تامر الهلالي - و يأتيني الليل..

يأتيني الليل وأنا مجرد كرسي شاغر
أمام نهر يأكل رجلاً شرده الحنين
لا أحد يحركني فالوقت متأخر والجو قارس البرودة
و الرجل المحموم بحنينه السادي
يشرب قهوته الباردة المرة
و يشرده شيء آخر أكثر قسوة ربما: الأمل غير المبرر
ربما يأتي احد الغائبين
و يمنحه قهوة اكثر دفئاً

ياتيني الليل
و أنا مجرد تمثال قديم يشبهني
لا ابالي بطعنات الريح في جسدي
و اسلي ضجري بالنظر إلى عمري الهارب مني
بعيون سرية صغيرة حفرتها مصادفة عاصفة غبار نشبت انيابها في عنقي
و امارس تدريباتي الليلية على مقاومة البكاء

ياتيني الليل
بينما أكون منهمكاً في غزل قميص شفاف
لحبيبة لن تأتي
فيسرق دفاتر الشعر دون ان الاحظ وجوده او غيابه
ولا يأتيني الشعر مرة اخرى
ويأتيني الليل

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...