ريما الكلزلي

الميلاد
Dec 3, 1975 (العمر: 48)
نموذج من كتاباتك
ولادة العنقاء..

عند مذبحِ الشّمس
لن أدفنَ الحب
لكني سأخلُقُ الشعر
مكظّتة به حواسي
وانت ناريّ الطّباع
لتفيضَ منكَ ينابيعُ الكلمات
بعد اللّيلةِ الألف في ممالك الوحوش
لم يكن هناك المزيدُ من الأربعاءِ و الوقتِ في أزمنةِ الصدأ
سكبَ اللّيلُ على نافذتي طيفَكَ،
ذائبًا في النّدى
فأحلّ حِبري و مَسْكَرتي
لأُعلِن ولادتُكَ

يا رفيقي بلا جبروتٍ أو طغيان
امنحني ذاتَك
كطفلٍ ينجذبُ إلى عينَي أمّه
معكَ تتفتّح غاباتُ كلماتي فتغدو وارفة الظلال
أقطفُكَ تفاحًا
سأعبّئ سرّكَ في زجاجةِ الخلود
ليأتي الفجر منتعشًا بالجمال
أمسكْ بيدي
وامنَحني فرصةً للنّجاة

سآخُذْ بيدكَ
سأحفظُكَ ليس في الدّرجِ القريب
افتحْ نوافذكَ ودع لي أجنحةَ
الخيال
أنتَ يا بلادي الضاحكة
عشيّة ميلاد
لاتصمت كشجرة عرّاها الخريف

أيُّها الشّعر..
من الشّرقِ جئتُكَ
أنت يا أمّةٌ حائرةٌ تبحثُ عن هويّة
في منابرِ الجدلِ العقيم
حزنُها أسودٌ عتيق..
تحدّثْ عن حبٍّ نبضهُ سموّ
أو كمال الباحث عن خلود..
يرجو حِطّةً ..
لا دفءَ كوطن وإن كلحه الجمود

يا أيّها القمر المنير
في ظلام المُدركين
لن أُعتَقَ منك..
أنا جمرة مشتعلة حمراء
وإنْ قيّدوا حِنوَ غِناجي
حَسبي من الحب الركونَ إليك..
أنت كهواءِ الإله
كم نسيمه يُفعمُ الروح

ياملاذي..
كم صحّحتَ منعَرَجاتِ العبور
وأنت ترتقي سلّمَ المجدِ الواثق
لو لمْ تكُ أنت مجموعتي
بلغات الكون
كنت سأخلُقكَ ألوانا تسعة
و نغماتٍ كونية
كنتُ عانقتُ غاباتَ الضياء
لأحمل إصرَ الليل
أو أتشظّى كلماتٍ مبعثرة ٍبلا سطور.

كأوّل طائرٍ يولَدُ في الربيع
لتتبرعمَ الحياةُ من جديد
ليس الرّمادُ لوحتي
ولستَ أكاذيبًا يتوهّمُكَ الغرور
أكواننا خضراء لا تهزّها العواصف
أنتَ يا أعتى أبراجي

يا أيّها الشّعر..
أنا جميلةٌ
وأنتَ ذو كبرياء
لا مناص من الصّدام
بنا يتحرك الهواء الخفي
ويُحَالُ جمراتٌ متّقدة
يا بركاني الثائر في لحظة انعتاق
نتجدد و الأمل فينيقًا وعنقاء

ريما آل كلزلي
الأربعاء: جمع ربيع.
إِصر : ذنب أو حمل ثقيل

٩-٧-٢٠٢٢
البلد
السعودية
أعلى