عبدالوهاب محمد يوسف ( عبدالوهاب لاتينوس) - في الجنس وحده!.. شعر

حين يخلو الحبّ مِن الجنس
ما الذي تبقى منه ،
ليصيرَ حباً ؟!
حبٌّ بلا جنس
يغدو كموسيقى خالية مِن الصوت
كملهى ليلي خالٍ مِن ضجيجِ السكارى
وإصطخاب الموسيقى .
حبٌّ بلا جنس
يغدو كمقهى بلا رواد
يمضغون الثرثرة
يرتشفون قهوةً يتصاعد منها البخار .
حبٌّ بلا جنس
يغدو كرصيفٍ خالٍ مِن المارة
إذ لا عشُاق يخاصرون بعضهم بعضا
لا إثنان يهمسان بلطيفِ أنسٍ
فوق أريكةٍ باهتةِ الطلاء .
حبٌّ بلا جنس
يغدو كزهرة بلا رحيق
تحوم حولها الفراشات .
حبٌّ بلا جنس
يغدو كيومٍ خالٍ مِن أشعةِ شمسٍ ذهبيٍّ
تتدلى فوق نوافذِ الغرفِ المسدولةِ .
حبٌّ بلا جنس
يغدو كممارسةِ حبٍّ خالية
مِن رعشةِ الشبقِ الأولى .
في الجنس وحده
نحفظ إستدارةُ نهدٍ
وصلابةُ حلمةٍ .
في الجنس وحده
نحفظ تكوّر ردفٍ
وطراوةُ جسدٍ .
في الجنس وحده
نحتفظ بطعمِ قُبلةٍ طازجٍ
وبقشعريرةٍ تلسعُ جدار القلب .
في الجنس وحده
نظل عالقين بسطوةِ الملابس الداخلية
التي تلفُّ الجسد قبل ضربة البداية
وبالشهقات التي تهطل
مِن الأجساد الرهقى بالنشوةِ المجنونة .
في الجنس وحده
نجرُّ ذكرى كل شيء
حتى آخر رمق في النفس .

10/10/2019

عبدالوهاب محمد يوسف

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...