عبدالوهاب محمد يوسف ( عبدالوهاب لاتينوس) - كي تكتب نصاً…

لتكتبَ نصاً ، قصيدة أو حتى خربشةً لا لون لها لا طعم ، ولا تصلح لأي شيء ؛
يُجدر أن تكون مخبولاً لا تبالي بشيء
تسفح طازجاً دم اللغة وعن طيبِ خاطرٍ تفتض بكارة المعنى .
لتكتبَ نصاً ، قصيدةً أو حتى خربشةً لا لون لها ؛
يُجدر أن لا تكون أحداً أن لا تكون أي شيء أن تكون نفسكَ فقط .
ولكنّي ، صِدقاً ، لستُ مخبولاً أبداً لستُ مجنوناً بما يكفي لأكتبَ أي شيء ،
نصاً ، قصيدةً ، أو حتى خربشةً لا لون لها ، لا طعم .
أبداً ، لستُ مخبولاً بما يكفي لأكتبَ نصاً يشبه إنتصابَ أدم أول مرةً والدم يطفر مِن مهبل حواء .
لستُ مخبولاً بما يكفي لأكتبَ نصاً يشبه نافذةً ترقص عاريةً فوق بساط الليل .
صِدقاً ، لستُ مخبولاً لأكتبَ نصاً يشبه ظلاً ، شجرةً أو نهداً يقفز خارج الزمن .
أبداً ، لستُ مخبولاً لأكتبَ نصاً يشبه أرضاً بكراً لم تطأها حتى قدم الله .
سحقاً ، لستُ مخبولاً أبداً لأكتبَ نصاً يُشعل غيرة الله يذبح اللغة ويُحبل شجرة المعنى .
لستُ مخبولاً كفايةً لأكتبَ نصاً يبعث عينيْ الضوء يلد النهار ويجتث شبح الليل.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...