كلثوم عرابي

كلثوم عرابي
شاعرة ثائِرة ولدت في عام 1936 في قرية جسر المجامع في فلسطين، من أبوين جزائريين انتقلا إلى فلسطين هرباً من ظلم الاستعمار الفرنسي وإرهابه في الجزائر.
درست كلثوم الابتدائية في مدينة حيفا وانتقلت مع عائلتها إثر نكبة عام 1948 إلى قرية كفرياسيف حيث تابعت تعليمها الثانوي في عدد من مدارس الجليل، ونالت الإجازة في الأدب العربي من جامعة القدس (الأدب الملتزم).
وفي عام 1957 لجأت مع عائلتها إلى بيروت نتيجة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين. إذ لم تطِق وأسرتها ضغط العنصرية الصهيونية، وفي بيروت تزوجت ورزقها الله ولدين.
وهي شاعرة فلسطينية مُجيدة، كتبت الشعر العمودي وشعر التفعيلة والشعر الحر، تجلّت مواهبها في عالم الصحافة، ما أهّلها للعمل عدة سنوات في الإذاعة اللبنانية.
كانت منخرطة بالهمّ الوطني، وشعرها الفلسطيني نابع من انتمائها، وقد اتخذتها الكاتبة سهاد عبد الهادي في كتابها "دليل الكاتبات الفلسطينيات.. شمعات لا تنطفئ" مثالاً مقابلاً للأديبة مي زيادة، التي ولدت في فلسطين لكنها لم ترتبط بها وجدانياً فلم تذكرها، فلم تصنفها ضمن الفلسطينيات، بينما "نجد في المقابل الأديبة كلثوم مالك عرابي، التي ولدت في فلسطين لأبوين جزائريين، ولم تغادر العائلة فلسطين، إلا بعد أن تعرضت لكثير من المضايقات من السلطات الإسرائيلية، ما اضطرهم للهجرة إلى لبنان في عام 1957، واشتملت كتاباتها على الكثير من الهم الفلسطيني". وكدليل على ارتباط هذه الشاعرة بفلسطين وهمها، حتى أطلق عليها بعض الكتّاب "شاعرة التشرد والغربة".
الكاتب الجزائري محمد الهادي الحسني سماها "ذات المأساتين"، فهي شاعرة جزائرية، يجهلها أكثر الجزائريين، ولدت من أبوين جزائريين، في فلسطين.. فعاشت في ذاكرة أهلها مأساة الجزائر، وعايشت هي في فلسطين مأساتها ونكبتها.
في بيروت نشطت كلثوم في الصحف والمجلات، ونشرت قصائدها وطبعت مجموعاتها الشعرية الوطنية والوجدانية في لبنان. وقد انعكس تشرّدها ولجوؤها في شعرها وأدبها، وهي كما تقول تعيش النكبة بأقصى ما يكون العيش، ولكنها تأبى اليأس، لأن اليأس مذهب للبأس، وتعيش بالأمل المقرون بالعمل، فقد مكث العدو الفرنسي في بلدها الأول الجزائر 132 سنة، فخرج منها مذموماً مدحوراً، وهو ما عبرت عنه في قصيدة لها عنوانها: لا يأس.
مؤلفاتها
1 ـ مشردة (شعر)، بيروت 1963.
2 ـ أجراس الصمت (شعر)، بيروت 1965.
3 ـ النابالم جعل قمح القدس مراً (شعر)، بيروت 1968.
4 ـ نهر الصمت الهادئ يخضر (شعر)، بيروت 1968.
5 ـ عليكم السلام (شعر)، بيروت 1970.
6 ـ الجماعة (مسرحية شعرية)، بيروت، 1970.
7 ـ الضوء والتراب (شعر)، بيروت 1977.
8 ـ عيون (شعر)، بيروت، 1980.
9 ـ ماء لظمأ الشمس (شعر).
نماذج من شعرها:
ومن أشعارها الجميلة قصيدة "عودة" التي تقول فيها:
تقهقهُ، آلامُنا في الخيام .. وزمجرةُ الريحِ في خافقي
تَدقُّ الفضاءَ طبولُ التشرُّد .. تُعلنُ عن غدِنا المُشرقِ
ستمشي من الجوعِ تُحيي اللقاء .. وتسحقُ نعشَ الأسى المارقِ
وسكّينة الثأرِ بين يدينا .. تشقُّ السحابَ وتمحو الشَّقي
وأُشعلُ ناراً لرمزِ انتصاري .. وأهتف للشاطئ الأزرق
هنيئاً لشعبٍ تحدى الشقاء .. وثار على الظلمِ والسارقِ





1780412357018.png
أعلى