شكري بوترعة - ولائم الملح .. ولائم العشب.. شعر

عم وطنا أيها الحبق الشقي ...
عم خنجرا يا شقيق..
اجعل الكلب خارج السور
كي تنام أجراس الطريق...
أيتها اللغة التي تحرك تحت أقدامنا هذا الفراغ
كالرمال المتحركة تحت سرير المنفى
أيها القتلى
لم يبق غيرنا في هذا الممر.....
صرختنا بعيدة .... دمهم لا يخجل من الدوران
و دمنا سجين المخابر و الإبر
أيها الأحياء لم يبق لدينا حصان واحد
نراهن عليه في هذا السباق....
عم دما يا زقاق
يا نحلة تشنق العسل قبل فصل الخريف
و قبل حلول الخيول
و بعد فصل البكاء.....
ارفعي صوتك يا فتاة في أغنية اليأس
في رجاحة الحزن عند نهاية المشهد
يا أرض أيتها المرآة الملوثة بالحبر
عم لا شيء أيها الشيء
الذي يحتضن الفجيعة و ينام
عم حذاءا يا وراء ...
يا قبر .. يا قديس .. يا شاسع
أيها الطين الذي يحمل أوزار الطير
أيها الصوت الذي يجرح الحنجرة و لا يخرج
عمي صباحا أيتها القبلة القلقة
التي تنام على شفة العاشق...
عم أيها الهلاك الذي يترصد
احتياطي العشب في واحة القلب
أيها البلد الذي القتلى فيه
أكثر من ساكنيه....
ولكل عاشقَين قمر
أنت أيها الشيئ الغامض على مائدة الطعام
خذ حصتك من لحم الهزيمة
وادخل مكتوف الدم..

شكري بوترعة


الشاعر شكري بوترعة

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...