الصداقة والصديق

الجاحظ
وَكانوا لَنا أَصدِقاءَ مَضوا
تَفانوا جَميعاً فَما خَلَّدوا
تَساقَوا جَميعاً كُؤوسَ المَنون
فَماتَ الصَديقُ وَماتَ العَدُّو

***

صداقة الكميت والطرِمّاح:
لمْ يرَ الناسُ أعجبَ حالًا من الكُمَيْتِ والطِّرِمَّاح، كان الكُميْتُ عدنانيا عصبيا، وشيعيا من الغالية، ومتعصِّبًا لأهل الكوفة، والطّرمّاح قحطانيا عصبيا، وخارجِيًّا من الصفرية، ومُتعصِّبًا لأهل الشام، وبينهما من المخالصة والمخالطة ما لم يَكُن بين نفسيْن قطّ، ولم يكن بينهما صَرْمٌ ولا جَفوة، وقيل لهما: علامَ تصادقتما؟ قالا: على بُغضِ العامّة.
ــــــــــــــــــ
ربيع الأبرار، الزمخشري

1.jpg
أعلى