المهدي الحمروني

يحلُّ اسمك كأعظم اختصارٍ لكتاب الوجود فأتلقّاه كآخرتي وأعوي به كحشدٍ من ذئاب عاشقة أجمل ما في حجابك أنه يحيل العشاق لمريدين في الظلام يا كل كمال الكمال يا كل حياة الحواس كل أُصص النجوم تنتح من ضوئك فتُهزئِين الشعر من نفسه ليودَّ التفرُّغ للتأريخ لك كما لو أنك ديانتي يا طفلة الأكوان الثكلى يا...
كيفما شئتِ تُخلِّقين الشعر وتهبينه حالةً أمثل للتنزُّل وكان أن نذرتهُ لخيالك فكنتِ أكبر منه ومنّي ثم وأنك ملهمته سأوقن به منذ أدمنتُني حادٍ وراء صوتك وأنا ألهث لأدنى وقوفٍ على ذِكر اسمك لم أطمع إلا في قراءتي منك بشفقة ليأخذ تلقيك تبليغي على عواهنه وأن تتفهمي جبني في الاعتراف بتأليهك أنا سيرةٌ...
مُمتنًّا للصباح الباكر حين يُتلمِذ الخيال على يديك أنت البعيدة كشروقٍ حييّ دون أن تعبأين بإلهامي تأخذين الكلام من فمه لتهذيبه مَدينًّا له وهو يعتِقُني من كُلفة نُعوت الأستذة فأعشق اسمي حين تنادينه مُجرَّدا كي يحفُلَ بمجد نُطقك وأنا أُرتِّب قلبي نحوك بمهابة مؤدِّبته أُحبكِ برهبة كعابدٍ داهمه...
من أنا؟ عُذِّبتُ في سؤلي إلى درب الأنا هوّدَت عن عتمتي الفكرة دون المغتنى' لغياب الجُبِّ خانتني مواعيد السنا وأصمَّ الكيدُ عن صوتي دلاءات العنا في رؤى الوهم بأوديةٍ لخطوٍ مُثخنا فَلسَفَتنِي قسوةُ البيد لأسمال المُنى' وطني العزلةُ لم أغنم عداها وطنا بخيالٍ شاخ للمنفى هوًى...
كما لو أنك آخر دليلٍ على عودة المعجزات ينتظرك قلقي الوجودي لالتقاط نفَسٍ عميق لبؤرة هدوئه يا وحشة أجنّة المعنى في رحم الأخيلة طيفك آمنُ عزلةٍ إلى الوحي سأُصدُقه البوح بأن ما لم أستطعه هو الإفلات من ربق إلهامه منذ ألقى بي في رؤيا تبنّي يُتم أمومتي فخذي كتابي بلينٍ ووقوعي برأفة ها أنا أهتدي لك...
غالقًا بابي دوني آمنًا عمّا يُشبَّهُ لي من سطوة الأوثان والدُّمى' أُحِبُّ النظر إليك لأنعم مليًّا بنعمة البصر بالتأمل في التفرد لهفةً لتشرُّب أعظم براهين الله أيتها النص المُنتهى' تنتهين للّانهاية بأبعد من الكمال من أسرار الرعد والبروق تشرقين كالكمأ في تكوينٍ بسيطٍ ومعجز كالأغاريض الأولى على...
أبكي إليك طويلا وأنا أراني نبيًّا يبحث عن أُمومةٍ تكفله وحُضنٍ يُآلُ لسكينته فآوي إلى قبضتك كابنٍ ضالٍّ يعود متأخرًا إلى النوم معتقدًا بغفرانك لعقوقي ثم لا أجدك لهذا لا أقوى على فكرة التخلي عنك كلما تبنّيتِني إلى دربٍ بعيدٍ من الشعر وأودعتِني طمأنينة البوح كعلكةٍ في جيب طفل أتوق لها بينما...
منذ اكتشاف الجمال لنفسه في البواكير ظل خياله شغوفًا نحو أزليّة أُنوثةٍ في كمالك فجاسد مقاربات نقوشه الأولى لك في النحوت ليماثل فطرة عشقه عبر تماثيلٍ في استشرافك حين وعاك مثالًا للوحة الأبدية بنمطٍ محال وكأساطير ملكاتٍ قديمة ظل سحرك الغامض أنك تستحوذين سهولةً منيعة لا تهب وحيها إلا...
لك وحدك حتى يتوب الشعر لديانتك من كل ذنب أرسمُني ملكوتًا من بذار الصبا كي يصيغني تخلُّقًا نحوه من شرانق العدم كل ما قبلك لا يؤرَّخ له وكل ما بعدك ينتسب إليك قراءةً وكتابة اكتشفتْ نفسها في ظهورك لك وحدك تلتقط صورتي انتماءً وجوديًّا يمُتُّ لإلهامك بوحمٍ نبيّ مغادرةً وهمها إلى تجلٍّ بِكرٍ من...
ما الذي بوسع الشاعر في صحرائه القاحلة حين لا تعِده بإنباتٍ في مقترح الزمن غير توهُّم الصعلكة باستدراجه لهدنة الرؤيا نحو شظف الفيء بكهوف المقيل ونعومة الليل لما يغوي خيال التائه هكذا يتصالح مع القفر لكي يُخلِّق سلالةً خاصة من الكلام بما يألف من تداعي العواء لكهانة الوحشة إلى بوتقة التلقّي على...
انا لا أُبيِّت الكتابة عنكِ ولا ينبغي لي فقط أودُّ دائمًا كتابة لغتي بأعظم حبرها وهي تمرُّ بعيدًا ونادرًا جدًّا كمُذنَّبٍ عسيرِ عن الرصد ولأني أُدرك سانحة التجلّي بإرهاصة الشِّعر وفداحة الانقطاع ولحظة تدفُّق الماء بين الصخر في التصحُّر التي يقررها الغيب لضارعةٍ مُستسقية كيف أُفسِّر لك دورَكِ...
إطلالة العام السابع والخمسين ■□ عُمرٌ يُعبِّد دربه حتفا سَفَرٌ يقود خطاه للمنفى خمسون لم تبلغ بسابعها إلا لتضرب كَفَّها كفَّا ومضت -بباصرةٍ كما بُعِثت- حُلمًا هوى لم يُدرك النصفا آبٌ على أُسُدٍ منجّمةٍ كذبت وما فزعت لمن وجَفا وأنا الغريب الروح خانته رؤياه في وطنٍ بلا مشفى ما بالها الأيام...
لأنك تنبُتين في قيعان هدوئي عن القصيدة سأُسائل الشعر أمام الرب على نبوّتك في ما تبقّى من خيالي ما أقلّك وأكثرك في إلهامي وفي نضوب لغتي التي آمنت بمجدها إلى اسمك وبلمحك العجول ككوكبٍ يمر خاطفًا بعد لأيٍ من الدهر ليستوقف الكون بأسراره لكنه لا يُسلّم قراءته بسهولة عدا نيازك عبوره في الأبصار وفي...
في الأُفقِ الشاحبِ للمغيبِ هَللْتِ ككمالِ بَدرِ الدُجى ثُمَّ أدْبرْتِ في الغيبِ الصاخبِ للهلال وأنا موعودٌ بينهما بقصيدتينِ قصيدتانِ منكِ يُصِغْنَنِي مِثْل مآبِ تَوْبَةِ ذَنْبٍ إليكِ وكَوقْفِ عِبادةٍ مُؤَجّلةٍ تَفِي بِجَلالِ طَيْفَكِ في مَقامِ رَاهِبٍ قصيدتانِ تميمتان كَتُقيةٍ حَرّىَ...
ليتكِ تعين قدر احتياجي لكِ احتياجي البسيط والكارثيّ لطفولة النحر في أُمومتك الراعية لرغبتي الوقورة في العزلة لِسلمِي الداخلي مع النفس لمناخ ما بقي لي من عمرٍ شعري كمُعادلٍ مثاليّ لأمان الطقس بمخيلة صمتي كي أتعافى من أوهام الأيام السائبة وهي تَعبُرني دهرًا بلا مطر نحو انتظاري وهو يُسلِّم بك...

هذا الملف

نصوص
104
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى