أمل عايد البابلي - هذا الليل..

هذا الليل
يجعلنا نكتب
بهستيرية جامحة
كما تفعل كورونا بالعالم
الان
كأنه خيط عنكبوت يتدلى من سقف الوقت
ثم يتهاوى على
اطراف الكتب
والثياب .
،
هذا الليل
يندلق في فم الناس
كأنه ممتليءٌ بالاشياء
والحقيقة عتمته
الكل يحاول القفز من شقها السحيق على ظلام البصر
وهم يقولون لا .. لا
،
هذا الليل
جبل عظيم
عظيم جدا لم يلمسْ
هذه الانثى
لكنه يفكر كيف خُلقتْ منه؟!
حتى أحمرْ صدغاه
و فرّ هارباً من قدره المحتم أخيرا
،
هذا الليل
يكتب لأبن رشد
أنا عشبةٌ في حقولك
لا صباح يقودني للوضوح
والحلم ما زال في رأسي مهجورا
يجلس في طريقي
فهلا أخذته ناحية أخرى
ليلفّ لفافة سوداء
ويحفر سبيلي في طينتي الاولى .
،
هذا الليل
فنجان قهوة رابض بجانبي طوال النهار
مثل قط أسود
وعند المنام يخيم بين اهدابي
يلوذ فراراً من عالم قاتم
ليحلّ في زرقته البريئة
وليندلق بحزن وتردد
ساكنا أجفاني .
،
هذا الليل
حينما تنام بجواره إمرأة
يبدو مثل كلمة قديمة
جاءت من لغات محفورة في الكهوف
ينظر الى وجهها طويلا
فيقول ليتها تفهمني
ليتها تكشطني من الجدار وترميني في الجو كطائر حرّ .
،
هذا الليل
صيحة تعترضُ شظية عمياء
تطير فتعتلي غيمة
حتى تلطم وجه الشمس
فتهوى
من يسمع ارتطامها .؟! .. من؟!
فلا أحد يسمع .
.
.
.
.... امل عايد البابلي
التفاعلات: علي سيف الرعيني

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...