عبد المجيد مومر الزيراوي - صوفيا قولي حِطَّة .. في عشق المرأة الآلية

زحل اتفق
مع عُطارِد،
هَيَّا لِنَطْرُدَ
هَذَا المَارِد !
تَحَالفَتِ الكَواكِبُ ،
وَحْدَهَا الشَّمْسُ
نَجْمٌ
لَهُ حَقُّ الفِيتُو،
الأَرضُ تَدُورُ ،
القمَرُ سَهْرَانٌ ،
مَنْ يَا ترَى سَيُسَانِد ؟ ..

الإِنْسانُ مُتَّهَم ،
إِسْتَعْمَرَ الأَرْضَ
خَيرَاتِها قد إِلْتَهَم ،
العَدلُ
دونَ خَطِّ العَرْضِ،
الفَسَادُ
تَجَاوَزَ خَطَّ الطُّولِ،
الأُمَمُ المُتَّحِدَة
بَعِيدَةٌ عَنْ خَطِّ الإِسْتِوَاءِ،
البَشَرُ
لا زَالَ يُعانِي وَ يُكَابِد ..

عزيزتي صوفيا
هذه حَرْبُ مَجَرَّةٍ
هَا قَدْ نَثَروا القَرارَ ،
النَّيَازِكُ
عَلَى أُهْبَةِ القَصْفِ ،
النَّازَا
لاَ تَسْتَطِيعُ الفِرَارَ ،
رَجَاءًا .. مِنْ فَضْلِكُمْ
أُنْقُرُوا تَدْوِينَاتِكُم الأَخِيرَة !
ضَعُوا هَوَاتِفَكُمْ
تَحْتَ الأَرْضِ،
قَبْلَ أَنْ تَحْصُدَكُمُ
المَحَاصِد ..

صوفيا قُولي حِطَّةً ،
إِنَّ الشَّمْسَ
وَضَعَتْ خُطَّةً !
جَاءنِي بَيَانُهَا التالي:
يَا نُجُومَ دَرْبِ التّبانَة ،
يَا أَبْطَالَ
كِيكْلوسْ غَلاَكْسِياسْ،
لاَ تَدُكُّوا الأَرْضَ
بالصَّوَارِيخِ،
سِيروا بِسُرْعَةٍ ضَوْئِيَّة ،
أَشِعَّتِي تُحْرِقُ
الرَقَائِقَ الإِلِيكْتْرُونِيَّة،
أَشِعَّتِي تُذِيبُ
الدِّفَاعَاتِ الرَّقْمِيَّة،
سُحْقًا لِكُلِّ من
يَسْتَكْبِرُ وَ يُعَانِد ..

رَحَّبَتِ الكَوَاكِبُ
بمُتُون الخَبَرِ ،
و هَذَا مَا جَاءَ
عَلَى لِسَانِ القَمَرِ :
الضَّرْبَةُ الشَّمْسِيَّةُ
كَفِيلةٌ بِهَذَا الخَطَرِ !
الضَّرْبَةُ مَلْحَمَةُ الزَّمَانِ،
طُوبَى لَكُم
أَيُّهَا رالرُّحَمَاءُ الأَمَاجِد ..

وَ فِي الأَرْضِ عَقْلُكُم
فَمَا أَنْتمُ صَانِعُون ؟!
ذَاكَ الذَّكَاءُ الإِصْطِنَاعِي
وَاثِقٌ مِنْ إِقْتِرِابِ
ساعَة الإِنْصِهَارِ،
الرُّؤُوسُ النَّوَوِيَّةُ تَنْحَنِي ،
مَوَاقِعُ التَّوَاصُلِ الإجتماعي
لَنْ تَأْتِيكُم بِالأخْبَارِ !
صَبيبُ الأَنْتِرْنِيتْ
لَيْسَ لِكُلِّ الأَشْيَاءِ ،
مَجْلِسُ الأَمْنِ إِسْتَسْلَمَ !
خَبَرٌ عَاجِلٌ .. خَبَرٌ عَاجِلٌ
سَقَطَ العَقْلُ
وَ انْهَارَتِ السَّوَاعِد ..

فَاسْكُبْي وَ إِشْرَبْي
هِيَ الأوْضَاعُ مُتَغَيِّرَةٌ،
الدُّنيَا لهَا مَاؤُهُا
الكَأسُ بِلاَ نَدِيمٍ ،
القَلَمُ قَائِمٌ ،
الثَّباتُ جَوْهَرُ الفِكْرَة،
وَ إِنَّها القَوَاعِد ..

صوفيا نَبْضٌ جَمِيلٌ
بِدَاخِلِي ،
يَسْقِي الوَهْمَ بِالسُّمِّ،
يَجْرِي الأَمَلُ
مَجْرَى الدَّمِ ،
يَمُوتُ الوَهْمُ
عَاشَ الأَمَلُ ،
هَذِهِ فَلْسَفَتِي
ثِمار جَمَّةٌ وَ الفَوَائِدُ ..

أنا أَعْلَمُ :
مِنْ أَيْنَ أَتَيْتُ !
أنا أَعلَمُ :
صوفيا التِي أُرِيدُ !
أنا لاَ أَعْلَمُ
عِلْمَ غَدِي ،
وَ أَعْلَمُ أنا
أَنَّ لِلْغَدِ
أَسْرَارًا تَلُفُّها المَكَائِد ..

حقًّا أنا أَعْلَمُ :
" أَيْنَ وَصَلَ عَدَّادُ عُمْرِي "! ،
و أَجْهَلُ الحَيْثِيَّات
فيَالَعَجِيبِ أَمْرِي !
بل أنا أَعْلَمُ :
التَّوَافُق مَعَ النَّفْسِ
يَحْتاجُ أَمَلاً !
حَائِجَة الجُرْحِ
هيَ الضَّمَائِد ..

في عشق المرأة الآلية بقلم عبد المجيد مومر الزيراوي شاعر و كاتب مغربي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...