مروى بديدة - أغنية لروحي.. شعر

حينما أصعد و أنزل كموجة عابرة
حينما و بغفلة أضيع وقتي الثمين
من ذا الذي سيعيد لي مجدي الغابر
حينما تسلب مني ضحكاتي في الصقيع الكئيب
و في غير أمان اضع قدمي
من ذا الذي سيهبني الهدوء و الرحمة
حينما و بغير دراية يراودني الترح الثقيل
و في الليل البهيم اضيع نجمي اللامع
من ذا الذي سيمنحني نورا و إشراقة جديدة
حينما و بعينين متعبتين اتوسل الى السماء البعيدة
من ذا الذي سيهون علي مشقة المسير
و بيده الطاهرة سوف يغسل أدراني
حينما تسير الانفاس كضرب السهام و من العمق تغادر الروح الكسيحة
من ذا الذي سيلفني في الشرشف الابيض
و في طائرته العجيبة سيسلمني الى الأفق الصافي حيث يتوجب علي أن أعيش ابدا .
شكرا أيتها الذات الصامدة
شكرا أيتها العزيزة و اللطيفة
شكرا أيتها الشرسة و المتجبرة
شكرا يا ذاتي الدائمة و الوحيدة
انني باقية و متوازنة و من جروحي القديمة تشع أحلامي القادمة
يا من تأملون في اندثاري و غيبوبتي
انني في قمة الجبل الشامخ أغني
و حيثما يتألق وجه الإله بخشوع يرتعد قلبي و أبتهل
انني أكون الأنغام الخالدة و من الحب المهلك أستمد قوتي الغريبة
و مع المهار المجنحة أرسل الأمل لإخوتي المساكين
و للأطفال أنشودة يرددونها حينما أغدو ذكرى
و لشبابهم القاسي أنا رمزهم المجنون
رأيتها تبرق و بحنان أضاءت الركن الحزين
يراعة صغيرة و مكلومة
رأيتها تحوم و من صدرها النحيل وصلني ضياء سحري
يقظة و صبورة و بين الأقطاب المتزاحمة ترقص مخبولة
و بضراوة ينبض العشق في عمقها المريض
سألتها من تكون في هذا الغسق المجهول
قالت : "انني فيك صنعت كل سكوني و آلامي
انني صورتك الواضحة في هذا الدجى القاتم "

مروى بديدة
تونس
التفاعلات: علي سيف الرعيني

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...