خريج فنون/ جميله ديكور
عمارع داخليه
معارض عديده في مصر والعديد من الدول العربيه
معرض فن تشكيلي خاص وجماعي
كل سنه في لندن
منذ عشره سنوات الي الان
العديد من المقتنيات الفنيه في كل دول العالم
بالنسبه للنشاط الادبي
كتبت روايه بعنوان
توره الفنانين والالهه
نشرت في. 2023 دار القاهره اليوم
والروايه التانيه/في مرحله النشر
ومجموعه قصصيه أيضا
العديد من القصص الصغيره
يوجد بعضها علي صفحتي الشخصيه
مع لوحاتي
إليك واحده منها
كل الشكر والتقدير
Osama
(( مدينه المآزن الحمراء ))
كان سام فنانا تشكيليا يؤمن أن اللون صوت متجمد
وكانت ملك حبيبته وصوتها ادفى من ضوء الفجر
كانا يعيشان في المنصوره في منزل يطل علي النيل
كانت تغني له وهو يرسم فتتحرك الالوان على القماش
كأنها تعرف اللحن قبل ان يعزف
في مساء رملي غريب عثرت ملك على مخطوطة قديمة في مكتبه للكتب القديمه
كانت مكتوبة بخط ذهبي على ورق احمر تقول
في الصحراء خلف خرائط الوقت مدينة لا ترسم
الا بالدم او بالغناء
مآذنها حمراء تصعد منها اصوات الذين احبوا حتى الذوبان
كما تقول المخطوطه/ان الفنان سام مدعو لتوثيق مدينة
المآذن الحمراء قبل اختفائها نهائيا
ضحكت ملك وقالت بصوتها العذب:
“ومن يدعو فنانًا لتوثيق مدينة لا أحد يعرفها؟”
لكنه كان قد قرر الذهاب، فقط لأن الصوت في داخله قال إن عليه أن يرسمها، مهما كان الثمن.
ضحك سام وقال
لو كانت حقيقية فسأرسمها بصوتك
وفي الصباح سافرا
كلما غنت ملك على الطريق كانت الرمال تضيء للحظة بلون وردي خافت ثم تعود الى صمتها القديم
وحين وصلا كان الافق مملوءا بمآذن حمراء تشبه شموعا هائلة
كان الله قد تركها مشتعلة في الصحراء
قال سام بذهول
كأنها ترسم نفسها في الهواء
وردت ملك مبتسمة
ربما تنتظر من يسمعها
حين بدأت تغني حدث شيء غريب
الاصوات من المآذن تجاوبت معها تردد لحنها نفسه ولكن ببطء كأنها تستعيد ذكرى بعيدة
الهواء امتلأ بوميض احمر وسام يرسم بجنون لا يرى سوى ظلالها وامتداد صوتها في الافق
ثم انطفأ كل شيء
سكون مطلق
وحين التفت اليها لم يجد ملك
لم يبق سوى اثر خطواتها على الرمل وصوت خافت يخرج من المئذنة الاقرب
صوتها تغني من الداخل بنغمة حزينة لا تشبه البشر
عاد سام الى المنصوره وحيدا يحمل لوحة واحدة مغطاة بقماش كفن اسود
حين عرضها في معرضه بعد اسابيع تجمع الناس امامها صامتين
اللوحة كانت تمثل مدينة من مآذن حمراء وفي اعلاها وجه امرأة تغني لكن شفتيها تتحركان ببطء كما لو كانتا تهمسان باسم احد
وفي الليل عندما بقي سام وحده في القاعة سمع صوتها
من داخل اللوحة يقول
لا ترسمني يا سام فقط اسمعني
في الصباح لم يكن احد يعرف اين اختفى الفنان
لكن اللوحة تغيرت قليلا
في الزاوية السفلى ظهرت مئذنة جديدة وفي اعلاها ظل رجل يرسم يرفع رأسه نحو السماء الحمراء
قيل بعد ذلك ان مدينة المآذن الحمراء لم تكن في الصحراء بل داخل لوحات سام منذ البداية
وان ملك لم تختف بل ذابت في اللون الذي كان يبحث عنه طوال حياته
كل من نظر الى لوحته طويلا كان يسمع لحنا خافتا يشبه صوت امرأة تغني من بعيد
اما اللوحة نفسها فكانت تتغير كل ليلة
حين رسم الصوت وجهه الاخير
قصة عن فنان يبحث في اللون عن معنى الوجود، فيجد أن الجمال لا يُرسم إلا بالفناء فيه.
جديد من اعمالي
Osama
دي اخر قصه مع آخر منشور
علي صفحتي وهي قصه رمزيه
لها العديد من اارؤي الشخصيه
أولاً: الرؤية الوجودية (الفنان ككائن يبحث عن المطلق)
سام ليس فنانًا يرسم بالألوان فقط، بل كائن يسعى إلى ما وراء الشكل — إلى الجوهر الذي لا يُرسم إلا بالذوبان.
حين تقول المخطوطة إن المدينة لا تُرسم "إلا بالدم أو بالغناء"، فالمعنى أن الإبداع الحقيقي يحتاج إلى التضحية، إلى أن يمتزج الفن بالحياة نفسها.
سام يذهب إلى الصحراء لا ليُوثّق مدينة، بل ليكتشف حدود وجوده كإنسان أمام المطلق الجمالي، والمطلق هنا يتجسّد في اللون الأحمر — لون العشق والدم والروح.
في النهاية، يذوب هو وملك في اللوحة، وكأن الإنسان لا يكتمل إلا حين يختفي في أثره.
الوجود هنا يتحول من لحم وصوت إلى نغمة ولون، أي إلى شكل آخر من الحياة: الحياة داخل الفن.
ثانيًا: الرؤية الجمالية (الفن كلغة الكون)
القصة تفترض أن اللون ليس مادّة بل صوت متجمد — هذه جملة مفتاحية تعبّر عن فلسفة الفن فيها.
الفن ليس تمثيلًا للعالم بل ترجمة لاهتزازاته الخفية.
حين تغني ملك، تتحرك الألوان، لأن الجمال عندك ليس شيئًا يُرى، بل شيئًا يُسمَع ويُحَسّ.
إنه جسر بين المادي والروحي، بين الضوء والصوت.
ولهذا حين تختفي ملك، لا تموت؛ بل تتحوّل إلى نغمة في اللوحة، تصبح جزءًا من الموسيقى الكونية التي يسمعها من ينظر طويلاً.
وهنا يتحقق ما يمكن تسميته بـ "الفن كوجود ميتافيزيقي" — اللوحة ليست جمادًا، بل كائن حي يتغيّر ويتنفس، لأن فيها روح الإنسان الذي أبدعها.
ثالثًا: الرؤية الميتافيزيقية (الفناء في الجمال هو طريق الخلود)
مدينة المآذن الحمراء ليست مكانًا جغرافيًا، بل رمز للخلود الجمالي.
المآذن الحمراء تصعد منها "أصوات الذين أحبوا حتى الذوبان"، أي أن من يصل إلى أقصى درجات الحب يصبح صدىً في الوجود — لا يُفنى بل يتحوّل إلى طاقة من النور أو الصوت.
وهذا يعيدنا إلى فكرة الاتحاد الصوفي:
ملك هي "الصوت"، وسام هو "الصورة"، والفن هو نقطة اتحادهما حيث يذوب الاثنان في الواحد — في الجمال الإلهي نفسه.
حين تُختتم القصة بعبارة
"حين رسم الصوت وجهه الأخير"
فهي لحظة التوحد الكاملة:
الفن أصبح صوتًا يرى، وصورةً تُغنّى — أي أن الثنائيات انحلت، وتحققت الوحدة الكبرى بين الذات والعالم، بين الفنان والمحبوبة، بين الخلق والخالق.
خلاصة الرؤية الفلسفية
القصة تقول بلغة الشعر والفن ما يقوله الفلاسفة بلغة الفكر:
أن الفن الحقيقي هو صلاة الوجود،
وأن الحب هو أسمى أشكال المعرفة،
وأن الفناء في الجمال هو الطريق إلى الخلود.
مدينة المآذن الحمراء ليست في الصحراء ولا في اللوحات،
بل في المنطقة التي يلتقي فيها الإنسان بما يتجاوز ذاته — في الصوت الذي يرسم واللون الذي يغني.
ودي رؤيتي الشخصيه كفنان تشكيلي
هذه القصه في مرحله الطباعه الان
لكي تعرض بمعرض الكتاب
26
عمارع داخليه
معارض عديده في مصر والعديد من الدول العربيه
معرض فن تشكيلي خاص وجماعي
كل سنه في لندن
منذ عشره سنوات الي الان
العديد من المقتنيات الفنيه في كل دول العالم
بالنسبه للنشاط الادبي
كتبت روايه بعنوان
توره الفنانين والالهه
نشرت في. 2023 دار القاهره اليوم
والروايه التانيه/في مرحله النشر
ومجموعه قصصيه أيضا
العديد من القصص الصغيره
يوجد بعضها علي صفحتي الشخصيه
مع لوحاتي
إليك واحده منها
كل الشكر والتقدير
Osama
(( مدينه المآزن الحمراء ))
كان سام فنانا تشكيليا يؤمن أن اللون صوت متجمد
وكانت ملك حبيبته وصوتها ادفى من ضوء الفجر
كانا يعيشان في المنصوره في منزل يطل علي النيل
كانت تغني له وهو يرسم فتتحرك الالوان على القماش
كأنها تعرف اللحن قبل ان يعزف
في مساء رملي غريب عثرت ملك على مخطوطة قديمة في مكتبه للكتب القديمه
كانت مكتوبة بخط ذهبي على ورق احمر تقول
في الصحراء خلف خرائط الوقت مدينة لا ترسم
الا بالدم او بالغناء
مآذنها حمراء تصعد منها اصوات الذين احبوا حتى الذوبان
كما تقول المخطوطه/ان الفنان سام مدعو لتوثيق مدينة
المآذن الحمراء قبل اختفائها نهائيا
ضحكت ملك وقالت بصوتها العذب:
“ومن يدعو فنانًا لتوثيق مدينة لا أحد يعرفها؟”
لكنه كان قد قرر الذهاب، فقط لأن الصوت في داخله قال إن عليه أن يرسمها، مهما كان الثمن.
ضحك سام وقال
لو كانت حقيقية فسأرسمها بصوتك
وفي الصباح سافرا
كلما غنت ملك على الطريق كانت الرمال تضيء للحظة بلون وردي خافت ثم تعود الى صمتها القديم
وحين وصلا كان الافق مملوءا بمآذن حمراء تشبه شموعا هائلة
كان الله قد تركها مشتعلة في الصحراء
قال سام بذهول
كأنها ترسم نفسها في الهواء
وردت ملك مبتسمة
ربما تنتظر من يسمعها
حين بدأت تغني حدث شيء غريب
الاصوات من المآذن تجاوبت معها تردد لحنها نفسه ولكن ببطء كأنها تستعيد ذكرى بعيدة
الهواء امتلأ بوميض احمر وسام يرسم بجنون لا يرى سوى ظلالها وامتداد صوتها في الافق
ثم انطفأ كل شيء
سكون مطلق
وحين التفت اليها لم يجد ملك
لم يبق سوى اثر خطواتها على الرمل وصوت خافت يخرج من المئذنة الاقرب
صوتها تغني من الداخل بنغمة حزينة لا تشبه البشر
عاد سام الى المنصوره وحيدا يحمل لوحة واحدة مغطاة بقماش كفن اسود
حين عرضها في معرضه بعد اسابيع تجمع الناس امامها صامتين
اللوحة كانت تمثل مدينة من مآذن حمراء وفي اعلاها وجه امرأة تغني لكن شفتيها تتحركان ببطء كما لو كانتا تهمسان باسم احد
وفي الليل عندما بقي سام وحده في القاعة سمع صوتها
من داخل اللوحة يقول
لا ترسمني يا سام فقط اسمعني
في الصباح لم يكن احد يعرف اين اختفى الفنان
لكن اللوحة تغيرت قليلا
في الزاوية السفلى ظهرت مئذنة جديدة وفي اعلاها ظل رجل يرسم يرفع رأسه نحو السماء الحمراء
قيل بعد ذلك ان مدينة المآذن الحمراء لم تكن في الصحراء بل داخل لوحات سام منذ البداية
وان ملك لم تختف بل ذابت في اللون الذي كان يبحث عنه طوال حياته
كل من نظر الى لوحته طويلا كان يسمع لحنا خافتا يشبه صوت امرأة تغني من بعيد
اما اللوحة نفسها فكانت تتغير كل ليلة
حين رسم الصوت وجهه الاخير
قصة عن فنان يبحث في اللون عن معنى الوجود، فيجد أن الجمال لا يُرسم إلا بالفناء فيه.
جديد من اعمالي
Osama
دي اخر قصه مع آخر منشور
علي صفحتي وهي قصه رمزيه
لها العديد من اارؤي الشخصيه
أولاً: الرؤية الوجودية (الفنان ككائن يبحث عن المطلق)
سام ليس فنانًا يرسم بالألوان فقط، بل كائن يسعى إلى ما وراء الشكل — إلى الجوهر الذي لا يُرسم إلا بالذوبان.
حين تقول المخطوطة إن المدينة لا تُرسم "إلا بالدم أو بالغناء"، فالمعنى أن الإبداع الحقيقي يحتاج إلى التضحية، إلى أن يمتزج الفن بالحياة نفسها.
سام يذهب إلى الصحراء لا ليُوثّق مدينة، بل ليكتشف حدود وجوده كإنسان أمام المطلق الجمالي، والمطلق هنا يتجسّد في اللون الأحمر — لون العشق والدم والروح.
في النهاية، يذوب هو وملك في اللوحة، وكأن الإنسان لا يكتمل إلا حين يختفي في أثره.
الوجود هنا يتحول من لحم وصوت إلى نغمة ولون، أي إلى شكل آخر من الحياة: الحياة داخل الفن.
ثانيًا: الرؤية الجمالية (الفن كلغة الكون)
القصة تفترض أن اللون ليس مادّة بل صوت متجمد — هذه جملة مفتاحية تعبّر عن فلسفة الفن فيها.
الفن ليس تمثيلًا للعالم بل ترجمة لاهتزازاته الخفية.
حين تغني ملك، تتحرك الألوان، لأن الجمال عندك ليس شيئًا يُرى، بل شيئًا يُسمَع ويُحَسّ.
إنه جسر بين المادي والروحي، بين الضوء والصوت.
ولهذا حين تختفي ملك، لا تموت؛ بل تتحوّل إلى نغمة في اللوحة، تصبح جزءًا من الموسيقى الكونية التي يسمعها من ينظر طويلاً.
وهنا يتحقق ما يمكن تسميته بـ "الفن كوجود ميتافيزيقي" — اللوحة ليست جمادًا، بل كائن حي يتغيّر ويتنفس، لأن فيها روح الإنسان الذي أبدعها.
ثالثًا: الرؤية الميتافيزيقية (الفناء في الجمال هو طريق الخلود)
مدينة المآذن الحمراء ليست مكانًا جغرافيًا، بل رمز للخلود الجمالي.
المآذن الحمراء تصعد منها "أصوات الذين أحبوا حتى الذوبان"، أي أن من يصل إلى أقصى درجات الحب يصبح صدىً في الوجود — لا يُفنى بل يتحوّل إلى طاقة من النور أو الصوت.
وهذا يعيدنا إلى فكرة الاتحاد الصوفي:
ملك هي "الصوت"، وسام هو "الصورة"، والفن هو نقطة اتحادهما حيث يذوب الاثنان في الواحد — في الجمال الإلهي نفسه.
حين تُختتم القصة بعبارة
"حين رسم الصوت وجهه الأخير"
فهي لحظة التوحد الكاملة:
الفن أصبح صوتًا يرى، وصورةً تُغنّى — أي أن الثنائيات انحلت، وتحققت الوحدة الكبرى بين الذات والعالم، بين الفنان والمحبوبة، بين الخلق والخالق.
خلاصة الرؤية الفلسفية
القصة تقول بلغة الشعر والفن ما يقوله الفلاسفة بلغة الفكر:
أن الفن الحقيقي هو صلاة الوجود،
وأن الحب هو أسمى أشكال المعرفة،
وأن الفناء في الجمال هو الطريق إلى الخلود.
مدينة المآذن الحمراء ليست في الصحراء ولا في اللوحات،
بل في المنطقة التي يلتقي فيها الإنسان بما يتجاوز ذاته — في الصوت الذي يرسم واللون الذي يغني.
ودي رؤيتي الشخصيه كفنان تشكيلي
هذه القصه في مرحله الطباعه الان
لكي تعرض بمعرض الكتاب
26