المهدي الحمروني

ثـمَّ جـاء نـصُّك لـيقـود المعنـىٰ في نـفـوذه المُـعـزِّز للتجديد مثـل كُشـوف قـارّات جُـدد إلـىٰ آفـاق الـمـقـاربــة كالـفتـوحـات المـكّيـة لـيغدو اسـمك وحده نُـخبــةً قــارئــةً يـُعـوَّلُ علـيهـا بـالـتـلقّـي يــا لــطـف الله بغربة المُخيّلة ونـعمتـه الـتي لا تُـحصـىٰ يُـراد بـك قــولاً آخــر...
يـا أيُّـتهـا الــ آمنتْ بـهـا خـواتـمُ الــرؤى كَـتَبتْ فيـك الـخُـلاصـةُ نـصـوصـهـا كـمـا لـم تـكـتُبْ علـى اللواتي من قبـلك هل أنــا -لـولاك- إلا وثـنِـيـَّةَ تَـلـقٍّ وجـدتْ آبــاءهــا عـلـى أُمـّـةٍ؟ حين كــان حـظّـي أن اهتـديـتُ لاسـمـك كـــ سِـفـــرِ مــن مُــحــالٍ عـلـى مـنفـىٰ...
في ليـــالي الفلـوات الـمقفِـرة الـحـالـكـة الــرؤى كـ قــرونَ وسـطـىٰ من عصـور الظلمــات وحــده ضـوؤك يُحتِّـمُ تسبيحنـا لخالقه: الّلهم مـا خلـقتَ هـذا باطـلا بما يـهدي من معاييرَ مطلَقةٍ للجمال الجمال المُطعِمُ من جوع الروح الآمـنُ من خـوف الجفــاف الآوي عن فكرة رُهـاب التصحُّر لـكِ أن...
في كهنوتك أحتفظ بيقين خسراني الأكبر أكتم شهادتي لعصمتك أُرمِّم محراب مخيَّلتي لمدوَّنة كتابك فأنقش من كمالك كماله أفنىٰ نسَّاجًا لوحيه على الدهر أقطع يوم العمر بذهنية نوحٍ راهبٍ على صحراء لا جودِيّ بها فيما يحني الظهر لبناء عتبةٍ لِذكرك نجاةً للخلد أُضمِّد فلسفة الهزيمة أُورِّث ديانةً مشفَّرةً...
كلُّ حــالٍ بـعــد ســؤالـك عنـه سيغـدو بخيـر لا تثريـب عليـك .. حتى الغــرور نفســه .. كان مــزاج بـــراءةٍ اكتشفت نفسـها لعِرفــان مرايــاك كي تـؤسِّسَ صـورةً مُستحقةً لـمُـتـون الــدلالــة على ملفك الشخصي وكـان تـواضعــك مُــدانٌ بتضليلي عـن أُلـوهـتـك ثمَّ كان سـراطـك مُتَّهَـمٌ بتيـهي عن...
إلى نُبل السيدة أُميلة النيهوم* □ لربّما كان سيُلقىٰ بـي على هامشٍ في سوق الورّاقين لو لم تنوبي عن خيال مدوّنتي حين لممتِ بعثرتي إلى بلاط الأرفف كـ كونتيسةٍ نبيلة من ورِيثــات المُلك مـدينٌ لــك بأخـذك لهــا عن وصيّــة أبٍ طفـل* في قداسـة برئـه كـ ولـيٍّ لكُلِّ من لا ولاة لهم في المنــابر...
كُلّما لمحتُكِ أيقنتُ أن الله اختارني كاتبَ وحي بما ائتمنني في كلمته على كتاب اسمك بحمولةٍ لا حدود لها من القراءة ثم ظلمت نفسي بالتلقّي مخافة أن أكفُر بآيته العظمى في تجلّيك سأعتكف سامعًا مطيعًا كــ موصًى بالتأريخ لك في كشوفٍ لمسارد ما فاض من سيرتك على مدوّنة آثاري الكاملة حين تنامين...
هذا أنا .. على رمية خُطى الباصرة سُتُّون من عواهن قحط الوقت منذ مسقط رأسها دون قابلة في "دور الشراب" بواحة ودّان العتيقة على ناصية الطين والرمل تحت نخلةٍ شارفة الجذع لم تهُزُّها أحلامُ أُمومةٍ لرطَبٍ ثابتٍ وشهيّ .. فتدحرجت إلى شَفا خريفٍ لم يَعِد بشقِّ تمرةٍ قُطِعت سُرَّتها في مهاوٍ لأوديةٍ غير...
هـا ــأنتِ تمضين إلى حال سبيلك وأنا أمضي إلى اشتياقي حسيرًا عن التؤدة في الفراغ السحيق مُحتاجًا لك بعمقٍ حييّْ كصدِّيقٍ لا حذرَ له في التأويل لو ادَّعيتِ النبوّةَ لاتَّبعتُك لأنِّ الشوق إليك قلقٌ وطمأنينةٌ معًا ؛؛ لذلك لا أصل هــا أنا أرجف في إهاب الوحدة آناء ليلي هذا كفرارٍ من وثنيٍّةِ إرثٍ...
□■ كي أقبض على رفقتك كُنتُ أعلمُ أكثر منك أنك على بُعدِ ساعاتٍ قليلةٍ لِتُجاوِزَ عِقدك الثاني في العمر وأنا أستحضرُ كمَّ العثرات الناجية من الموت الذي رهِبتَهُ لأجل حضنك لم يكن بوسعي وأنا أخوض حوارنا البارحة حول إدارة قطيعنا الصغير كراعييِّ غنم أن أُعانقك كصديقٍ لأُهنِّئَهُ بعيد ميلاده لكي...
ما انتظَرَتهُ الطبيعةُ لتكتمل ميتافيزيقا العصافير عذارى المفـــردات حــوافُ الضفــــاف هدوءُ المجرَّات لانتقاء الموسيقا طقسُ الأفجـار لتنزُّل الوحــي إكسيرُ الشعر لقطاف المعنى سرُّ العبقريّة في ابتسام الفطرة سلاسةُ الماء على دفق الينابيع بــراحُ الأخيلةِ لمُستَلهَم النقاء جـَمرُ المواعيد...
كنت أودّ أن أقول أن مرورًا خاطفًا منك سيكفي للتغيير في مُستشرَفِ الوحي حظوةً لما هو آتٍ من زمنٍ للشعر لكنّي خِفتُ عليَّ من رجم الريَب حول البرهنة والمُدَّعى ثم من دهشة تلقٍّ مُريدٍ في أعماقي ومن القائلين لما لا يفعلون والأتباع الغاوين أنفسهم ثم من انشغالك الجائر عن هوامش مخيلتي التي لا ذنب لها...
إلى عبداللطيف البشكار ■□ أيُّ تأمُّلٍ يفِيني لقراءة نحوله العظيم؟ وأنا أُدرك أن العمر خاذلٌ في القِصَر عن سوانح التقاطي لحظوةٍ من عناقٍ شافٍ لخياله وحيدًا ومُتاحًا أكبر من سعة التلقّي الجدير لكنه محروسٌ بجنودٍ لا نراها كالأنبياء والعباقرة الدراويش الشفيفين في الرؤيا البسطاء كالمرايا لكننا...
يا لحظة النصِّ في هاجس الانقطاع مُدِّي يدًا حنون بكامل بسطها فما أوحش السهو عن أثر طائرك في عنق محابري وهي تتشقق من وجع الجفاف ها أنتِ لوحةَ نزوحٍ تكافح تصحُّرها على قلق الحواف بمناعةٍ هشّةٍ تناوئُ لفح الظمأ على مرثيّة الظل أيُّ يبابٍ في مفاز القلب لا خواطر له بأدنى شظفٍ لمجرَّد طيفٍ يُلوِّح...
كأنما خُلقتِ من الإناث جميعًا للإستثناء بالحسن ولإحراج اللغات في تصنيفك وكذلك الشعر في مفهومه من الممكن حُقَّ لك مراجعة التواضع كصفةٍ نزيهةٍ على سعة الذهن ثم إلى أي مدًى سيصمد استيعاب الفكر لمبدأ السواسية في الخلق إزاء تجلّيك العارض؟ هكذا إلى ما لا نهاية يحسم المحتوى بكِ فيصله في جوهر الكائن وهو...

هذا الملف

نصوص
107
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى