المهدي الحمروني - خاطرةٌ لتفتُّح أكمام الغفوة.. شعر

قبل كلِّ شيء
كنتُ أودُّ القول على عجلٍ
بعيدًا عن الشعر المتطفّل ها هنا
وأنا بكامل قُوايَ الشعورية:
بأني قد اشتقت لك جدًا
لكنّي أعلم أنه تعبيرٌ مُستهلكُ أكثر مما يجب
كما أن بوحي مقموعٌ من سلطاتك
في حضارة سطوعك
وحضورك البهيّ
تبدو اللغات قواميسًا بالية
كأرثٍ عفى عليه الزمن
كان عليَّ أن أُحبك بتطرّف
كحُلمٍ لا حاجة لتفسيره
حتى أشعرَ بوسطيّة الكلمات
وتصوّف المعنى
ونار التجديد
في خاطرةٍ تُفتِّح أكمام غفوة الصبح
غير ذلك
سأظلُّ مُدانًا بتهمة براءة النظرة البكر
في غيب قدومك
لكنني ياحبيبتي
أُحبك أكثر من الشعر نفسه
مادام نصك لايقنَع إلّا بالصعود إلى أعلى سدرة
ولأنني ديوانك الذي لا يٌعلى عليه
عندما أقول أُحبك تتشكّل نِطافٌ أُخرى في مخلوقات الكلام
تُشرِع الكواكبُ النائيةُ أبوابها لحياةٍ جديرةٍ بالعشاق
في حالةٍ استثنائيةٍ قُصوى
ويُؤهِّب الإلهام مدار مُناخه الخاص
ثم يُعلِنُ المدى همسه الطارئِ للتنزيل
فأكونُ مُتلقٍّ فقط
لأوقِّع أنايَ الأخرى بك

طرابلس.30 كانون الأول 2020 م

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...