محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - من صادر حُلم الامس بأوراقِ سرية

من صادر
حُلم الامس
باوراقِ سرية
موقعة من دم سيدة حاضت احلامها سماً ساخطا على قانون العورات
من صادر
حُلم الشَعر المتجعد في رؤوس الصبية المبتورة
من التفكيرِ بعيداً
حيث الامطار
تتزوج اغصان بيوت الفقراء الطينية
وتدهنها باللون المطمئن
وفاكهة من قوس قزحٍ هادئ
من صادر منا
فتيات الماضي باثداء تُراهق ضد طفولتنا المتملصة مثل الوقت
من صادر
حق الشعراء المخمورين بالتبول واقفين
على جداران
قصور نبلاء بني امية ، والحجاجين المتوالدين كبراغيث ملعونة
من صادر
منكِ سيدتي
قُبلا لينة مثل ارجل صبية حديثي الورطة في مهد الكارثة الكبرى
قُبلُ
تبرعت بها
لمن يتسولون العناق
امام القصائد المغرورة في منحها من جيب استعاراتها
فتيات طيبات
من صادر
مواء القطط في معتقلات الكلاب
غنج العذارى في اللقاءآت السرية
كذب القصيدة على من فقدوا اعضاءهم في الحرب
بأن الارجل ستنمو كاظافر جديدة
حوار الشوارع مع بائعي الحليب
خطب المساجد حول دور الجنس في تهديد الآمن الوطني ، والآمن الالهي
سخرية الشعراء
من شارب حراس الدين ، وجلادي الخمرة
وناكري فخذ الانثى
وحقها في المطر الميمون
من صادر سيدتي
الغبار من ارجل الصبية
واستبدل رمل الضفة بالزجاج المحطم
ليسيل الدم
مخيفاً
حتى يحيض البحر
نساء لينحن نيابة عن اعناق الصبية
الذين تجمدت اللغة في فمهم ، والتهبت حنجرة الكلمات بفعل هتاف الرفض الممنوع
من صادر
اشواقنا في الليل
لنعد نجوم الليل
ولا ندري عما نبحث ، هل ضلت فينا عصافير الحب
هل شاخت فينا الرغبة
وانكسرت اعضاء الشبق البني
نتساءل
هل عاد الموت محملا بالتجريد
ليكنس ذاكرة الليل
ويحاول جبناً نثر غبار النسيان
الليل طويل
ولا شيء لنفعله
نُطارد ذاكرةُ انكرت كل حبيبات الامس
وغياب الانثى الصائبة
عن خطأ الاشياء من حولنا
من صادر روح
البحر
لتجف في المراكب رائحة الشبق السرمدي اتجاه الرحيل
نحو جذر تستطيع احتمال
جنون البحارة الحالمين
بادخار ما استطاعوا من حياة ومن خمور ومن ذكريات
من صادركِ
منا نافذة الامس
لاعود الى الامس
بكل جراح اليوم ، وخيبات الاوطان المستلوطة في دهسها ابناء الضوء
بكل رحيل كسر مساءآت الكأس ، واصاب الوتر المتمرس بالحمى حتى ضاعت نوتته
اعود الى الامس
لاجدكِ مُصادرة الاعضاء
في كل مدينة عليكِ ، يقف الجلاد
في يده يحمل بندقية وفتاوي تبيح دماء الشعراء
في الثدي
سيارات رجال الدين تعتصر حليبك وتسكبه في البحر كشيءٍ ممنوع
والبحر يموت من فرط الخمر ونار الشهوة المتدفقة من ايدي الحمقى
في الفم حراس ببنادقهم
يحرسون بستان العنب الاحمر من قلمي
في العين
رجال الأمن
يصلبون ليالينا الشبقة ، ذاكرة الالوان في فراش الامس ،
ويحقق ضابط منتفخ الارداف
مع عينيكِ
هل فيها بيوت طينية
كما الأمس القبل الامس
لتخبئي خوف الشعراء من الموتى ، حين يداهمهم في الليل البرد
هل بين اضلاعك
مُتسعاً لينام " عزوز "
وينسى مواجهة اللغةِ المخصية في عانتها
وينجب من عقم القلم المبتور الحبر
فتاة مبتورة الجرح النبوي
و يسمي جرحها
" قصيدته الاولى "
من صادرنا سيدتي

# عزوز
التفاعلات: فائد البكري

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...