أمل الأخضر - لست سليمان.. شعر

الصَّراصيرُ السَّريعةُ تحت ركام الخُرْداواتِ
العناكبُ ترقصُ رقصةَ الحبِّ البهلوانيةِ ثم تموت
القُبَّراتُ تهيم مُسبّحةً في سماء الحقول
العصافير الهزيلة التي تنتحر
النّمل الغزيرُ جدًّا بالعتبات المهجورةِ
مملكة النّحل العظيمَةِ
الذّباب الأزرقُ المفترس
الجَنادبُ المُموَّهةُ بالأخضرِ البرّيّ
السَّحَالي تُهيِّئ ألسنتَها المَديدَةَ وتنتظر
مالكُ الحزين يتلو نشيد أجداده
على ضفاف البحيرات الجافة
السّلاحف التي لا زالت في أول الطريق
السلاحف المُكوّمة في قواقع أتْراسها
العَثُّ العَصيُّ على القبْضِ
جُثثُ الفراشِ عند قدمِ عمود نورٍ طويل
جُرْذانُ الجُسور العتيقةِ مُبلَّلةً تعبُرُ الطّريق
الخفافيشُ الطّائرةُ في ليل الخرائب
مُواءُ القِطط المَبْحوحِ في كبد الَّليل .
لست سليمانَ لأفكَّ شفْرة أصواتهم ،
وأفسحَ الطريق أمام حُشودهم
ولكنني فقط مجرد آدمي فُضوليّ ،
أتلصّص على صندوق أسرارهم
وأدوّن أحوالهم في الحبِّ بمداد الدهشة
ثم أنسَخها بحدَب العارفين.. وأمرّ .





.
التفاعلات: مليكة ابابوس

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...