مالك بن الريبِ المازني

أَبُو عُقَبَةَ، مَالِكُ بْنُ اَلرَّيْبِ بْنِ حَوْطِ بْنِ قُرْطٍ اَلْمَازِنِيُّ اَلتَّمِيمِيُّ (17 - 57 هـ / 638 - 677 م) شاعرٌ، فارسٌ، من بني مازنِ بْنِ مالك من بني تَمِيمٍ، وهو من مشاهير فرسان العرب وفتاكهم في الإسلام، نشأة في خلافة عمر بن الخطاب في بادية بني تميم بالبصرة، قال أبو الفرج الأصفهاني في كتابه (الأغاني) "وكان شاعراً فاتكاً لصّاً ومنشؤه في بادية بني تميم بالبصرة"، وكان شجاعاً فاتكاً لا ينام الليل إلا وهو متوشحاً بسيفه قال محمد بن حبيب: «ومن فتاك العرب في الإسلام مالك بن الريب المازني». وكان مالك قد قاد عصابةً لقطع الطريق بين العراق والحجاز حتى خاف الناس منه وتجنبوا المرور في الطرقات التي يكمن فيها مع أصحابه والذين كان من أشهرهم أبو حردبة المازني، وشظاظ الضبي وغويث قال ابن قتيبة: «كان مالك بن الريب فاتكاً لصاً يصيب الطريق مع شظاظ الضبي الذي يضرب به المثل فيقال ألص من شظاظ». وكان مالك على فروسيته وفتكه من أجمل العرب وجهاً وأفصحهم لساناً قال معمر بن المثنى: «كان مالك بن الريب من أجمل العرب جمالاً، وأبينهم بياناً».ثم إن مالكاً أعلن توبته وصحب سعيد بن عثمان بن عفان لما ولاه معاوية بن أبي سفيان أميراً على خراسان وشارك معه في الجهاد هناك وأبلى بلاءً حسناً وحسنت سيرته قال محمد بن جرير الطبري: «خرج سعيد بن عثمان إلى خراسان وخرج معه قوم من بني تميم منهم مالك بن الريب المازني في فتيان كانوا معه». وتوفي مالك في أرض خراسان شهيداً غازياً في نفس السنة ورثاء نفسه قبل أن يموت بقصيدة تُعَد من أجود ماقيل في رثاء النفس.قال خير الدين الزركلي: «كان مالك بن الريب شاعراً من الظرفاء الأدباء الفتاك، اشتهر في العصر الأموي، ورويت عنه أخبار في قطع الطريق مدة، ورأه سعيد بن عثمان ابن عفان بالبادية في طريقه بين المدينة والبصرة وهو ذاهب إلى خراسان وقد ولاه عليها معاوية واصطحبه معه إلى خراسان، فشهد مالك فتح سمرقد وغيرها». وقال ابن ماكولا: «كان مالك بن الريب شاعراً فاتكاً فارساً صحب سعيد بن عثمان بن عفان إلى خراسان ومات بها».
نسبه ونشأته
هو: مالك بْن الرَّيْب بْن حَوْط بْن قُرط بْن حُسَل بْن ربيعة بْن كابية بْن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن عمرو بن إلياس بن مضر المازني العمروي التميمي ويُكَنى بأبي عُقَبة.
أمه هي: شهلة بنت سنيح بن الحُرَ بن ربيعة بن كابية بن حرقوص المازنية العمروية التميمية.ولد مالك بن الريب في بادية قومه بني مازن مالك بن عمرو من بني تميم بالبصرة في سنة (17 هـ/638م) تقريباً في خلافة عمر بن الخطاب ونشأ في البادية فتعلم الفروسية وفنون القتال والحرب حتى صار فارساً شجاعاً بطلاً وعُد من فُتَاك العرب المشهورين، وكان مالك صاحب حرب لا يكلف بغيرها، ولا يتأنى في العواقب، وكان رجلاً يقدم على غمرات الموت.سيرته وأخبارهكون مالك بن الريب في بداية شبابه عصابةً من الفرسان من ثلاثين أو عشرين رجلاً ومن أشهرهم أبو حردبة المازني ابن عم مالك، وغويث من بني كعب بن حنظلة، وشظاظ الضبي وغيرهم، وكانوا يقطعون الطريق على قوافل التجار الأغنياء بين العراق والشام والحجاز ويأخذون جزءً من هذه القوافل ويعطونها للفقراء من قومهم حتى شاع خبرهم في أنحاء الدولة الأموية كلها، وتناقل الناس أخبارهم وشدة بطشهم، وتجنبوا المرور في طرقاتهم


1676897518038.png
أعلى