عبدالله البردوني - لعبة الألوان.. شعر

كان هذا ما جرى ... ماذا سيجري؟ = ما الذي يا ليل؟ سَلْ أوجاع فجري
إنماأرجوكَ، قل لي ما اسمهُ؟ = هل له رائحةٌ يا ليل تُغري؟
لا تشمّ الآنَ؟ قُلْ ما لَوْنُهُ = لعبةُ الألوانِ، أضحَتْ لونَ عصري
كيفَ يبدو؟ كل ما ألمحُهُ = أنَّ شيئاً آتياً يُشقي ويُشْري

*
أيها العفريتُ، نَمْ أقلقتني = إبتعدْ عن سُرَّتي... ماذا التجرِّي!
أصبحتْ سرِّيتي لافتةً = فوقَ وجهي، وجداراً فوق ظهْري
كيفَ أُخْفي والقناديل هنا = وعلى ظهري، ( وكالاتُ التحرِّي)؟
كلّ مستورٍ تعرَّى ... إنما = سرَقَ الأنظارَ، تزويرُ التعرِّي

*
هذهِ سيارةٌ تدهمني = تلك أخرى، في يدِ الشيطان أمري
مُتُّ فوراً... كان قبري داخلي = غبتُ فيهِ لحظةً، واجتزتُ قبري
ليت شعري يا (ثريّا) ما الذي = سوفَ يأتي بعدَ هذا؟ ليت شعري
ربّما يأتي الذي يشعلني = ربما يأتي الذي يُخْمدُ جمري
ربما فاجأني ما أشتهي = ربما لاقيتُ أزرى بعدَ مُزري

*
الثريّا - آه - مثلي تمتري = قُلْ لها يا (مشتري): ماذا ستشري؟
ربما بعتُ مداري ليلةً = واشترى يوماً مهبُّ الريح سرّى

*
هذه نظارةٌ ترنو إلى = وجه غيري، وهي تشويني وتُفري
جمرها يقرؤني من داخلي = وأنا في خارجي أمتصُّ حبري

*
ما الذي يا ريحُ، مثلي لا تعي = ما الذي يا برق؟ يرنو وهو يَسْري
ما الذي يا آخرَ الليلِ ترى؟ = ما الذي يا فجرُ؟ يُومي: سوف تدري

*
ربما أصبحتَ شيئاً ثانياً = تزدري ما كنتَ قبل الآن تطري
حسناً... مَن أسالُ الآن؟ إلى = أيّ أكتاف الرُّبى، أحمل صخري؟
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...