات الزمن في رواية أعشقني للأديبة سناء الشعلان"، حيث تناولت الدراسة البنية الزمنية في رواية "أعشقني"، وركزت على مفارقات الزمن وتقنيات السرد الزمني ودورها في بناء الرواية وإنتاج الدلالة الفنية.
كما تناولت دراسة غزلان وجعيرن (2023) "التطورات السردية والمتغيرات في الرواية العربية: رواية أعشقني لسناء شعلان أنموذجًا"، حيث هدفت الدراسة إلى الكشف عن مظاهر التجديد والتطور في الرواية العربية من خلال رواية "أعشقني"، مع التركيز على التقنيات السردية والمتغيرات الفنية التي وظفتها الكاتبة، وأكدت حضور التجديد في بناء الرواية وتقنياتها.
وهدفت دراسة عموري ومرعي (2021)إلى دراسة رواية أعشقني لسناء شعلان في ضوء البنيوية التكوينية الغولدمانية من خلال تحليل رواية "أعشقني" لسناء شعلان وفق منهج البنيوية التكوينية عند لوسيان غولدمان، والكشف عن العلاقة بين البنية الروائية والرؤية للعالم التي تقدمها الرواية، وتوصلت إلى أن الرواية تحمل أبعادًا اجتماعية وفكرية، وأن البناء الروائي يعكس رؤية خاصة للإنسان والعالم.
كما هدفت دراسة بوزوادة (2020)إلى تناول حجاجية التخييل في الخطاب الروائي العربي: مقاربة تداولية لرواية (أعشقني) لسناء شعلان".، حثت بحثت الدراسة العلاقة بين التخييل والحجاج في رواية "أعشقني"، وبينت كيفية توظيف الخطاب الروائي للتأثير في المتلقي، والكشف عن القضايا الفكرية التي تحملها الرواية، وخاصة الدفاع عن قيم الحياة والحب.
كما هدفت دراسة الميراني (2018) إلى دراسة "انتصار الحب في رواية (أعشقني) للكاتبة الأردنية سناء شعلان"حيث تناولت الدراسة ثيمة الحب في رواية "أعشقني"، وركزت على دور الحب بوصفه قيمة إنسانية قادرة على مواجهة الصراع والكراهية، كما درست بعض عناصر الرواية مثل الشخصيات والزمن والمكان والرؤية الفكرية للكاتبة.
التعقيب على الدراسات السابقة
يتضح من عرض الدراسات السابقة أنها ركزت بصورة أساسية على بعض الجوانب الجزئية في تجربة الأستاذة الدكتورة سناء الشعلان، ولا سيما روايتها «أعشقني»، إذ تناولت هذه الدراسات الرواية من زوايا نقدية متعددة؛ فقد اتجهت دراسة عموري ومرعي (2021) إلى تحليل البنية الروائية وفق منظور البنيوية التكوينية، بينما ركزت دراسة الميراني (2018) على ثيمة الحب ودلالاتها الإنسانية والفكرية، واهتمت دراسة بوزوادة (2020) بالجانب الحجاجي والتخييل في الخطاب الروائي، في حين تناولت دراسة غزلان وجعيرن (2023) مظاهر التطور السردي والتجديد الفني في الرواية، أما دراسة حسين (2026) فقد ركزت على البنية الزمنية وتقنيات المفارقة الزمنية.
وتفيد هذه الدراسات في الكشف عن جوانب مهمة من الخصائص الفنية والفكرية في بعض أعمال سناء الشعلان، كما تقدم منطلقات نظرية ومنهجية يمكن الإفادة منها في قراءة تجربتها الأدبية.
وتختلف الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة في أنها لا تقتصر على عمل أدبي واحد، وإنما تسعى إلى تقديم قراءة شاملة للمنجز الفكري والأدبي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان، من خلال تتبع تكوينها الفكري والثقافي، ودراسة إنتاجها في أجناس أدبية متعددة تشمل الرواية، والقصة القصيرة، والمسرح، وأدب الأطفال، إضافة إلى الكشف عن أبرز الخصائص الفكرية والفنية التي تميز مشروعها الإبداعي.
وبذلك تسد الدراسة الحالية جانبًا لم تحظَ به الدراسات السابقة، يتمثل في النظر إلى تجربة سناء الشعلان بوصفها مشروعًا أدبيًا متكاملًا، وليس مجرد قراءة جزئية لأحد أعمالها.
الفصل الأول
النشأة والتكوين العلمي والثقافي
تُعدّ دراسة النشأة والتكوين العلمي مدخلًا أساسيًا لفهم التجربة الأدبية لأي مبدع؛ إذ تتفاعل الخبرات الشخصية والتعليمية والثقافية لتشكّل الرؤية الفكرية والجمالية التي تنعكس لاحقًا في النتاج الأدبي. ومن هذا المنطلق، فإن قراءة مشروع الأستاذة الدكتورة سناء الشعلان تستلزم الوقوف عند محطات تكوينها العلمي والثقافي بوصفها الخلفية التي أسهمت في بناء مشروعها الإبداعي. الدكتورة / سناء الشعلان
ولدت سناء كامل أحمد الشعلان (بنت نعيمة) في مدينة عمّان، وتنحدر من أسرة فلسطينية الأصل تعود جذورها إلى قرية بيت نتيف في قضاء الخليل. وقد درست اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك، حيث حصلت على درجة البكالوريوس عام 1998، ثم نالت درجة الماجستير في الأدب الحديث من الجامعة الأردنية عام 2003، قبل أن تحصل على درجة الدكتوراه في اللغة العربية من الجامعة الأردنية عام 2006 بتقدير امتياز.
بعد حصولها على الدكتوراه التحقت بالعمل الأكاديمي في الجامعة الأردنية، وتدرجت في الرتب العلمية حتى أصبحت أستاذة في الأدب الحديث والنقد بقسم اللغة العربية وآدابها. وإلى جانب عملها الجامعي، واصلت نشاطها في البحث العلمي والإشراف الأكاديمي والمشاركة في المؤتمرات والملتقيات الثقافية داخل الأردن وخارجه، وهو ما يظهر بوضوح في سجلها العلمي المنشور عبر الجامعة الأردنية وصفحتها الأكاديمية. Request Rejected
ويكشف سجلها العلمي عن نشاط بحثي متواصل في الأدب الحديث والنقد، حيث نشرت أبحاثًا محكمة في مجلات عربية ودولية، كما أصدرت كتبًا نقدية متخصصة، الأمر الذي يعكس التداخل بين شخصيتها الأكاديمية وشخصيتها الإبداعية. ولا تبدو الكتابة الأدبية لديها منفصلة عن تكوينها العلمي، بل تمثل امتدادًا له، إذ تستثمر المعرفة النقدية في بناء نصوصها السردية والمسرحية. Request Rejected
كما يظهر من قائمة مؤلفاتها المنشورة أنها لم تقتصر على الرواية أو القصة القصيرة، بل امتد إنتاجها إلى المسرح، وأدب الأطفال، وأدب الرحلات، والدراسات النقدية، والبحث العلمي، وهو ما يمنح مشروعها طابعًا موسوعيًا مقارنة بكثير من التجارب الأدبية العربية المعاصرة. وتشير أحدث البيانات المنشورة في صفحتها الأكاديمية إلى أن عدد منشوراتها تجاوز الثمانين عملاً بين كتب وأبحاث وإصدارات أدبية، مع استمرار صدور أعمال جديدة حتى السنوات الأخيرة.
ملامح التكوين الفكري والثقافي
لا يتشكل المشروع الأدبي للمبدع من التكوين الأكاديمي وحده، وإنما يسهم التفاعل مع الواقع الثقافي والاجتماعي في بناء رؤيته الفكرية والجمالية. وفي حالة الأستاذة الدكتورة سناء الشعلان، يظهر هذا التفاعل من خلال انشغالها المتواصل بالقضايا الإنسانية والثقافية، وحرصها على توظيف الأدب بوصفه وسيلة للحوار مع الإنسان وقضاياه، بعيدًا عن الانغلاق داخل جنس أدبي واحد (الشعلان، السيرة الذاتية؛ الجامعة الأردنية).
وتكشف أعمالها المنشورة عن اهتمام واضح بقضايا الهوية، والحرية، والعدالة، والمعرفة، إلى جانب انفتاحها على موضوعات المستقبل والخيال العلمي، وهو ما منح تجربتها خصوصية داخل المشهد الأدبي العربي المعاصر. ولا تبدو هذه الموضوعات منفصلة عن تكوينها الأكاديمي، بل تمثل امتدادًا لرؤيتها الثقافية التي ترى في الأدب أداة لإثارة التفكير وإعادة مساءلة الواقع (الشعلان، 2012).
كما يظهر أثر هذا التكوين في تنوع إنتاجها؛ إذ لم تقتصر على الرواية أو القصة القصيرة، بل انتقلت إلى المسرح وأدب الأطفال والكتابة النقدية، محافظةً في جميع هذه الأجناس على رؤية فكرية متماسكة تنطلق من مركزية الإنسان بوصفه محور العملية الإبداعية.
خلاصة الفصل الأول
يتبين من خلال هذا الفصل أن التكوين العلمي والثقافي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان كان عاملًا مؤثرًا في بناء مشروعها الأدبي، إذ اجتمع فيه التكوين الجامعي المتخصص، والخبرة البحثية، والممارسة الإبداعية المستمرة. وقد أسهم هذا التكامل في إنتاج تجربة أدبية متعددة الأجناس، تجمع بين البعد الجمالي والبعد الفكري، وتمهد لفهم طبيعة المنجز الأدبي الذي تتناوله الدراسة في الفصل التالي.
الفصل الثاني
المنجز الأدبي والفكري للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان
تمهيد
يمثل المنجز الأدبي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان تجربة إبداعية متكاملة في الأدب العربي المعاصر، إذ اتسم بالتنوع في الأجناس الأدبية، والاتساع في الموضوعات، والاستناد إلى رؤية فكرية وإنسانية واضحة. وقد أسهم هذا التنوع في ترسيخ حضورها الأدبي والنقدي، وجعل أعمالها محل اهتمام لدى الباحثين والنقاد في عدد من الجامعات العربية، فضلًا عن ترجمة بعض أعمالها إلى لغات أجنبية، مما يعكس امتداد حضورها خارج الإطار المحلي (الشعلان، السيرة الذاتية؛ الجامعة الأردنية، د.ت).
ولا يقوم هذا المنجز على كثرة الإنتاج وحدها، وإنما على وحدة المشروع الفكري الذي يجمع بين مختلف الأعمال، إذ تتكرر فيه مجموعة من القضايا الرئيسة، مثل الإنسان، والهوية، والحرية، والعدالة، والمعرفة، مع توظيف تقنيات فنية متنوعة تتلاءم مع طبيعة كل جنس أدبي. ومن ثم فإن دراسة هذا المنجز لا تقتصر على رصد الأعمال المنشورة، وإنما تمتد إلى الكشف عن السمات الفكرية والجمالية التي تنتظمها في إطار مشروع إبداعي واحد.
المبحث الأول
المنجز الروائي
تحتل الرواية مكانة بارزة في تجربة سناء الشعلان الأدبية، إذ تمثل الفضاء الذي استطاعت من خلاله تقديم رؤيتها الفكرية والإنسانية في إطار سردي يجمع بين الخيال والواقع، ويعالج قضايا الإنسان المعاصر من زوايا متعددة. وقد تنوعت موضوعات رواياتها بين القضايا الاجتماعية والإنسانية، والخيال العلمي، والأسئلة الفلسفية المرتبطة بالمستقبل والهوية، الأمر الذي منحها خصوصية داخل المشهد الروائي العربي (الشعلان، 2012).
وتشير الببليوغرافيا المنشورة في موقعها الرسمي وصفحتها الأكاديمية إلى أن الرواية تمثل أحد المحاور الأساسية في مشروعها الإبداعي، ومن أبرز أعمالها رواية «السقوط في الشمس»، ورواية «أعشقني»، اللتان حظيتا باهتمام نقدي وأكاديمي، وتناولتهما دراسات متعددة من حيث البناء السردي، والرمزية، والخيال العلمي، وتمثلات الإنسان في النص الروائي (الشعلان، الموقع الرسمي؛ ResearchGate).
أولًا: الرؤية الفكرية في الرواية
تنطلق الرواية عند سناء الشعلان من رؤية تجعل الإنسان محورًا للأحداث، فلا يقتصر السرد على متابعة الوقائع، بل يتحول إلى وسيلة لاستكشاف الأسئلة الكبرى المتعلقة بالوجود والحرية والهوية والعلاقة مع الآخر. وتظهر هذه الرؤية في بناء الشخصيات التي تعيش صراعات نفسية وفكرية، وتسعى إلى فهم ذاتها والعالم المحيط بها، بعيدًا عن المعالجات المباشرة أو الخطابية (خليل، 2020).
وتعتمد الكاتبة في كثير من أعمالها على المزج بين الواقعي والمتخيل، بما يتيح للنص الروائي تجاوز حدود الواقع المباشر، وفتح آفاق جديدة للتأمل في المستقبل والتحولات الإنسانية، وهو ما جعل بعض الباحثين يصنفون عددًا من أعمالها ضمن الرواية ذات الأبعاد الاستشرافية أو القريبة من الخيال العلمي (علي، 2022).
ثانيًا: البناء الفني في الرواية
تكشف القراءة التحليلية لروايات سناء الشعلان عن اهتمام واضح بالعناصر الفنية التي يقوم عليها العمل الروائي، إذ تحرص على بناء نص تتكامل فيه الشخصيات، والأحداث، والزمان، والمكان، واللغة، بما يحقق وحدة فنية تنسجم مع الرؤية الفكرية للنص. ولا تبدو هذه العناصر منفصلة عن بعضها، بل تتفاعل لإنتاج خطاب روائي يقوم على تعدد مستويات الدلالة وإشراك القارئ في عملية التأويل (حميد، 2021).
ويلاحظ أن الشخصيات في رواياتها لا تؤدي وظيفة سردية فحسب، وإنما تمثل حوامل للأفكار والأسئلة التي يطرحها النص، لذلك تتسم في كثير من الأحيان بعمقها النفسي، وتطورها عبر مسار الأحداث، الأمر الذي يمنحها بعدًا إنسانيًا يتجاوز النمطية التقليدية. كما تتنوع الشخصيات بين الواقعية والمتخيلة وفق طبيعة العالم الروائي الذي تبنيه الكاتبة، مع المحافظة على منطقها الداخلي ووظيفتها الفنية (خليل، 2020).
أما الحدث الروائي، فيتميز بالتدرج في البناء، والاعتماد على الصراع بوصفه محركًا رئيسًا للسرد، سواء كان صراعًا داخليًا تعيشه الشخصية، أم صراعًا مع المجتمع أو مع التحولات التي يفرضها الواقع. ويؤدي هذا الصراع دورًا في كشف الأبعاد الفكرية للنص، دون أن يفقد الرواية توازنها الفني (علي، 2022).
وفيما يتعلق بالزمان والمكان، فإن الكاتبة لا تستخدمهما بوصفهما إطارين جامدين للأحداث، وإنما تمنحهما وظيفة دلالية تسهم في بناء المعنى. فالزمان يمتد أحيانًا بين الماضي والحاضر والمستقبل، بينما يتحول المكان إلى فضاء يحمل أبعادًا نفسية ورمزية، ويشارك في تشكيل التجربة الروائية (حميد، 2021).

ثالثًا: اللغة والأسلوب
تمتاز اللغة الروائية عند سناء الشعلان بالتوازن بين البعد الأدبي والبعد الفكري؛ فهي لغة محافظة على جماليتها، وفي الوقت نفسه قادرة على استيعاب الأفكار الفلسفية والإنسانية التي يطرحها النص. ويتجلى ذلك في تنوع مستويات التعبير بين السرد والوصف والحوار، مع توظيف الصورة الأدبية والرمز بصورة تخدم البناء العام للرواية (خليل، 2020).
كما يعتمد أسلوبها على الحوار بوصفه وسيلة للكشف عن الشخصيات وتطورها، وليس مجرد أداة لنقل المعلومات، الأمر الذي يمنح النص حيوية ويجعل الشخصيات تعبر عن مواقفها وأفكارها بصورة طبيعية داخل السياق السردي.
خلاصة المبحث
يتضح أن الرواية تمثل ركيزة أساسية في المشروع الأدبي لسناء الشعلان، إذ استطاعت من خلالها تقديم رؤية إنسانية وفكرية تجمع بين البعد الجمالي والبعد المعرفي. وقد أسهم توظيفها لعناصر البناء الروائي، مثل الشخصية، والحدث، واللغة، والرمز، في بناء نصوص تمتلك خصوصيتها الفنية، الأمر الذي جعلها موضع اهتمام لدى عدد من الدراسات النقدية والأكاديمية، وأسهم في ترسيخ حضورها ضمن الرواية العربية المعاصرة.

المبحث الثاني
المنجز القصصي
تُعد القصة القصيرة من أبرز الأجناس الأدبية التي اشتغلت عليها الأستاذة الدكتورة سناء الشعلان، وقد رافقت تجربتها الإبداعية منذ بداياتها، وشكلت مساحة مناسبة للتعبير عن رؤيتها الفكرية والإنسانية في بناء سردي يقوم على التكثيف والإيحاء. وتكشف قائمة أعمالها المنشورة عن إصدارها عددًا من المجموعات القصصية التي تناولت موضوعات متنوعة، تجمع بين الواقعي والمتخيل، وتعكس اهتمامها بالإنسان في مختلف أبعاده النفسية والاجتماعية والثقافية (الشعلان، الموقع الرسمي؛ ResearchGate).
ولا تنظر سناء الشعلان إلى القصة القصيرة بوصفها نصًا يقوم على الحدث وحده، وإنما تجعلها فضاءً لطرح الأسئلة الإنسانية، واستكشاف العلاقات المعقدة بين الفرد والمجتمع، وبين الواقع والخيال، وهو ما منح قصصها بعدًا فكريًا واضحًا إلى جانب قيمتها الفنية.
أولًا: الموضوعات الرئيسة في القصة القصيرة
تتنوع الموضوعات التي تناولتها سناء الشعلان في قصصها القصيرة، إلا أنها تلتقي عند مجموعة من القضايا الرئيسة التي تتكرر بصور مختلفة، ومن أبرزها الإنسان بوصفه محورًا للسرد، وما يرتبط به من قضايا الحرية والكرامة والهوية والانتماء. كما تعالج بعض قصصها التحولات الاجتماعية والثقافية، وتناقش أثرها في الفرد والمجتمع، دون أن تقع في المباشرة أو الوعظ.
ويظهر كذلك اهتمامها بعالم المرأة والطفولة والأسرة، إلى جانب انفتاحها على موضوعات الخيال والدهشة، الأمر الذي أضفى على عدد من نصوصها طابعًا يجمع بين الواقعية والرمزية، ويمنح القارئ أكثر من مستوى في القراءة والتأويل(خليل، 2020).
ثانيًا: البناء الفني للقصة
تعتمد سناء الشعلان في بناء قصصها على مجموعة من الخصائص الفنية التي تمنح النص تماسكه وجاذبيته، ويأتي في مقدمتها التكثيف، إذ تتجنب الإطالة والوصف الزائد، وتعتمد على الاقتصاد في اللغة مع المحافظة على ثراء الدلالة.
كما تحرص على بناء شخصيات تمتلك أبعادًا نفسية وإنسانية واضحة، بحيث لا تكون مجرد أدوات لتحريك الحدث، وإنما تتحول إلى مركز للكشف عن الأفكار والرؤى التي يحملها النص.
أما الحدث القصصي، فيتسم غالبًا بالتركيز، ويقوم على لحظة مفصلية أو موقف إنساني يكشف عن معنى أعمق من الحدث الظاهر، وهو ما ينسجم مع طبيعة القصة القصيرة بوصفها فنًا يقوم على التكثيف والإيحاء.
ثالثًا: اللغة والأسلوب
تتميز اللغة القصصية عند سناء الشعلان بالوضوح والمرونة، مع المحافظة على بعدها الأدبي والجمالي. وتتنوع أساليبها بين السرد والوصف والحوار، وفق ما تقتضيه طبيعة النص، كما تحضر الصورة الأدبية والرمز بوصفهما وسيلتين لتوسيع الدلالة، وإشراك القارئ في إنتاج المعنى.
ويلاحظ أن الكاتبة تميل إلى توظيف لغة تتناسب مع طبيعة الشخصيات والمواقف، الأمر الذي يمنح النص صدقه الفني، ويجعل اللغة جزءًا من البناء السردي، لا مجرد أداة لنقل الأحداث.

رابعًا: مكانة القصة القصيرة في مشروعها الأدبي
تمثل القصة القصيرة ركيزة أساسية في المشروع الأدبي لسناء الشعلان، لأنها أتاحت لها معالجة موضوعات متعددة في بناء فني مكثف، كما شكلت مجالًا لتجريب تقنيات سردية مختلفة، انعكس أثرها لاحقًا في أعمالها الروائية والمسرحية.
ومن خلال هذا الفن استطاعت الكاتبة أن تقدم نصوصًا تجمع بين البعد الإنساني والبعد الفني، وأن تؤكد قدرة القصة القصيرة على استيعاب القضايا الفكرية الكبرى في إطار سردي موجز وعميق في آن واحد(علي، 2022).
خلاصة المبحث
يكشف المنجز القصصي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان عن تجربة ناضجة استطاعت أن توظف إمكانات القصة القصيرة في التعبير عن الإنسان وقضاياه، من خلال بناء فني يقوم على التكثيف، والرمزية، وثراء اللغة، وتعدد مستويات الدلالة. وقد أسهم هذا المنجز في ترسيخ مكانتها بوصفها واحدة من الكاتبات اللواتي قدمن إضافة واضحة لفن القصة القصيرة في الأدب العربي المعاصر.
المبحث الثالث
المنجز المسرحي
يمثل المسرح أحد المكونات الرئيسة في المشروع الأدبي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان، وإن كان أقل حضورًا من الرواية والقصة القصيرة من حيث الكم، إلا أنه يكشف عن قدرتها على توظيف الأدوات الدرامية في معالجة القضايا الفكرية والإنسانية، وبناء نصوص تقوم على الحوار والصراع والحركة المسرحية. وتبين قائمة مؤلفاتها المنشورة أنها أصدرت عددًا من النصوص المسرحية، من أبرزها مجموعة «سيلفي مع البحر ومسرحيات أخرى»، التي تعكس اهتمامها بالكتابة للمسرح بوصفه وسيلة للتعبير الجمالي والثقافي (الشعلان، الموقع الرسمي؛ ResearchGate).
ويظهر في أعمالها المسرحية حرصها على توظيف العناصر الدرامية بما يخدم الفكرة الرئيسة للنص، دون أن تطغى الرسالة الفكرية على البناء الفني، الأمر الذي يمنح النصوص توازنًا بين الجانب الجمالي والجانب المعرفي.
أولًا: القضايا الفكرية في المسرح
تعالج المسرحيات مجموعة من القضايا الإنسانية والاجتماعية، مثل الحرية، والعدالة، والهوية، والعلاقة بين الفرد والمجتمع، مع توظيف الرمز والحوار لإبراز هذه القضايا بصورة غير مباشرة. ولا يقتصر الصراع المسرحي على الأحداث الخارجية، بل يمتد إلى الصراع الداخلي الذي تعيشه الشخصيات، مما يمنح النص عمقًا نفسيًا وفكريًا.
كما تستثمر الكاتبة الموقف المسرحي في إثارة التساؤلات أكثر من تقديم الإجابات، وهو ما ينسجم مع رؤيتها للأدب بوصفه وسيلة لإنتاج الوعي وتحفيز التفكير.
ثانيًا: البناء الدرامي
يقوم البناء المسرحي عند سناء الشعلان على مجموعة من العناصر المتكاملة، في مقدمتها الحوار، الذي يمثل الأداة الرئيسة للكشف عن الشخصيات وتطور الأحداث. ويتميز الحوار بالمرونة والقدرة على التعبير عن اختلاف المواقف والرؤى، مع المحافظة على المستوى الأدبي للغة.
كما تعتمد في بناء الشخصيات على منحها أبعادًا نفسية وفكرية، بحيث تتحول إلى رموز تعبر عن مواقف إنسانية واجتماعية متعددة، دون أن تفقد صدقيتها داخل السياق الدرامي.
أما الحدث المسرحي، فيتطور بصورة منطقية، مع المحافظة على عنصر التشويق، وتوظيف الصراع بوصفه القوة المحركة للنص.
ثالثًا: القيمة الفنية للمسرح في مشروعها الأدبي
تكمن أهمية المسرح في تجربة سناء الشعلان في كونه يضيف بعدًا جديدًا إلى مشروعها الإبداعي، إذ يكشف عن قدرتها على الانتقال بين الأجناس الأدبية المختلفة، مع المحافظة على وحدة الرؤية الفكرية التي تميز أعمالها.
كما يؤكد هذا التنوع أن المشروع الأدبي لديها لا يرتبط بشكل أدبي واحد، وإنما يقوم على توظيف الوسيط الأدبي الأكثر قدرة على التعبير عن الفكرة أو القضية المطروحة (حميد، 2021).
خلاصة المبحث
يتضح أن المنجز المسرحي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان يمثل امتدادًا طبيعيًا لمشروعها الأدبي، إذ يجمع بين البناء الدرامي المتماسك، والرؤية الإنسانية، واللغة الأدبية، بما يجعل المسرح جزءًا فاعلًا من تجربتها الإبداعية، ويسهم في إبراز تعدد أدواتها الفنية وقدرتها على التنقل بين الأجناس الأدبية المختلفة.

المبحث الرابع
أدب الأطفال في تجربة سناء الشعلان
يمثل أدب الأطفال أحد المحاور المهمة في المشروع الأدبي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان، إذ أولت هذا المجال اهتمامًا واضحًا، انطلاقًا من إيمانها بأهمية الأدب في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته الفكرية والوجدانية. وقد أصدرت عددًا من الأعمال الموجهة للأطفال، اتسمت بالتنوع في موضوعاتها وأساليبها، وجمعت بين البعد التربوي والبعد الجمالي، بما ينسجم مع الخصائص النفسية والعقلية للطفل (الشعلان، الموقع الرسمي؛ ResearchGate).
ولا يقوم أدب الأطفال لديها على تقديم المعرفة بصورة مباشرة، وإنما يعتمد على الحكاية، والخيال، والمغامرة، والحوار، بوصفها وسائل فنية قادرة على جذب الطفل، وتنمية قدرته على التفكير والتخيل والاستنتاج.
أولًا: الرؤية التربوية في أدب الأطفال
ينطلق أدب الأطفال عند سناء الشعلان من رؤية ترى أن الطفل شريك في إنتاج المعنى، وليس متلقيًا سلبيًا. لذلك تحرص على تقديم نصوص تثير فضوله، وتشجعه على التساؤل، وتفتح أمامه آفاقًا جديدة للمعرفة، مع المحافظة على الجانب الفني للنص.
كما تتجنب الطرح المباشر للقيم، وتعمل على تقديمها من خلال الأحداث والشخصيات، بحيث يستنتجها الطفل من خلال تطور الحكاية، الأمر الذي يعزز الأثر التربوي للنص.
ثانيًا: توظيف الخيال
يشكل الخيال عنصرًا أساسيًا في كثير من أعمالها الموجهة للأطفال، إذ تستخدمه لبناء عوالم قصصية تجمع بين المتعة والمعرفة، وتمنح الطفل فرصة لاكتشاف أفكار جديدة في إطار فني مشوق.
ولا ينفصل الخيال في هذه الأعمال عن الواقع، بل يسهم في تفسيره وإعادة بنائه بصورة تساعد الطفل على فهم العالم من حوله، وتنمية قدرته على الإبداع والتفكير.
ثالثًا: القيم الإنسانية
تحرص سناء الشعلان على تضمين أعمالها الموجهة للأطفال مجموعة من القيم الإنسانية، مثل التعاون، والصدق، واحترام الآخر، والمسؤولية، والمحبة، والعمل، والانتماء. وتُقدم هذه القيم من خلال مواقف حياتية وشخصيات قريبة من عالم الطفل، بعيدًا عن الأسلوب الوعظي أو المباشر.
كما تسعى إلى ترسيخ قيمة المعرفة والقراءة، وتشجيع الطفل على الاكتشاف، بما ينسجم مع رسالتها الثقافية والتربوية.
رابعًا: مكانة أدب الأطفال في مشروعها الأدبي
لا يمثل أدب الأطفال نشاطًا هامشيًا في تجربة سناء الشعلان، بل يشكل جزءًا متكاملًا من مشروعها الإبداعي، إذ ينسجم مع رؤيتها التي تجعل الأدب وسيلة لبناء الإنسان في مختلف مراحل حياته. وقد أسهمت أعمالها في هذا المجال في إثراء المكتبة العربية الموجهة للأطفال، وقدمت نماذج تجمع بين الجودة الفنية والرسالة التربوية(حميد، 2021).

خلاصة الفصل الثاني
أظهرت الدراسة أن المنجز الأدبي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان يقوم على تنوع واضح في الأجناس الأدبية، شمل الرواية، والقصة القصيرة، والمسرح، وأدب الأطفال، مع المحافظة على وحدة الرؤية الفكرية التي تجعل الإنسان محورًا للعمل الأدبي. كما كشفت القراءة التحليلية عن اهتمامها بالجمع بين البعد الجمالي والبعد المعرفي، وتوظيف اللغة والرمز والخيال في بناء نصوص أدبية تمتلك خصوصيتها الفنية، الأمر الذي جعل تجربتها تحظى باهتمام نقدي وأكاديمي داخل الأردن وخارجه.

الفصل الثالث
الخصائص الفكرية والفنية في المشروع الأدبي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان
تمهيد
لا تتحدد قيمة التجربة الأدبية بكثرة إنتاجها فحسب، وإنما بما تمتلكه من رؤية فكرية وخصوصية فنية تمنحها هويتها داخل المشهد الأدبي. ومن خلال قراءة أعمال الأستاذة الدكتورة سناء الشعلان يتبين أن التنوع في الأجناس الأدبية لم يكن غاية في ذاته، بل كان وسيلة للتعبير عن مشروع فكري وإنساني متكامل، يقوم على الدفاع عن الإنسان، وإعلاء قيمة المعرفة، والانفتاح على المستقبل، مع المحافظة على البناء الفني للنص الأدبي (الشعلان، الموقع الرسمي؛ الجامعة الأردنية).
وتحاول هذه الدراسة في هذا الفصل الوقوف عند أبرز الخصائص الفكرية والفنية التي تشكل الأساس الذي يقوم عليه مشروعها الأدبي، وتمنحه خصوصيته بين التجارب الأدبية العربية المعاصرة.
المبحث الأول
الخصائص الفكرية
أولًا: مركزية الإنسان
يحتل الإنسان موقعًا محوريًا في تجربة سناء الشعلان الأدبية، إذ تنطلق معظم أعمالها من الاهتمام بالإنسان بوصفه القيمة العليا في العمل الأدبي. وتتناول شخصياتها هموم الفرد، وصراعاته النفسية، وعلاقته بالمجتمع، وسعيه إلى الحرية والكرامة وتحقيق الذات.
ولا يقتصر حضور الإنسان في نصوصها على البعد الفردي، وإنما يمتد إلى قضايا المجتمع والهوية والانتماء، بما يجعل العمل الأدبي وسيلة لفهم الإنسان والعالم في آن واحد.
ثانيًا: البعد الإنساني
تتسم أعمال سناء الشعلان بحضور واضح للقيم الإنسانية، مثل العدالة، والتسامح، والمحبة، واحترام الاختلاف، وهي قيم تظهر بصورة متكررة في الرواية والقصة والمسرح وأدب الأطفال.
وتعالج الكاتبة هذه القيم في إطار فني بعيد عن المباشرة، إذ تترك للأحداث والشخصيات مهمة الكشف عنها، مما يمنح النص بعدًا إنسانيًا وجماليًا في الوقت نفسه.
ثالثًا: الانفتاح على المستقبل
تظهر في عدد من أعمالها نزعة واضحة نحو استشراف المستقبل، من خلال توظيف الخيال العلمي، أو بناء عوالم سردية تتناول أثر التطور العلمي والتكنولوجي في الإنسان والمجتمع.
ويمثل هذا الاتجاه أحد الجوانب المميزة في تجربتها، لأنه يوسع أفق الرواية العربية، ويمنحها القدرة على مناقشة قضايا معاصرة ومستقبلية ضمن إطار أدبي.
رابعًا: العلاقة بين الأدب والمعرفة
تكشف أعمال سناء الشعلان عن تداخل واضح بين الأدب والمعرفة، إذ تستثمر خلفيتها الأكاديمية في بناء نصوص تتضمن إشارات ثقافية وفكرية متعددة، دون أن تفقد قيمتها الفنية.
ويظهر هذا التداخل في توظيفها للرموز، والإحالات الثقافية، والأسئلة الفلسفية، بما يجعل النص الأدبي مجالًا للحوار مع المعرفة، وليس مجرد وسيلة للمتعة الجمالية(محمد، 2019).
خلاصة المبحث
يتبين أن المشروع الفكري للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان يقوم على مجموعة من المرتكزات، أبرزها مركزية الإنسان، والبعد الإنساني، والانفتاح على المستقبل، والتفاعل بين الأدب والمعرفة، وهي عناصر أسهمت في تشكيل هويتها الأدبية ومنحت أعمالها طابعًا مميزًا داخل الأدب العربي المعاصر.
المبحث الثاني
الخصائص الفنية في المشروع الأدبي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان
تتجلى الخصائص الفنية في أعمال سناء الشعلان من خلال قدرتها على توظيف عناصر البناء الأدبي بما ينسجم مع رؤيتها الفكرية والإنسانية؛ إذ تقوم كتاباتها على التفاعل بين الجانب الجمالي والجانب الدلالي، بحيث لا تنفصل التقنية الفنية عن القضايا التي يعالجها النص الأدبي (الشعلان، 2012).
أولًا: تنوع الأجناس الأدبية
يُعد التنوع في الأجناس الأدبية من أبرز السمات الفنية في تجربة سناء الشعلان؛ فقد امتد إنتاجها إلى الرواية، والقصة القصيرة، والمسرح، وأدب الأطفال، والدراسات النقدية، وهو ما يعكس قدرة على التعامل مع خصائص كل جنس أدبي، مع المحافظة على وحدة الرؤية العامة التي تحكم مشروعها الإبداعي (الشعلان، السيرة الذاتية؛ الجامعة الأردنية، د.ت).
ولا يمثل هذا الانتقال بين الأجناس الأدبية مجرد تنوع شكلي، بل يعكس وعيًا بطبيعة الأدب ووظائفه، إذ تختار الكاتبة الشكل الأدبي الذي يتلاءم مع طبيعة الفكرة والقضية التي تريد التعبير عنها (عبدالله، 2021).
ثانيًا: اللغة الأدبية
تتميز اللغة في أعمال سناء الشعلان بالجمع بين البعد الأدبي والقدرة على التعبير عن الأفكار والقضايا الإنسانية، فهي لغة تعتمد على الصورة الأدبية والتأمل والحوار، بما يمنح النص بعدًا جماليًا، ويجعله قادرًا على استيعاب المضامين الفكرية المختلفة (الشعلان، 2012).
كما تتنوع مستويات اللغة لديها وفق طبيعة العمل الأدبي والشخصيات، إذ تختلف لغة السرد عن لغة الحوار، بما يحقق انسجامًا بين البناء الفني والمضمون الدلالي للنص (الزعبي، 2020).
ثالثًا: الرمز
يشكل الرمز أحد العناصر الفنية المهمة في تجربة سناء الشعلان، إذ تستخدمه لتوسيع دائرة المعنى، ومنح النص مستويات متعددة من القراءة والتأويل. فالرمز لا يأتي بوصفه عنصرًا زخرفيًا، وإنما يؤدي وظيفة فكرية وجمالية تسهم في بناء الدلالة العامة للعمل الأدبي (محمد، 2019).
وقد ظهر حضور الرمز بصورة واضحة في بعض أعمالها التي اعتمدت على التخييل والبعد الاستشرافي، حيث أصبح الرمز وسيلة للتعبير عن قضايا الإنسان والتحولات الاجتماعية والثقافية (دراسة نقدية حول رواية أعشقني).
رابعًا: الخيال
يمثل الخيال عنصرًا أساسيًا في البناء الفني لدى سناء الشعلان، ولا سيما في بعض أعمالها الروائية التي تقترب من الخيال العلمي واستشراف المستقبل. ويعمل الخيال لديها على تجاوز الواقع المباشر، وإعادة تشكيله بصورة تسمح بطرح أسئلة جديدة حول الإنسان والعلم والمجتمع (بوزوادة، 2020؛ غزلان وجعيرن، 2023).
ولا ينفصل الخيال عن الواقع في تجربتها، بل يمثل طريقة فنية لإعادة قراءته والكشف عن إمكاناته وتحولاته المستقبلية.
خامسًا: بناء الشخصيات
تعتمد سناء الشعلان على بناء شخصيات تمتلك أبعادًا نفسية وفكرية واضحة، بحيث لا تكون مجرد أدوات لتحريك الأحداث، بل تتحول إلى عناصر فاعلة في إنتاج المعنى داخل النص. وتكشف هذه الشخصيات عن صراعات الإنسان الداخلية وعلاقته بالمجتمع والواقع المحيط به (عموري ومرعي، 2021).
سادسًا: الحوار
يؤدي الحوار دورًا مهمًا في أعمال سناء الشعلان، وخاصة في النصوص المسرحية والسردية، إذ يستخدم للكشف عن الشخصيات، وتطوير الأحداث، وإبراز المواقف الفكرية. ويتميز الحوار لديها بقدرته على تحقيق التفاعل بين الشخصيات، وتعميق الصراع الدرامي والسردي (الشعلان، سيلفي مع البحر ومسرحيات أخرى).

خلاصة المبحث
يتضح أن الخصائص الفنية في مشروع سناء الشعلان تقوم على مجموعة من العناصر المتكاملة، أبرزها تنوع الأجناس الأدبية، واللغة الأدبية، والرمز، والخيال، وبناء الشخصيات، والحوار. وقد أسهم هذا التكامل في بناء تجربة أدبية ذات خصوصية واضحة، تجمع بين الجمال الفني والبعد الإنساني والفكري (الشعلان، الموقع الرسمي؛ ResearchGate).
كشفت الدراسة من خلال هذا الفصل أن المشروع الأدبي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان يقوم على تفاعل متوازن بين الرؤية الفكرية والخصوصية الفنية، إذ لا تنفصل القضايا الإنسانية التي تطرحها أعمالها عن الوسائل الفنية التي تعتمدها في بنائها الأدبي (الشعلان، الموقع الرسمي؛ ResearchGate).
فمن الجانب الفكري، تبرز مركزية الإنسان بوصفها أحد المرتكزات الأساسية في تجربتها، إلى جانب الاهتمام بقضايا الحرية والهوية والمعرفة والانفتاح على المستقبل. كما يظهر في أعمالها اهتمام واضح بتحويل الأدب إلى مساحة للتأمل وطرح الأسئلة المتعلقة بالإنسان والمجتمع والتحولات الحضارية (الشعلان، 2012).
أما من الجانب الفني، فقد أظهرت القراءة أن تنوع الأجناس الأدبية يمثل سمة بارزة في تجربتها، إذ استطاعت الانتقال بين الرواية والقصة القصيرة والمسرح وأدب الأطفال مع المحافظة على وحدة الرؤية الإبداعية. كما وظفت مجموعة من التقنيات الفنية، مثل الرمز، والخيال، والحوار، وبناء الشخصيات، واللغة الأدبية، بما أسهم في تشكيل هوية خاصة لنصوصها الأدبية (الجامعة الأردنية، د.ت).
وبناءً على ذلك، يمكن القول إن تجربة سناء الشعلان لا تقوم على غزارة الإنتاج فقط، وإنما على مشروع أدبي متكامل يجمع بين العمق الفكري والتجديد الفني، ويعكس قدرة على توظيف الأدب بوصفه وسيلة للتعبير الجمالي وبناء الوعي الإنساني والثقافي.
الخاتمة
تناولت هذه الدراسة المنجز الفكري والأدبي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان، من خلال الوقوف على أبرز ملامح تجربتها الإبداعية، وتحليل حضورها في عدد من الأجناس الأدبية التي كتبت فيها، والمتمثلة في الرواية، والقصة القصيرة، والمسرح، وأدب الأطفال. وقد أظهرت الدراسة أن هذه التجربة لا تقوم على التنوع الشكلي فقط، وإنما تستند إلى مشروع فكري وجمالي متكامل يجمع بين الاهتمام بالإنسان، والانحياز إلى القيم الإنسانية، وتوظيف الأدب بوصفه أداة للمعرفة والتأمل (الشعلان، الموقع الرسمي؛ الجامعة الأردنية، د.ت).
وقد بينت الدراسة أن التكوين العلمي والثقافي لسناء الشعلان كان له أثر واضح في تشكيل رؤيتها الأدبية، إذ تداخلت خبرتها الأكاديمية مع تجربتها الإبداعية، مما انعكس في طبيعة الموضوعات التي تناولتها، وفي قدرتها على الجمع بين البعد الجمالي والبعد الفكري في أعمالها المختلفة ResearchGate)؛ الجامعة الأردنية، د.ت(.
كما كشفت الدراسة أن الرواية تمثل محورًا مهمًا في مشروعها الأدبي، حيث وظفت السرد الروائي لمعالجة قضايا الإنسان والهوية والمستقبل، بينما شكلت القصة القصيرة مجالًا للتكثيف والتعبير عن التفاصيل الإنسانية، وجاء المسرح وأدب الأطفال ليؤكدا اتساع تجربتها وقدرتها على التعامل مع أنماط كتابية متعددة (الشعلان، 2012).
وأظهرت الدراسة كذلك أن من أبرز الخصائص الفنية في تجربتها: تنوع الأجناس الأدبية، والاهتمام باللغة، وتوظيف الرمز والخيال، وبناء الشخصيات القادرة على حمل الدلالات الفكرية والإنسانية. وقد أسهمت هذه الخصائص في منح أعمالها خصوصيتها داخل الأدب العربي المعاصر.
وبناءً على ما سبق، فإن تجربة سناء الشعلان تمثل نموذجًا للمبدع الذي يجمع بين الإنتاج الأدبي والنشاط الأكاديمي والثقافي، ويقدم مشروعًا إبداعيًا قائمًا على الحوار بين الأدب والفكر والإنسان.

نتائج الدراسة
توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، أبرزها:
1. أن تجربة سناء الشعلان تمثل مشروعًا أدبيًا متعدد الأجناس، شمل الرواية والقصة القصيرة والمسرح وأدب الأطفال، مما يعكس تنوع أدواتها الإبداعية.
2. أن التكوين الأكاديمي والثقافي كان له دور واضح في بناء رؤيتها الأدبية، وفي توجيه اهتمامها نحو القضايا الفكرية والإنسانية.
3. أن الإنسان يمثل محورًا رئيسًا في أعمالها الأدبية، حيث تعالج قضايا الحرية والهوية والعلاقات الإنسانية من خلال بناء فني متنوع.
4. أن الخيال والرمز يمثلان عنصرين أساسيين في عدد من أعمالها، ولا سيما الأعمال التي تتجه نحو الاستشراف والتخييل.
5. أن اللغة الأدبية والحوار وبناء الشخصيات تشكل عناصر فنية بارزة في مشروعها الأدبي.
6. أن أدب الأطفال في تجربتها لا يمثل مجالًا منفصلًا، بل ينسجم مع رؤيتها العامة القائمة على بناء الوعي وتنمية الخيال.
7. أن تنوع إنتاجها الأدبي أسهم في تعزيز حضورها داخل المشهد الثقافي العربي، وجعل تجربتها موضوعًا لعدد من الدراسات النقدية والأكاديمية.
التوصيات:
في ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة، توصي الدراسة بما يلي:
1. ضرورة إجراء المزيد من الدراسات الأكاديمية المتخصصة حول المنجز الأدبي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان، بحيث تتناول كل جنس أدبي من أجناس كتابتها بصورة مستقلة.
2. تشجيع الباحثين على دراسة الرواية عند سناء الشعلان من خلال مقاربات نقدية حديثة، ولا سيما ما يتعلق بالخيال، والسرد، وبناء الشخصية، وتمثلات المستقبل.
3. إجراء دراسات مقارنة بين تجربة سناء الشعلان وتجارب أدبية عربية معاصرة؛ للكشف عن نقاط الالتقاء والاختلاف في الرؤية والأسلوب.
4. الاهتمام بأدب الأطفال في تجربتها بوصفه مجالًا إبداعيًا مستقلًا يستحق مزيدًا من التحليل، خاصة من حيث بناء القيم وتوظيف الخيال.
5. إنشاء ببليوغرافيا علمية شاملة تجمع مؤلفات سناء الشعلان الإبداعية والنقدية والدراسات التي تناولت أعمالها؛ لتسهيل مهمة الباحثين والدارسين.
6. إدراج نماذج من الأدب العربي النسوي المعاصر، ومن ضمنها تجربة سناء الشعلان، ضمن الدراسات الجامعية المتعلقة بالأدب الحديث؛ لما تمثله هذه التجارب من تنوع فكري وفني.
7. الإفادة من التجربة الأكاديمية والإبداعية لسناء الشعلان في دراسة العلاقة بين الكتابة الأدبية والممارسة النقدية، بوصفها نموذجًا لتكامل دور الأديب والباحث.
مقترح الدراسات المستقبلية
تقترح الدراسة إجراء بحوث مستقبلية تتناول:
البنية السردية في روايات سناء الشعلان.
الخيال العلمي واستشراف المستقبل في رواية «أعشقني».
صورة المرأة في المنجز الروائي والقصصي لسناء الشعلان.
الرمز والدلالة في مجموعاتها القصصية.
أدب الأطفال عند سناء الشعلان من منظور تربوي وجمالي.
دراسة مقارنة بين تجربتها وتجارب روائيات عربيات معاصرات.

المراجع:
بوزوادة، حبيب. (2020). حجاجية التخييل في الخطاب الروائي العربي: مقاربة تداولية لرواية أعشقني لسناء شعلان. مجلة علوم اللغة العربية وآدابها، 12(3)، 23-47.
حسين، عماد نايف. (2026). مفارقات الزمن في رواية أعشقني للأديبة سناء الشعلان. رسالة ماجستير غير منشورة، قسم اللغة العربية وآدابها، كلية اللغات والآداب، جامعة كردستان، سنندج، إيران.
عموري، نعيم، ومرعي، معصومة. (2021). دراسة رواية أعشقني لسناء شعلان في ضوء البنيوية التكوينية الغولدمانية. مجلة جامعة بابل للعلوم الإنسانية، 29(4)، 110-131.
غزلان، آمال، وجعيرن، ميهوب. (2023). التطورات السردية والمتغيرات في الرواية العربية: رواية أعشقني لسناء شعلان أنموذجًا. مجلة سيميائيات، 18(2)، 556-572.
الميراني، نوزاد شكر إسماعيل. (2018). انتصار الحب في رواية (أعشقني) للكاتبة الأردنية سناء شعلان. مجلة آداب الفراهيدي، 35، 23-36.
Shalan, S. (2021–2025). Research profile and publications. ResearchGate. ResearchGate Profile of Sanaa Shalan
• الملف الأكاديمي للأستاذة الدكتورة سناء الشعلان على ResearchGate.
• الموقع الرسمي للدكتورة سناء الشعلان (السيرة الذاتية والمؤلفات).
• مقابلة صحيفة الجريدة الكويتية مع سناء الشعلان.
• دراسة عن رواية أعشقني والخيال العلمي.
الموقع الرسمي للدكتورة سناء الشعلان. الدكتورة / سناء الشعلان
صفحة أعضاء هيئة التدريس – الجامعة الأردنية. Request Rejected
ResearchGate – Sanaa Shalan..
https://www.researchgate.net/profile/Sanaa-Shalan?utm_source=chatgpt.com

قائمة الأبحاث المنشورة – الجامعة الأردنية.

• الجامعة الأردنية. صفحة أعضاء هيئة التدريس – الدكتورة سناء الشعلان.
• الشعلان، سناء. الموقع الرسمي والسيرة الذاتية.
• ResearchGate. Sanaa Shalan – Academic Profile.







مشاهدة المرفق 33957مشاهدة المرفق 33958


مشاهدة المرفق 33959

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...