ميلود خيزار - الصّيد فـي البحار العالية.. شعر

1
قليلون هم أولئك الصيّادون
الذين لوّحت سنانيـرُهم
عند بُحيرة الموت
بسمكة الصّبر.

2
من بحار التوتّر العالية
نادرا ما يرجع الصيّادون
و لو بهيكل السّمك الأزرق العملاق.

3
ليس ثمّة من خرافات الصيّد
ما يكفي لتأثيث قارب هجرة واحدة
بحجم القصيدة.

4
أخيـرا
علِقت الفكرة العنيدة
بطُعم صنارة العقل
ها هي ذي تتخبّط في دلو الحقيقة.
الحقيقة كأجمل ما يكون "الدّلو".

5
في شواطئ البحر اللّيليّ
يتحرّش السّمك بالصيّادين.
ها هي ذي آخر الأسماك
تلوّح ضحكتُـها بصياد مملّح
و هي تُوصدُ باب الموجةِ
على مائها العذب.
تماما، كما في خرافة الحبّ.

6
في مرافـئ المياه الخفيضة،
يتعالى سُعارُ خطابات التّـرويج
لسمك الخديعة و الكذب الأسوَد.
في مثل هذه المرافـئ الوَسخة
كثيرا ما تبيعُ الوعودُ نفسَها
بسِعر الذّباب الأزرق
كلّما خانت المواعيدَ
مواسمُ الصّيد.

7
المنعطفُ المؤدّي إلى شاطئ "صَبيحة العُرس"
يلوّحُ بقطعة قماش الشّرف
الملطّخةِ بدم السّمكةٍ اللّعينة،
تقول طلقةُ زعرودة العجوز
ذات الفم الأدرد
كبارودة إشاعةِ بدء
"الصّيد الحلال".

8
الصّيدُ مسألة مُعقّدة
أكثـر تعقيدا من الكتابة عن خاتَم المعنى
في بطن سمكة الوجود.


ميلود علي خيزار


تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...