أحمد بغدادي - رقصة السرير...

وتتقلبين ...
وتتقلبين فوق عطركِ ناصعةَ النهدِ مليكةً فوق شبق السرير..
ضوعكِ يثير لعابَ الجدران والمرايا ... وحيدةً !
مثل الليل المحشور في زوايا غرفتكِ
يتألّم من ضوءٍ خافتٍ في أعلى السقفِ ... أخضرُ ... أحمرُ
لازوردي... لا مسَّ هناك ولا جسُّ !
غيرُ كفّكِ الراقصة بين ثنايا الجسدِ بالرعشاتِ والأنين واللهاث !
جسدُكِ وجسدُ المرايا وانعكاس المشهدِ
من نافذة الداخلِ على الشراشفِ الشفيفة التي تعضّ أجزاءكِ بألفةٍ وحنوٍ ولذّة!

تعالي ...
تعالي، وهبي أنّ الليلَ لن ينتهي
طويلٌ .. طويلُ كهذا الشبق الذي لا ينتهي في قلوب ساكني اللذة والتأججِ
جذوات برتقالية فوق نهودِ الراغبات والصارخات من طعمِ الاحتراق!
تعالي ...
هذا ليلكِ لكِ وحدكِ
ولي رجفات السَحرِ ووخزات النسائم الباردة قبيل الفجرِ
وحبات الندى القتيلة تحت سيقان الورودِ والزهر ...!
لكِ خلجات العصافير وارتعاشات أجنحتهنَ ...رفرفةً
بين نهودكِ ... كاصابعي التي لم تحظَ بغير الذي ظفرتْ بهِ من تعرّقٍ
واصطكاكٍ وغرق!
.......... تذوبين مثل قطعة سُكّرٍ في فمِ الفجرِ
والماءُ إناء ...!
تسبحين في شهوتكِ وترمين شعركِ فويقَ جسدي وتنامينْ
تنامين متعبةً مثل خيلِ الحروبِ
تصهلين برئاتِ السماءِ ... أعلى
أعلى إلى النجومِ .. آن أوانُكِ أن تستيقظي من تربتكِ
وتتبرعمي
تلتفتي وتلتفي على جسدي
أعلى
أعلى حتى تصلين إلى قمةِ شهقاتكِ
وتذريني
أسقطُ من أعلاي إلى أسفلَ قلبي
وسكوني.....
لكِ كل هذا الجسدَ ... فلا تغادريني
دون أن تتركي لي تحت وسادتي حُلماً صغيراً
يكفيني ليومين
حين تغادرين إلى الصحو.


صورة مفقودة
 
أعلى