ماجد سليمان - العَودَةُ إِلى مَقهى التِّسعِينات

بِيُوتُ الطِّينْ
خَرْسَاءُ تَحْتَ سَقْفِ الضُّحَى،
بَاعَةٌ يَهْذُرُونَ تَحتَ مَائِلِ الظِّلْ
تَسُوقُني قَدَمَايَ بِخُطَىً عَرْجَاءْ
عَزْفٌ يُنَاوِرِهُ قَرْعُ دُفْ
بـَخُورٌ يَتَمَوَّجُ في فَضَاءِ الـمَكَانْ
جَسَدَانِ يَتَحَدَّثَانِ رَقْصَاً
يُفْصِحَانِ عَنْ إِيمَاءَاتِ طَرِيِّ الأعضَاءْ
مُتَقَاعِدُونَ يُدَخِّنُونَ بِشَرَاهَةٍ وَيَسْعُلُونْ
فِتْيَةٌ عَلَى طَاوِلَةِ الغُبَارِ يَتَهَامَسُونْ
قَهْوَةٌ تُرَاوِدُ سُمرَتُها لَهفَةَ الأُنُوفْ
نَادِلٌ يـَمْرُقُ كَظَبيٍ مُطَارَدْ
وُجُوهٌ غَائِبَةْ،
وَأُخْرَى مُتَوَعِّكَةٌ حَاضِرَةْ
أَعْيُنٌ تَتَنَازَعُ سُوءَ النَّظَرَاتْ
وَسَطَ زِحَامِ الخَلْقِ الكَسُولْ
رُؤُوسٌ أَثْقَلتْهَا مَطَارِقُ الصَّمْتْ
أَربَعِينِيَّةٌ تَنْتَزِعُني بِعَيْنَينِ غَائِرَتَينْ
وَبِـمَلامِحَ تُضِيءُ عُذُوبَةً وَحُريَّةْ
تَحمِلُ فُؤادِيَ بَينَ ذِرَاعَيْهَا مُغَادِرةْ
فَإذَا بِيَ أَدْفَعُ عَنْهَا الحِسَابْ.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ماجد سليمان، أديب سعودي،
صدر له حتى الآن أكثر من 19 عملاً أدبياً
تنوَّعت بين الشعر والرواية والمسرحية والقصة وأدب الطفل.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...