مصطفى الحاج حسين - مفاتيحُ الحياةِ.. شعر

تَهَدَّمَتْ خُطُوَاتُ الرِّيحِ
وَتَضَرَّجَتِ الدُّرُوبُ بنِيرانِ النّدى
وَتَعَالَتْ صَرَخَاتُ الشَّفَقِ
على الغَيمِ لِيَزدَهِرَ بالحَنِينِ
الأفقُ مَخنُوقُ الرِّحَابِ
والأرضُ مَعصُوبَةُ الأجنِحَةِ
تَمشِي الجِبَالُ على لَهفَتِي
تَدُوسُنِي الأمنِيَاتُ
واللَيلُ يَخمُشُ وِحدَتِي
والأرَقُ يَتَسَلَّقُ نُعَاسِي
يَنَامُ الوَقتُ على كُرسِيِّ الانتِظَارِ
وأنا أُشعِلُ فَوَانِيسَ الذِّكرَيَاتِ
وَأُقَدِّمُ مَا عِندِي مِنْ رَحِيقٍ
إلى نَوَافِذِ الكَلامِ
أغرُسُ نَبضِي في حُضنِ دَفَاتِرِي
وأسفَحُ قَطَرَاتِ الضَّوءِ مِنْ أوجَاعِي
أكتُبُ احتِرَاقَ الرُّوحِ
على هَودَجِ الرِّيحِ
وأقرَأُ على مَسمَعِ العَتمَةِ
أناشِيدَ الغِيَابِ
مِنْ وَطَنٍ اختَلَسُوا هَوَاءَهُ
مِنْ وَطَنٍ سَرَقُوا بَهَاءَهُ
وَصَارَ سُكَّانُهُ بِلا مَأوَىً
تَنَاثَرُوا مَعَ جِهَاتِهِ
وَفَقَدُوا مَفَاتِيحَ الحَيَاةِ
تَوَزَّعَتْ عَلَيهِمُ القُبُورُ
وَمَاتَ خُبزُهُم
في جَوفِ الطُّغَاةِ .*
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...