مروى بديدة - أزمة حادة في المكان.. شعر

أزمة حادة في المكان
و أنا تقيأت قلبي على طاولة خشبية حمراء
أشعر بالغبطة وراء أحداقي تمر و تجيء
غبطة عشوائية و مكتظة يسمونها الألم ...
لم أعد بعدها أفرق بين الدم و الخشب...
أحس بالغثيان كلما راودني الفرح ..
أشك في الأفراح العظيمة
إنها مقلقة كالأمراض النادرة...
أزمة حادة في المكان
صار علي أن اكون خفيفة على نفسي
بعد أن ينمو جوفي منبوذا و فارغا...
تنطلق منه بهجة ملونة كالكبريت...
لدي موعد غرامي بلا قلب
حيث يهزني الحماس و أركض بلا عداد
سأحرص على أن أصل قبل أن اشتعل
ثمة رجل دائما يحمل القطن و المقص
لا أخافه... فهو يمتهن التهريج
كلما لمحته تراودني حميمية طريفة
كالتي تراود أما حزينة تجاه براز طفلها المريض
يبزغ قمر مخملي خلف ستار النافذة...
فينحدر ظلي على السرير
و يصبح وزني مضاعفا و غزيرا...
إنها خدعة من خدع المهرج...
و أنا لا أريد أن أموت في حادث سير
فالجميع يموتون في حوادث سير في الغرف المليئة بعاطفة سريعة و ساخنة...
أفضل أن أشتعل على أن أموت بهذا الغباء...
من يتقيؤون قلوبهم سينتقلون من الحطام إلى الحركة....
و بشراهة مترفة سيتخلون عن الأشياء الحبيبة
تحت ضوء قمر نحيل و نحاسي...
أو على نغم إحتراق الكبريت....
أزمة حادة في المكان ...
تقيأت قلبي على طاولة خشبية حمراء ...
و في طريقي إلى المهرج البذيء...
أضعت الكثير من الإبتسامة و الإحترام...
هربت نشوانة
و بسرور مفتعل صرخت "إنه الحب السعيد"!


مروى بديدة
التفاعلات: ليلى منير أورفه لي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...