المكّي الهمّامي - جَسَدِي حَاكِمٌ دِكْتَاتُورٌ..

كَنَبِيٍّ سَأُصْلَبُ
فِي آخِرِ الْحُبِّ،
مَا مِنْ مَفَرٍّ..!
سَأُقْتَلُ مُسْتَمْتِعًا بِحَرِيرِ الْمَمَاتْ..!
وَأَعْرِفُ أَنَّ الْخَسَارَةَ أَبْقَى،
لِمَنْ إِرْثُهُ الْكَلِمَاتْ..!
وَأُدْرِكُ أَنَّ الْمَتَاهَةَ،
إِذْ يَعْصِفُ الشَّوْقُ،
أَنْقَى، لِمَنْ قَلْبُهُ دَرْبُهُ فِي الْحَيَاةْ..!

أُجَالِسُكِ، الْآنَ، مُرْتَبِكًا،
وَيَدِي شَمْعَةٌ،
قُرْبَ شَالِ الْحَرِيرِ الَّذِي تَضَعِينَ..
أُفَكِّرُ.. كَيْفَ أُحِبُّكِ،
دُونَ احْتِرَاقٍ..؟!
أُفَكِّرُ، مُنْخَطِفًا بِيَنَابِيعَ جَوْفِيَّةٍ
تَتَدَفَّقُ فِي رَغْبَتِي..

جَسَدِي لاَ يُطَاوِعُنِي، أَبَدَا..
جَسَدِي حَاكِمٌ دِكْتَاتُورٌ..
وَأَنْتِ الْغوَايَةُ جَارِفَةٌ،
نَحْوَ مُنْحَدَرِ الْإِثْمِ..
مُشْرِقَةٌ فِي دَمِي،
مِثْل أُغْنِيَّةٍ فِي صَبَاحِ الطُّفُولَةِ...

كُنْتُ أُحَاوِلُ أَنْ أَتَنَفَّسَ
عِطْرَكِ، دُونَ اكْتِوَاءْ..
وَأَنْ أَتَحَسَّسَ هَذَا الْبَهَاءَ الْإِلَهِيَّ،
فِي خَصْرِكِ الْمَرْمَرِيِّ..
أُعِيدُ ابْتِنَاءَكِ، فِي الْوَهْمِ،
أَيْقُونَةً مِنْ زُجَاجِ التُّقَى،
لَيْسَ تُرْبِكُهَا النَّزَوَاتْ..!

أَقُولُ لِنَفْسِي،
أُجَرِّبُ حُبًّا بَرِيئًا
يَلِيقُ بِقِدِّيسَةٍ؛
وَأُشَرِّدُ جَرْوَ الْغَرِيزَةِ،
فِي دَاخِلِي، طَاعِنًا فِي الْعَوَاءْ..
وَأَفْشَلُ،
فِي آخِرِ الْأَمْرِ..!
أَفْشَلُ، فِي أَوَّلِ الْجَمْرِ،
فِي أَنْ أُحِبَّكِ، دُونَ اشْتِهَاءْ...!!


☆ شعر/ المكّي الهمّامي ☆
(بنزرت)



تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...