ناصر الثعالبي - البدء.. شعر

للشاعرَينِ أحبتي

1
سأبدأ من نهاياتِ المسافة ِ
راسماً ظلي على وجعِ الطريقْ
أبدو كسارية ٍ تطاردها العواصف ُ
ثم يحضنها البريقْ
الليلُ ظل الأرضِ
لكنّ المسافةَ وَحْدَها ظلي
ألوذُ بعريها
وطناً يسورهُ الحريقْ

2
ألضياع
من أينَ...؟ ضاع ألإتجاهُ
فعربدتْ بالروحِ أغنيةُ الفراقْ
(أحّاه) يا وجع العراقْ*
يفزُ خوفي مثلَ جُرحي
في دهاليزِ الشقاقْ
أُواه يا نزفي المدللْ
لم يعدْ بيني وبينك رابطٌ للإنعتاقْ

3
الرجوع
غرقتْ مصابيحُ المدينةِ فانتظرت الفجرَ
يسترني
ولكنّ الخوراجَ أوقدوا كلَ الدروبْ
فنسيت تاريخَ المدينةِ
واستجرت بحكمةِ أبن العاصِ
درباً للهروبْ
وحملت ( مشكاة الذنوب)
من حكمةِ الرجلِ الكذوبْ

4
الرؤيا
في الليل ِتمطرني عفاريتُ السياسةِ بالحرابْ
ولدٌ شقيٌ طاردته الريحُ في مدنِ الضبابْ
يبكي حزيناً كلما مرت به ريحُ الشبابْ
ياريحُ ...ياغرقي
ويا صوت ُالعذابْ
من أين أبدأ ...؟ والخطوطُ تشابكتْ
وحصدت أحلام َالسرابْ

5
الرهان
عصيٌ عليك ...
على ساترِ الموتِ ..
حتى على ساترِ الإغترابْ
عصي ٌعليك
حتى بإسمي
بروح إنتسابي إلى ألإنتسابْ
فَلمْلِمْ جحوشَك وارحلْ
أما حان وقت ألأيابْ؟

6
هواجس
خذني الى حيث شئتْ
وكفنْ شجوني برملِ بلادي
فقد خانني العمرُ في نصفهِ مرتينْ

7
للبهي السماوي يحيى
قلت لي طبقياً انا؟
وريكانُ هذا الحبيب يقول
بأني _ كأني نصير –
لكل عذابات ِتلك الشعوبْ
وأنتما - في الفكرِ- مختلفان؟
فدعني أُغَلب ريكان هذا الجليل
عليك
فنحن بمنزلنا
لا يصون صاحبُ البيتِ في لجةِ الموتِ
إلاّ الضيوفْ
*أحاه ..كلمة شعبية دارجة تعبر عن شدة الألم
التفاعلات: ياسين الخراساني

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...