عبد الواحد السويح - ما غاب من إصحاح الكرسيّ

"الهلُّ استوى، على الأرض، على العرش، على الأنام، عشّا آمنا. انتهى، من الفسق، من الجور، من الإظلام، ساعيا، إلى العشق، إلى الحبّ، إلى الأمان، داعيا."
"وإذا ما الأنفاقُ انتحرتْ، وعادتْ للرّياحِ أنفاسُها، وامتدّت الرّاحُ إلى الرّاحِ، حمراء تتطهّر منها الجراح، كنّا عصفورا وعصفورة، سورةً بصورة."
" سلامٌ على الشّعراء المتيّمين وخاتمهم المجنون. الهلُّ استوى. هلّلوا هلّلوا يا..."
ولم يتمّ الرّاوي تلاوته حتّى هلّ المجنون. بكى حتّى ابتلّ سرواله وجلس يستمعُ.
واصل الرّاوي حديثه فقال:
كنّا على وشك اللّيلِ والألمِ لولا الحجارة الّتي تحرّرت من وحشيّة الرّجم.
قال الأمير:
دهشتان أشفتا عينيَّ، دهشة إيقاعيهما ودهشة وقوعي. ولا تسل عن قلبي وصحوه لقد أصبحتُ النّائم وهو المسيطر ولم أكن قبل ذلك مجنونا.
ارتعشت وزال عنها خوف التاريخ.،وكانا متواشجين واللّوعة مهتاجةٌ انا بها. قالت التي ارتعشت: ما لخنجرك يتأنسن وتجري في عروقه الدماء، إني لا أرى دمائي عليه مثلما زعموا فلا بأس إن ما تمازجت دماؤنا الآن.
والمتواشجان يعلّماني رحلةَ حمامة تركتْ بيضتيها يا ليتني كنت قبل ذلك مسافرا لا مشدودا متثاقلا إني لم أكن قبل ذلك إنساناََ.
قلت: بورك فيك يا مولى الحب وهنيئا لك بالسّعادة.
التفاعلات: فائد البكري

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...