مقدمة
يُمثّل شعر الملحون أحد أهم التعبيرات الفنية التي صاغت الوجدان المغربي عبر قرون، بما يحمله من عمقٍ روحي، وثراء لغوي، وحمولة تاريخية وثقافية جعلته وعاءً لروح المجتمع ومراياه المتعدّدة، ورغم تعدد موضوعاته وتنوّع أغراضه بين الغزل والوصف والطبيعة والشكوى والحِكمة والموضوعات الاجتماعية، فإن...
تموقع الدارجة المغربية ضمن ما تُصنّفه مدرسة Ferguson في دراساته حول الـ Diglossia باعتبارها تنويعة عربية متمايزة وظيفياً عن العربية الفصحى، غير أنها تخضع في بنيتها العميقة إلى ما تُسميه Thomason & Kaufman (1988) بـ contact-induced restructuring، نتيجة احتكاك ممتد بين العربية والأمازيغية منذ...
قصيدة "الوردة" رحلة وجدانية مميزة تجمع بين جماليات الوصف والرموز العميقة، تتنقل بين الألم، الشوق، الأمل، والفخر بالنسب، مما يجعلها نموذجاً بليغاً لشعر الملحون المغربي.
شرح قصيدة "الوردة" للشاعر محمد بن سليمان:
قصيدة "الوردة" تعبر عن تجربة وجدانية عميقة و مليئة بالرموز و الجماليات البلاغية...
أصدقائي الأعزاء، الباحثين والمهتمين بفن الملحون،
لا تزال التعليقات والملاحظات تردني حول ما أبديته من آراء نقدية بخصوص كتاب "القصيدة: نشأتها وتطورها" للدكتور عباس الجراري رحمه الله. ولأنني أؤمن بأن الحوار العلمي الصادق يصنع الوعي، ويُثري المعرفة، أحببت أن أوضح بعض الجوانب، وأعيد ترتيب أطروحتي حتى...
ذكرتُ مرارًا أن شعر الملحون ليس مجرد غناء أو وسيلة للتسلية، بل هو شعر يحمل في طياته علومًا ومعارف، ويهدف إلى التوعية والإرشاد قصيدة الوردة نموذج، للشاعر محمد بن سليمان التي تُعتبر من أجمل قصائد الملحون. تمثل هذه القصيدة تجربة وجدانية عميقة تعكس شدة الحب وما يرافقه من عذاب وجماليات بلاغية راقية...
يعد شعر الملحون من أرقى الفنون الأدبية المغربية التي تجسد الهوية الثقافية للمملكة، إذ يجمع بين الشعر والموسيقى والتعبير الشعبي العميق. وقد ظل هذا التراث محط اهتمام الدارسين والباحثين لعقود، نظرًا لقيمته الفنية والرمزية. غير أن هذا الفن الأصيل لم يسلم من التشويه والأخطاء الناجمة عن تحقيق غير...
تطرق شاعر الملحون لكل ما اتسع له الأفق الشعري الذي يوشك أن تتلاشى حدوده.
لذا ليس من السهل تقسيمه الى أبواب شاملة تستوعب جميع ما جادت به قرائح الشعراء، علما أنه في مراحل ما، كانت هناك مواضيع وأغراض بعينها تطغى على ما سواها، كغلبة مدح الرسول (ص). هذا، بالإضافة لاختلاف شخصية وطباع الشعراء ـ كأن...
رحلتي مع فن الملحون
اكتشفت فن الملحون وأنا في السادسة عشرة من عمري، حين بدأت رحلتي في التتلمذ على أيدي كبار مشايخ هذا الفن في مدن عريقة مثل سلا وفاس ومكناس. لم أكتفِ بما تعلمته هناك، بل قضيت أكثر من عشرين عامًا أتنقل بين مراكش، بودنيب، وتافيلالت، جامعًا القصائد ومتعمقًا في بنيتها العروضية على يد...