عبد الواحد السويح - وَرَقَة خَرِيفٍ..

يَنْأَى اَلْمَكَانُ مُتَضَجِّرًا يُوقِعُنِي فِي اَلْهَاوِيَةِ فِي اَلْفَرَاغِ لَقَدْ أَلْلَتُ فِي اَلْهَرْوَلَةِ وَاللَّيْلُ عَيْنَايَ عَلَى وَرْدَةٍ تُقْطَفُ وَالْخُطَى فِي سِجْنٍ مَنَامِي اَلَّذِي لَمْ يَنْتَهِ يَرْقُبُ مَا يُرَى بِالْعَمَى طَرِيقِي

هَيَّا إِلَى بَابِي بِالْكُنُوزِ تَلْفَحِينَهَا فِي وَجْهِي دَهْشَةً نَارًا سَأَعُودُ بِالشَّارِعِ إِلَى نَفْسِ اَلصَّبَاحِ دُونَ تَتِيزٍ مَعِي اَلْأَصْوَاتُ وَالْأَلْوَانُ

اَللِّحَافُ بَرْدَان يَرْتَجِفُ كَالْحَبِّ فِي عَيْنَيْكِ يُشَاهِدُ صَمْتَ عُصْفُورٍ جَمِيلٍ لَعَمْرِي اِسْتَوَتْ اَلْجِهَاتُ أَنْتِ فَقَطْ اَلْقِبْلَةُ

يَا لَكِ أَيَّتُهَا اَلَّتِي أَذْكُرُ حَدِيثَهَا عَنْ اَلطَّرِيقِ عَنْ آخِرٍ اَلطَّرِيقِ مِنْ وَسَادَةٍ لِلْقَمَرِ تَحْتَ جَفْنَيْكِ

خُذِينِي بِرِفْقِ دُقِّي اَلْمَسَامِيرَ عَلَى أَطْرَافِي حَتَّى أَثْبُتَ سَأَدَعُ لَكِ مَا بِآخَر اَلطَّرِيق وَسَأَكْتَفِي بِشَهْقَةٍ وَاحِدَةٍ

شَهْقَةٍ أَتَبرِنَسُ بِهَا وَأُجَدِّدُ حِرَاسَتي اَلدَّائِمَةَ لَكِ حَتَّى بَعْد آخَر اَلطَّرِيق

شَهْقَةٍ أَسْتَعِيدُ بِهَا جِهَتَي تَحْتَ خُطى مَكَانٍ غَاضِبٍ كَالْجُوعِ فِي نَظَرَاتِ اَلْقَمَرِ

شَهْقَةٍ كَالْمَطَرِ فِي حِجرِي أَنْتِ وَالْمَعْرَكَةُ أَنْهَارٌ مِنْ رِيحٍ تَجِدُ مَنَافِذَ فِي اَلْوَهْمِ اَلَّذِي هُوَ أَنَا
بَوَارٌ
بِلَا
دُودٍ

لِمَاذَا تَحْمِلِينَ اَلْكُنُوزَ اَلْغَابرةَ وَدَمِي قُوتُكِ بِلَا يَاقُوتٍ؟

لِمَاذَا تَكْرَهِينَ اَلتُّرَابَ وَقَدَمَايَ بِقَلْبٍ وَشَفَتَيْنِ؟

لِمَاذَا يَتَعَلَّمُ اَللِّسَانُ اَلصَّمْتَ وَثَمَّةَ مُتَّسَعٌ لِلْمَوْتِ؟

مَا اَلَّذِي يَأرَنُ نَار اَلْحصيَات تَحْتَ قَدَمَيْكَ فَتُشْهِرِينَ اَلْحَرَكَةَ وَيَرْتَدُّ اَلْمَكَانُ؟

لِي بَعْضِ اَلْأَمَانِي دَلَّلتُهَا فِي مُخَيِّلَتِي وَقَدَّمتُ لَهَا كُؤُوسًا مِنْ رِيقِكِ وَهُوَ اَلْإِمْكَانُ

لِي بَحْرٌ يَغْرقُ بَيْنَ أَصَابِعِي

لِي أَرْضٌ أُعِيدُ تَوْزِيعهَا

لِي كُرْسِيٌّ بِلَا عَبْدَيْنِ يمَروحَان كَمَا اَلرِّيحُ اَلْآن فِي مَجَاهِلِ جَسَدِي اَلْمَثْقُوبِ بِالْأَسْئِلَةِ

أَنْتِ اَلسُّؤَالُ أَيَّتُهَا اَلتَّنُّومَة لَعَمْرِي اِسْوَدَّتْ شُطْآنِي وَغَبرَ اَلْمَاءُ بِالْكَادِ أَحْتَفِظُ بِذُهُولِي.

خَلَفُ اَلْبَابِ حُفْرَةٌ أَعْرِفُهَا وَكَمْ أَوَدّ أَنْ أَقَعَ. اُحْلُمْ بِاسْتِعَادَةِ جَسَدِي

كَانَتْ لَدَيَّ لَحْظَةٌ قَبْلَ أَنْ أُكَاشِفَ اَلرَّمْلَ فَوْقَكِ مَعَ هَذَا وَلَا مَرَّةً نَدِمتُ

هُوَ عُمْقُ اَلْعَرَ قِ عَلَى قَلَقٍ جَاءَ وَهُوَ مَا يُفَسِّرُ سِرِّيٌّ وَمَا يَحزُّ فِي نَفْسِيٍّ أَنْ تَئِزَّ اَلْقِدرُ بَيْنَ أَضْلُعِي وَلَا تَثِقُ هِيَ بِقُدُومِ اَلطَّعَامِ

كُم عَادَ اَلْمَطَرُ يُحِبُّهَا حِينُ عَرَّيَتُهَا لَهُ

كَمْ عَادَ اَلصَّهِيلُ لِلْحِصَانِ

وَكَمَّ نَبَتَ مِنْ نَجْمٍ أَخْضَر

أَنْتِ كَأنَا أَيَامئِذٍ وَإِبْرِيقٌ يُقَاوِمُ لُهَاثَكَ اَلَّذِي هُوَ لُهَاثِي وَعِنْدَمَا يُوغِلُ فِينَا اَلصَّمْتُ نُدْرِكُ مَا اَلْأُفُقُ وَأُشَاهِدُ مِنْ لَيْلي لَوْنَ اَلنَّهَارِ اَلْأَزْرَق يَألبُ كَمَوْسِمِ نسِي هُمُومَهُ وَأَقَامَ عُرْسًا فِي اَلْمَاءِ

أَنْتِ مَائِي وَتِينَةُ غَدِي

أَنْتِ اَلزَّعْتَرُ حِينَ يغْوِي اَلْهَوَاء

أَنْتَ ثَوْبِي وَمَسْكَنِي وَقَلَمِي

بارْتجافَة نَهْدِيكِ أُحَدِّدُ اَلْيَمِينَ وَالشَّمَالَ وَبِكِ أُقَاوِم دِيدَانَ اَلْمَاءِ

خُذِينِي مِنْ دَهْشَةِ اَلْمَكَانِ يَنْفُثَنِي سِيجَارَة سَيَحُلُّ اَلَّذِي بِي بِكِ أَنَا وَرَقَةُ خَرِيفٍ تُرَى مِنْ أَيِّ شَجَرَةٍ سَقَطَتْ وَهَالَ اَلظَّلَامَ وَجْهِي
بَعْضَ نَدَمِ
جَمْرَة تُطفىءُ ثَلْجَةً وَتَذُوبُ

أُحِبّكِ يَا سَمَكَةَ اَلْفَضَاءِ مَهما اِشْتَدَّ بِي اَلْفَزَعُ مَهما جَفَّ اَلنَّمْلُ اَلْمُبَزْوقُ فِي سَاقِيّ أَنْتِ بَوصَلَتِي قَوْقَعَتِي دَلِيلُ اَلطَّرِيقِ إِلَى عَيْنِيّ

لَقَدْ بَانَ حَمسِي وَتَجَهَّمَ اَلْقَمَرُ وَهُوَ ظِلِّي تَأْكُلُهُ اَلْهِاويَاتُ فَهَلْ أَعْلنُ عَنْ مَوْتِ اَلشَّارِعِ وَأَسْتَقْبِلُ شَفَتَيْكِ

تَعَالَي أَجْنِحَة اَلنَّايِ هُنَا سَيُحَدِّثُكَ اَلنَّايُ عَنْ دَوَامِيس فِي لِسَانِي عَنْ صِيَاحِ اَللَّيَالِي اَلشَّرِيفَاتِ فِي وَرَقِي عَنْ أَلْقِ يَغَارُ مِنْ أَلْقي عَنْ جِيلٍ وَجِيلٍ

تَعَالَي أَطلِّي مِنْ ظفْرِي سَتَرَيْنَ جَزَائِر عَجِيبَةً وَأَمْصَارًا غَرِيبَةً

هَلْ لَدَيْك سُؤَالٌ لِعُصْفُورِ

هَلْ تُرِيدِينَ تَقْبِيلَ اَلْقَمَرِ

هَلْ تُرِيدِينَ تَقْدِيمَ وَرْدَةٍ لِلْمَطَرِ

أَنَا فِيك كَالنَّارِ فِي اَلشَّجَرِ لَكِنَّ اَلْمَطَرَ وَالتّرْبةَ اَلْخِصْبَةَ وَهُزَالَ اَلْأَعْشَابِ اَلطُّفَيْلِيَّةِ يُؤَجِّلُونَ اِشْتِعَالِي

أُحِبُّكِ وَانْتَظَرُ بِلَهْفَةٍ أَنْ أَحْرقَكِ

أُحِبُّكِ أَئذَا لَمْ تَسْمَعِي وَقَعَ خطايَ تَظُنِّينَ أَنِّي لَا أمْشِي

كَيْفَ يمْسِكُ اَلْمَاءُ اَلْمَاءَ

وَهَلْ يُمْسكُ اَلْمَاءُ أَوْ اَلرِّيحُ أَوْ اَلنِّدَاءُ أَوْ اَلْقَمَرُ

أَنَا فِيكِ كَالنَّارِ فِي اَلشَّجَرِ

سَأَلْتَزِمُ جُغْرَافِيَّتَكِ اَلْبدَائِيَّةَ أَنْتِ مُتَوَحِّشَةُ اَلظِّلّ اَلْآن مُرْتَبِكٌ شَبَقًا أَهْفُو إِلَيْكِ بِفَرَاغٍ مُقِيمٍ وَحَتَّى هَرْوَلَتِي اَلْفَضَائِيَّة اَلَّتِي أَللتُ فِيهَا تِيجَانُ اَلرَّغْبَةِ تَبْحَثُ عَنْ رَأْسِكِ اَلَّذِي يَبْدَأُ مِنْ قَدَمَيْكِ

أُحِبُّكِ رَغْمَ اَلْهُرُوبِ رَغْمَ اِنْفِلَاتِ اَلْوِهَادِ تَحْتِي رَغْمَ مُؤَامَرَةِ اَلْمَكَانِ
التفاعلات: فائد البكري

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...